آخر تحديث:18:22(بيروت)
الأحد 10/05/2020
share

عيتاني:فوضى عارمة وأسعار مضاعفة في مرحلة عودة المغتربين الثانية

وليد حسين | الأحد 10/05/2020
شارك المقال :
عيتاني:فوضى عارمة وأسعار مضاعفة في مرحلة عودة المغتربين الثانية تبين وجود مصابين بين مسافرين كانت نتائجهم سالبة في المطار (المدن)
بعد الإشكال الذي حصل على متن الطائرة التي أقلت اللبنانيين من لندن، وبعد كل ملابسات  المرحلة الثانية من عودة المغتربين، وعدم التزام شركة طيران الشرق الأوسط بمبدأ التباعد الاجتماعي على متن الرحلات، أعتبر مدير عام شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت أن عدم التزام ركاب طائرة لندن بالتباعد، مرده إلى أن القوانين الأوروبية، التي تحدد شروط السلامة على متن الطائرات في أوروبا، واضحة وتقول: إذا تمكنت من التباعد الاجتماعي داخل الطائرة، فهذا جيد. وإذا لم يكن ذلك ممكناً يجب وضع كمامة. وهو أكد في حديث متلفز أن عدم التباعد على طائرة لندن، لم يكن هدفه الربح المادي، بل نقل أكبر عدد ممكن من المغتربين. معتبراً أن عدد الإصابات في المرحلة الثانية كانت أقل من المرحلة الأولى.

وفي حديثها إلى "المدن" لفتت رئيسة مركز الشرق الأوسط لبحوث الطيران ندين عيتاني، إلى أن عودة المغتربين اللبنانيين في المرحلة الثانية لم تكن جيدة على الإطلاق، وشابتها مشاكل عدة على مستوى إجراءات السلامة العامة، التي تفرضها المنظمة الدولية للطيران وعلى مستوى الأسعار.

تهاون بالإجراءات
فالمنظمة الدولية أصدرت توصيات لشركات الطيران تلزمها بالحفاظ على سلامة المسافرين، مثل ترك مقعد فارغ بينهم، واجراء الفحوص قبل الصعود إلى الطائرة. وبينما شهدت المرحلة الأولى لإجلاء المواطنين التزاماً كبيراً، سواء من شركة طيران الشرق الأوسط  أو المسافرين، لم تكن الإجراءات في المرحلة الثانية كما يجب. وأعطت عيتاني مثلاً رحلة لندن والملابسات التي حصلت لناحية نقل الركاب أو لناحية أسعار بطاقات السفر. 

وأضافت عيتاني أن الكلام عن التزام المعنيين بإجراءات السلامة العامة، غير مسؤول. فقد شهدنا كيف كانت طائرة لندن وغيرها من الطائرات مليئة بالركاب، ولم يتم الالتزام بالتباعد بينهم. وتساءلت: رغم اتباع الإجراءات قد تنتقل العدوى على متن الطائرة، فكيف من دون التباعد؟ زد على ذلك أن فحوص كورونا تجرى في بيروت، ما يعني أن المصاب على الطائرة ربما يكون قد عدى كثيرين. وحتى لو أجروا لهم الفحوص في بيروت، لا تظهر نتائج موجبة قبل أقل من يومين. ففي معظم المناطق تبين وجود مصابين بين مسافرين كانت نتائجهم سالبة في المطار، واختلطوا باهلهم وربما أهلهم اختلطوا بغيرهم. وليس من رقابة مشددة على الأشخاص إذا ما كانوا يحجرون على نفسهم جدياً. 

وتفهمت عيتاني الإجلاء الإنساني للبنانيين وملأ الطائرة بكامل قدرتها الاستيعابية، لكن هذا الأمر يجب أن يترافق مع حجر جميع ركاب الطائرة لمدة 14 يوماً، في حال وجود مصابين بين الركاب، وذلك بمعزل عن نتائج الفحص في المطار. 

كلام منزل
وفي المشاهد التي رأيناها ثمة دور أساسي للجهات الرقابية على شركة طيران الشرق الأوسط لم يكن موجوداً، وفق عيتاني. فالشركة خاضعة للقوانين، وليس لها قوانينها الخاصة كما يظهر من تصرفات الحوت، الذي يبدو كأنه يقول كلاما منزلاً. وللأسف لم تتحرك الجهات الرقابية المحلية ووزارة الأشغال العامة والنقل لمحاسبة الشركة المقصرة في الحفاظ على سلامة الركاب. 

إلى المشاكل الصحية لفتت عيتاني إلى مشكلة غلاء أسعار بطاقات السفر، وخصوصاً أن شركة طيران الشرق الأوسط في المرحلة الثانية لإعادة اللبنانيين، أجلت رعايا أجانب من لبنان. أي أن معظم طائراتها في رحلة الذهاب لم تكن فارغة، وعادت إلى بيروت بحمولة تصل إلى أكثر من 90 بالمئة. وطائرة لندن بالتحديد لم تكن فارغة عندما أقلعت من لبنان.

أسعار مضاعفة
وشرحت أن الطيران المدني ووزارة الاقتصاد مسؤولان عن اقتصاديات السوق، ومنع شركات الطيران من احتكار السوق، وعدم تسعير بطاقات السفر بأكثر مما هو مسموح به. لكن أجهزة الرقابة الاقتصادية المسؤولة لم تتحرك. فوفق عيتاني يفترض أن تكون أسعار البطاقات أعلى بنحو 20 بالمئة عن أسعارها في الأيام العادية، علماً أن البطاقة تباع هي للإياب فقط. لكننا رأينا أن البطاقات تباع بنحو ثلاثة أو أربعة أضعاف من سعرها العادي. وذلك رغم أن معظم الطائرات لم تكن فارغة ذهابا من بيروت، وعادت محملة بتسعين بالمئة من حمولتها من الخارج. وهذا يستدعي تدخل الجهات الرقابية ووزارة الاقتصاد. فعندما تكون الطائرة محملة بنسب وصلت إلى 90 بالمئة، لماذا ترفع الشركة الأسعار بهذا الشكل غير المقبول؟! تسأل عيتاني. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها