آخر تحديث:16:39(بيروت)
الجمعة 24/04/2020
share

فيديوغراف: متى يصاب ستة ملايين لبناني بكورونا

لين عبد الرضا | الجمعة 24/04/2020
شارك المقال :
تمكن فيروس كورونا، الذي سيطر على العديد من الدول حول العالم، من حجر الناس في المنازل لأسابيع حتى الآن، حين فرضت الحكومات تدابير استثنائية لمواجهة الوباء، ومنها الحكومة اللبنانية.

بعد تسجيل أول حالة لفيروس كورونا في 21 شباط الماضي، بدأت وزارة الصحة اللبنانية باتخاذ بعض الإجراءات الصحية، وصولاً إلى إعلان الحكومة حالة التعبئة العامة، والتي بموجبها تم فرض حظر على تحركات الناس، وأقفلت المؤسسات التجارية والسياحية.

حتى اللحظة، أصيب المئات، لكن الوفيات بقيت ضئيلة، لكن لنتخيل السيناريو الأسوأ. ماذا لو لم يتم فرض الحجر المنزلي، أو ماذا لو لم يلتزم الناس بالتدابير الخاصة التي فرضتها الدولة.
وفق صحيفة واشنطن بوست، ينتشر فيروس كورونا بين الناس بمعدل 2.3، بمعنى أن الرقم التكاثري للفيروس ينتشر بين المصاب والناس الأصحاء، عندها يمكن للشخص المصاب أن ينقل العدوى إلى 2.3 أشخاص، وبالتالي ترتفع الحصيلة اليومية في حال عدم الإلتزام بإجراءات التباعد، والحجر المنزلي. وعليه، فلنتخيل السيناريو التالي: ماذا لو لم يطبق لبنان إجراءات العزل بصورة صحيحة وكافية؟ ومتى يمكن أن يصاب الشعب اللبناني بالفيروس؟

في الأسبوع الأول للانتشار الفيروس، وتحديداً في 21/2/2020 ، تم تسجيل أول إصابة، وبحسب الرقم التكاثري المعتمد 2.3، سيصاب نحو 2.3 أشخاص إضافة إلى الشخص الأول ليصبح العدد 3.3 أشخاص خلال أسبوع، أو خلال فترة المرض، والتي قدرتها صحيفة واشنطن بوست بين 5 أيام وأسبوع. وعند مراقبة تطور الرقم التكاثري، نلاحظ أنه بعد مرور شهر فقط أي في 21 آذار، سيصيب المرض 93 شخصاً، وهو رقم مقبول مقارنة مع فيروس انفلونزا يمكن أن تصيب الناس في هذه الفترة من الزمن، وبالتالي لا شيء يثير المخاوف ضمن هذه المقاربة.

لكن بعد مرور شهر وتحديداً في 24 نيسان، سيصبح العدد 5960 مصاباً، عندما يرتفع الرقم خلال الأسابيع الماضية بمعدل 2.3. وهنا يمكن القول بأن الرقم بدأ يثير الرعب. بعد مرور شهر، وتحديداً في أخر شهر مايو/ أيار، يرتفع عدد الإصابات ليسجل 382 الفاً. وفي بداية حزيران يبلغ إجمالي عدد المصابين مليون مصاب.
أما في الاسبوع التاسع عشر لانتشار الفيروس وتحديداً في 21 حزيران فيصل العدد إلى 6 ملايين و800 الف نسمة.

يمكن الاستنتاج بأن تطور المرض يبدأ بشكل بطيء، لكنه يرتفع بشكل مخيف بعد مرور نحو 8 أسابيع، ليصيب مجمل عدد السكان في الأسبوع التاسع عشر من تاريخ أول إصابة. لذا، لابد من الإلتزام بإجراءات التباعد، والعزل المنزلي، حفاظاً على صحة الجميع، حتى وإن بدا الوضع أكثر ارتياحاً في ظاهره.

وعليه، على لبنان عدم التساهل. فالتباعد الاجتماعي ما زال حاجة ملحّة، وأي محاولة للتراخي، سواء بقرار من الحكومة أو من البلديات والسلطات المحلية، هو باب من أبواب انتشار الفيروس.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها