آخر تحديث:12:18(بيروت)
الثلاثاء 24/03/2020
share

كورونا يجلب الجوع إلى البيوت أيضاً

علي علوش | الثلاثاء 24/03/2020
شارك المقال :

أن يقدم سائق تاكسي على إشعال النيران بسيارته، مصاباً هو نفسه بحروق، صباح الثلاثاء قرب المدينة الرياضية ببيروت، كمن يريد إنهاء حياته، أو بالأحرى التخلص من يأسه، وبؤس حاله.. فهذا يشبه إعلاناً مشهدياً للمأساة التي تعم بيوت قسم كبير من اللبنانيين، الذين أصابهم بلاء الفقر والغلاء وانقطاع سبل الرزق والعمل، وشح المال وانهيار قيمة العملة، في اللحظة التي انفجرت فيها كلفة المعيشة اليومية على نحو شديد الخطورة، بما يهدد مئات الآلاف من المواطنين بالوقوع في الفاقة والعوز وشبح المجاعة.

لا، ليست مبالغة الصرخات المتتالية في كل المناطق، المعبرة عن مهانة العجز في تأمين الغذاء والسكن والحد الأدنى من أسباب العيش.

جاءت جائحة "كورونا" وما تبعها من شلل شبه تام للأعمال، لتتحول أزمة اللبنانيين إلى كارثة حقيقية تهوي بالفقراء إلى قاع البؤس.

إن أرقام البطالة، وتدني مداخيل الشطر الأكبر من المواطنين، وانهيار أعمال المياومين، بالتساوق مع ارتفاع جنوني للأسعار ولكلفة المعيشة، هو خليط مرعب يوازي الموت البطيء، من دون مرض أو فيروس قاتل.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها