آخر تحديث:00:01(بيروت)
الأربعاء 25/03/2020
share

اليونيفيل: حالة كورونا واحدة لجندي هولندي.. وحجر لرفاقه

حسين سعد | الأربعاء 25/03/2020
شارك المقال :
اليونيفيل: حالة كورونا واحدة لجندي هولندي.. وحجر لرفاقه لم تجر قوات "اليونيفيل" أي عملية تبديل (المدن)

عاد أحد جنود قوات "اليونيفيل" من إجازته خارج لبنان، مصاباً بفيروس كورونا. وعلى الفور، طبقت قيادة "اليونيفيل" - التي كانت في منأى عن الفيروس حتى لحظتها – إجراءاتها الطبية، وعزلت الجندي المصاب في قسم خاص مجهز، داخل المستشفى الميداني التابع لها، في مقر قيادتها ببلدة الناقورة الحدودوية الجنوبية.

عبر مطار بيروت
وهذا العسكري الهولندي الجنسية هو من فريق مراقبي الهدنة OGl ، البالغ عدده 53 عسكرياً من دول عدة، يتمركزون في ثماني نقاط على الحدود. وقد عاد مع مجموعة من الجنود والأفراد المدنيين عبر مطار بيروت الدولي، ضمن المهلة التي أتاحتها الحكومة اللبنانية قبل إقفال المطار في 18 آذار الحالي. وكان هؤلاء يقضون إجازاتهم السنوية في بلدان مختلفة. وعند وصولهم إلى لبنان، تم حجر الجنود في مقر قياداتهم العسكرية وفق الإجراءات المتبعة، بينما طلب من المدنيين اللبنانيين والأجانب العائدين التزام الحجر في منازلهم لمدة 14 يوماً.

ومنذ بدء انتشار فيروس كورونا في لبنان لم تجر قوات "اليونيفيل"، التي تضم في صفوفها أحد عشر ألفاً، بينهم حوالى ألف مدني، ينتمون إلى 37 دولة، ومن ضمنهم قوة بحرية برازيلية.. أي عملية تبديل لوحداتها المنتشرة في جنوب الليطاني. وقد تم استثناؤها من قرار الحكومة اللبنانية ضمن لائحة الإجراءات التي تطبقها عبر المطار. فباستطاعة هذا الوحدات تبديل عناصرها التي تتم عادة كل ستة اشهر، على أن تخضع لكافة الإجراءات الصحية والوقائية.

مستشفى الناقورة
الإصابات في "اليونيفيل" لا تزال مقتصرة على هذا الجندي الهولندي. وهو، حسب الناطق الرسمي باسم "اليونيفيل" اندريا تينانتي، لا يعاني من أعراض ويتمتع بصحة جيدة. كذلك الآخرون الذين تم وضعهم في الحجر لمدة اسبوعين.

ووفق ما يؤكده تينانتي لـ"المدن"، فإن السلطات اللبنانية على علم بتطورات الوضع داخل "اليونيفيل"، التي تبذل قصارى جهدها لمنع انتشار الفيروس. ويقول تينانتي: "الوقت ليس وقتاً للذعر. هو وقت لنكون أكثر يقظة، والالتزام بجميع التدابير الوقائية التي وضعتها البعثة، واتباع المبادىء التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بدقة"، مؤكداً انه يمكن لمستشفى الناقورة الخاص باليونيفيل رعاية المرضى الذين يعانون من عوارض خفيفة، أو لا تظهر عوارض عليهم مثل الجندي المصاب حالياً.

"اليونيفيل" التي تشكل فيها الوحدات الإيطالية والصينية والاسبانية والكورية والفرنسية العمود الفقري فيها من ناحية العدد والتجهيز اللوجستي، وينتشر في بلادها الفيروس بشكل كبير، اتخذت تدابير وقائية سريعة وصارمة، تمثلت بتوقف عمل وحدات الخدمات الإنسانية فيها عن الاختلاط بالسكان المحليين، وخصوصاً أعمال المعاينات الطبية الأسبوعية في البلدات والقرى الجنوبية وعيادات طب الأسنان النقالة، وغيرها من البرامج ذات الصلة، في حين حافظت على وتيرة نشاطها العسكري. ويتابع معظم الموظفين المدنيين عملهم من منازلهم، لتجنب أي مخاطر ممكنة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها