آخر تحديث:18:06(بيروت)
الأحد 10/05/2020
share

الأجهزة الأمنية والاستهتار مصدراً للعدوى والخوف في البقاع

لوسي بارسخيان | الأحد 10/05/2020
شارك المقال :
الأجهزة الأمنية والاستهتار مصدراً للعدوى والخوف في البقاع تأكدت إصابة رابعة في صفوف العسكريين البقاعيين في بلدة تعلبايا (علي علوش)

بعد شيوع خبر تفشي وباء كورونا في صفوف عناصر بالمحكمة العسكرية، بادرت بلدية مجدل عنجر الخالية من الوباء طوال المدة الماضية، إلى إصدار بيان أعلنت فيه أن رقيباً أولاً وجندياً في البلدة مصابين بكورونا. ولأن أعراضاً سابقة لم تظهر عليهما، جاء إعلان البلدية عن إسميهما، لمطالبة المحتكين بهما بحجر أنفسهم، والإتصال بالبلدية.

انتظار الفحوص
وتواصلت البلدية مع وزارة الصحة اليوم الأحد 10أيار الجاري، وأجرت 45 فحص  PCR شملت دائرة المقربين من العسكريين المصابين، من عائلتيهما وأصدقائهما، وكل من إحتك بهما.  ونتائج الفحوص تظهر يوم الثلثاء المقبل، وفقا لرئيس البلدية سعيد ياسين.

العنصران المصابان من بلدة مجدل عنجر، ليسا الوحيدين، بل تبينت إصابة مشخصة بالفيروس في منطقة كفردبش في بعلبك، وفقا لبيان أصدرته الهيئة الصحية في حزب الله، والتي أفادت مصادرها أن الطبابة العسكرية أخذت عينة من شقيقه "العسكري أيضا"، في إطار حرص الهيئة على عدم تفشي الفيروس في صفوف العسكريين.

مبادرة حزب الله
وفيما بدا العبء ملقىً على بلدية مجدل عنجر التي تواصلت مع وزارة الصحة لإتخاذ الإجراءات المناسبة، ظهرت في منطقة كفردبش فاعلية الهيئة الصحية لحزب الله، التي أكدت مصادرها تعاونها مع البلدية، وأنها ستجري يوم غد الإثنين فحوصات PCR  لعشرين شخصاً من عائلة المصاب، و50 أخرين يُختارون عشوائيا، للتأكد من عدم تفشي الوباء.
وزارت هيئة حزب الله عائلة العسكري المصاب، وزودت أفرادها بالإرشادات، وأمنت لهم معدات حماية شخصية ومواد تعقيم، إضافة الى توفيرها حاوية خاصة لنفاياتهم الطبية.

تعلبايا وانتشار الخوف
وبعد ظهر الأحد، تأكدت إصابة رابعة في صفوف العسكريين البقاعيين في بلدة تعلبايا، وفقا لقول محافظ البقاع كمال أبو جوده لـ "المدن". وهو أشار إلى أن أجهزة المحافظة تحركت مع البلديات لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بالتعاون مع فرق الترصد الوبائي التي ستجري الفحوص اللازمة، سعيا لمنع تفشي الوباء في المنطقة.

لكن تداعيات الإعلان عن الإصابات في صفوف العسكريين، لم تقتصر على منطقتي البقاع الأوسط وبعلبك. بل ضربت الهواجس منطقة البقاع الغربي، بعدما أعلنت بلدية القرعون عن إحتكاك أحد أبناء البلدة بواحد من المصابين في مجدل عنجر، ويخالط عدداً من أبناء بلدته. لذا رأت البلدية ضرورة رفع درجات التأهب في القرعون، متمنية على كل من احتك بالحالة المشتبه بها، حجر أنفسهم تلقائيا، ريثما تجرى لهم فحوصات إلزامية وتتبين نتائجها.

الأجهزة الأمنية
اللافت أنها ليست المرة الأولى التي يكون فيها نصيب البقاع من عدوى كورونا، مصدره الأجهزة الأمنية والعسكرية تحديدا.

فقبل الإعلان عن الإصابات الأخيرة في صفوف الشرطة العسكرية، كانت منطقة البقاع قد شهدت إصابة شخص من منطقة الفاعور، تبين أنه من سرية الحرس الخاص بالرئيس حسان دياب.

وبعد ظهور حالتي إصابة أم وإبنها في بلدة رياق، تبين أن عدواهما انتقلت من الإبن الآخر الذي أحضر الفيروس معه من ثكنة فوج الحدود البرية في بعلبك. 

إطمئنان وهمي
والبقاع الذي كان أهله رفضوا قبل أيام إستقبال حافلات اللبنانيين القادمة من سوريا، بحجة أن الإصابات في منطقتهم ظلت محصورة بأشخاص محددين،  لم يعد عملياً خارج مربع الخطر.

والبيانات التي تزاحمت البلديات على إصدارها مؤكدةً ضرورة الالتزام بشروط التعبئة العامة مجددا، عكست خوفاً كبيراً من احتمال انتشار أوسع للعدوى في صفوف البقاعيين.

وهذا فيما كانت المنطقة قد شهدت استرخاءً كبيراً في تطبيق شروط التعبئة العامة، عكس اطمئنانا "غير مبرر" اعتماداً على مقولة "لا كورونا" فعلياً في قرى البقاع.

فتوصيات التعبئة التي لم تكن "محترمة" أساساً في هذه المنطقة، غابت فاعليتها كليا، مع السماح لبعض المؤسسات باستئناف نشاطها. فلا أصحاب المؤسسات وموظفيها التزموا شرط استخدام الكمامات والقفازات، ولا زوارها تجنبوا اكتظاظ المؤسسات، ولا سيما في تلك التي أعلنت حسومات وتنزيلات لمناسبة شهر رمضان.  

كنائس ومساجد
وبعدما تجمع الشيوخ للصلاة بنسب متفاوتة من التباعد الاجتماعي في معظم المساجد يوم الجمعة، لم يفوت الزحليون فرصة الذهاب إلى الكنائس، في أول يوم أحد سمح بفتح الكنائس مجدداً أمام المصلين، ومعظمهم بلا كمامات ولا قفازات.

هذا كله ينم عن استخفاف كبير بصحة الناس. وخصوصاً عندما جمع رجل أعمال - خلافا لممانعة بلدية زحلة - عشرات المواطنين في موقع واحد، لتوزيع مساعدات على "محتاجين". وهذا ما أثار موجة سخط كبيرة في المدينة، لأن المتجمعين لم يتخذوا أدنى إجراءات الوقاية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها