آخر تحديث:17:47(بيروت)
الثلاثاء 31/03/2020
share

"حياة طبيعية" بطرابلس: لا قدرة للفقراء على الحجر الصحي

جنى الدهيبي | الثلاثاء 31/03/2020
شارك المقال :
"حياة طبيعية" بطرابلس: لا قدرة للفقراء على الحجر الصحي زحمة سير ومحلات مفتوحة في طرابلس (المدن)

في طرابلس، ومنذ بداية هذا الأسبوع، بدأت الحياة "تعود إلى طبيعتها" على نحو يخالف كلياً إجراءات "التعبئة العامة".

فالناس تنتشر بكثافة أمام الصرافات الآلية للبنوك من دون اكتراث تقريباً بضرورات الحماية والوقاية. والحال أفدح في الأسواق التي بدأت تفتح أبوابها شيئاً فشيئاً.

وفيما تلتزم بعض المناطق بحالة التعبئة العامة إن على مستوى الحجر المنزلي لسكانها أو بإبقاء محلاتها مقفلة، كما الحال في شوارع المعرض وشارع عزمي وجزء من التل والضم والفرز، إلا أن مناطق شعبية أخرى، مثل باب التبانة والقبة والملولة وضهر المغر.. تبدو الحركة فيها شبه طبيعية، وتكتظ بالسيارات، ويتزاحم المارة فيها من دون اتخاذ أي إجراءات احترازية.



زحمة في الأسواق
أما المشهد الصادم، فهو في سوق الخضار وسوق العطارين، اللذين لم يلتزما التعبئة العامة منذ أيامها الأولى. وفي صباح يوم الثلثاء، بدا المشهد فيهما على حاله، لا بل ازدادت زحمة الناس فيهما. وهذان السوقان، يقصدهما غالبا أبناء الأحياء الفقيرة للتبضع وشراء حاجاتهم، وكذلك يبيع التجار فيهما بالجملة لأصحاب المحلات في مختلف المناطق.

وفيما يتذمر الناس داخل الأسواق من الارتفاع الفاحش للأسعار، لا سيما الخضار واللحوم والحبوب، يبدو واضحاً أن معظهم أراد كسر حالة التعبئة وعدم إلتزام الحجر المنازل، خصوصا أن أوضاعهم الاقتصادية ازدادت تدهوراً مع بداية شهر نيسان، وقد نسوا "كورونا" ومخاطر تفشي العدوى في أماكن الاكتظاظ، لصالح التفكير بلقمة عيشهم.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها