آخر تحديث:16:11(بيروت)
الإثنين 23/03/2020
share

يوميات كورونا: مجموع الإصابات 256 والمخالفات 227

المدن - لبنان | الإثنين 23/03/2020
شارك المقال :
يوميات كورونا: مجموع الإصابات 256 والمخالفات 227 سيّرت القوى الأمنية دوريّات في مختلف المناطق للتشدّد في منع التجوّل والتجمّعات (عزيز طاهر)
دخل لبنان الأسبوع الثاني من التعبئة العامة، وثاني أيام التشدّد في تطبيق الحجر المنزلي والحد من التجوّل، في ظل ارتفاع محصّلة المصابين بفيروس كورونا إلى 256 حالة. أعلنت وزارة الصحة في بيانها اليومي بخصوص الفيروس التثبّت من 8 حالات إضافية عن يوم أمس الأحد، كما أشارت إلى وجود "11 حالة جاءت إيجابية من مختبرات غير معتمدة من قبل الوزارة وهي تحتاج لإعادة تأكيد نتائجها في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي". وهو ما يرجّح ارتفاع عدد الإصابات، مع تشديد الوزارة في البيان نفسه على أنه "على جميع الحالات التي تم فحصها في مختبرات خاصة غير معتمدة وجاءت نتيجتها إيجابية ولا يعاني أكثرها من عوارض مرضية، التزام الحجر الصحي المنزلي التام ريثما يتم تأكيد التشخيص أو نفيه".

حسن متفائل
وبينما يزداد الهلع والخوف بين اللبنانيين نتيجة ارتفاع أرقام الإصابات، والتحذير من عجز القطاع الاستشفائي عن معالجة كل الحالات في حال تضخمّها أكثر، أعلن وزير الصحة حمد حسن أنّ "ازدياد عدد الحالات الإيجابية المصابة بكورونا بين المخالطين للمسافرين يعتبر مؤشراً جيداً". الوزير الذي أكد قبل يومين أن كورنا تخطى مرحلة الاحتواء وبات في مرحلة الانتشار، أشار اليوم إلى أنّ "وجود أقلّ نسبة من الحالات المجهولة المصدر تدلّ على أن الوزارة تعمل بطريقة صحيحة". فعاد وطمأن اللبنانيين إلى أنّ "الوضع صحياً ووبائياً تحت السيطرة، وثمة شغور 80 سريراً من أصل 160 في مستشفى الحريري"، مشدداً على أنّ وعي الناس والمجتمع وتفاعلهم مع الإرشادات العامة "يجنّب لبنان الفوضى التي تشهدها باقي الدول، والحكومة تدير الأزمة بكل جدية".

الحكومة والنواب
من المقرّر أن يلتئم مجلس الوزراء عند الواحدة من بعد ظهر غد الثلاثاء في السرايا الحكومية، وعلى جدول أعماله ثلاث ملفات أساسية: أولاً، استكمال البحث بمشروع القانون المعجل الرامي إلى تنظيم ووضع ضوابط استثنائية موقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية، ثانياً، البحث في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ضوء التدابير المتخذة بسبب إعلان التعبئة العامة. ثالثاً، استكمال البحث في الوضعين المالي والنقدي. وعلى صعيد آخر، أعلنت الأمانة العامة لمجلس النواب أنه "نظراً للظروف الصحية العامة، ومن باب الحرص الكامل على النواب وزوارهم، وبناء على توجيهات الرئيس نبيه بري، تقرر تأجيل لقاء الأربعاء النيابي المقبل في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة إلى موعد يحدد في حينه، وإغلاق مبنى مكاتب النواب وتأجيل اجتماعات اللجان على اختلافها لموعد يحدد في حينه".

أول إصابة في اليونيفيل
وسُجّلت اليوم أول إصابة بفيروس كورونا في صفوف جنود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل). فأعلن الناطق باسم هذه القوات، أندريا تيننتي، أنّ الفحوصات المخبرية جاءت إيجابية لأحد الجنود مشيراً إلى أنه "تم عزل الجندي بشكل كامل في مستشفى اليونيفيل في الناقورة، واتخذت جميع الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الفيروس". ولفت تيننتي في البيان الصادر عنه إلى أنّ الجندي المصاب "عاد من إجازة في 15 آذار 2020، ووفقاً لإجراءاتنا الطبية المعتمدة والجديدة الخاصة بالعائدين من الإجازات، تم وضعه على الفور في الحجر الصحي في مستشفى اليونيفيل في الناقورة. يذكر أن المريض لا يعاني من أي أعراض وهو بصحة جيدة". كما أكد البيان نفسه أنه تم وضع أربعة جنود آخرين كانوا على اتصال مباشر مع هذه الحالة المؤكدة في الحجر الصحي منذ عودة جندي حفظ السلام من إجازته في الخارج، مؤكداً أنّ "نتيجة الفحوصات أتت سلبية لثلاثة منهم في حين أن نتيجة فحص جندي حفظ السلام الرابع لم تظهر بعد، وسيظل الجنود الأربعة في الحجر الصحي وفقا للإجراءات المعتمدة في اليونيفيل". 

مخالفات ومحاضر ضبط
بين هلع الأمن وتطمينات اليوم، استمر تسابق الأجهزة الأمنية والبلدية على تطبيق منع التجوّل إلا عند الضرورات القصوى. فأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان صادر عن شعبة العلاقات العامة أنها "سطرّت 227 محضر مخالفة لقرار التعبئة العامة بتاريخ 22/3/2020". وتستمر القوى الأمنية اليوم في تسطير هذه المخالفات، كما توجّه الإنذارات اللازمة لأصحاب المحال المخالفة، في حين أفاد مراسل "المدن" أن عناصر من قوى الأمن تقوم بتسطير محاضر ضبط بحق سائقي سيارات الأجرة منذ صباح الإثنين، رغم عدم وجود ركاب داخلها. وفي البقاع أعلن محافظ بعلبك-الهرمل، بشير خضر، أنه تم إقفال معمل بالشمع الأحمر وإحالة صاحبه إلى القضاء، لافتاً إلى أنه "في إطار الإجراءات الوقائية لمكافحة فيروس كورونا، تم ضبط معمل بلاستيك في بلدة سرعين في محافظة بعلبك الهرمل، يضم 70 عاملاً وهم يزاولون عملهم خلسة خلافاً للتعاميم". كما أكد خضر مجدداً ضرورة تطبيق القانون وفرض الالتزام بالحد من الحركة والتجمّعات في كل بلدات البقاع بالإضافة إلى مخيّمات اللاجئين السوريين فيها.

تفاعل إيجابي مع المقررات
ورصدت "الوكالة الوطنية للإعلام" تجاوب معظم المناطق اللبنانية بوقف العمل والتجوّل والحدّ من التجمّعات عملاً بمقررات إعلان حالة التعبئة العامة. وأشارت الوكالة إلى أنّ وحدات مختلفة من القوى المسلحة والأمنية سيّرت دوريات في كل المناطق حفاظاً على سلامة المواطنين. كما أفادت إلى نسبة التجاوب مع حظر التجول ارتفعت في طرابلس ومدن الفيحاء "وقد سيّرت فرق جوالة في مختلف مناطق المدينة، وحذرت بواسطة مكبرات الصوت من محاولة التفلّت من الالتزام بهذه الإجراءات وما قد يلحقه ذلك من أضرار صحية تشمل الجميع". كما قامت دوريات من شرطة البلدية والأجهزة الأمنية بجولات في المناطق الشعبية "حيث أجبرت بعض أصحاب المحال على إقفال متاجرهم وعدم التجمع في الطرق باستثناء أماكن بيع المواد الغذائية والصيدليات". وفي عكار والشوف قامت دوريات من مديرية أمن الدولة بجولات متابعة تنفيذاً لقرار التعبئة العامة، وحررت محاضر إنذار بحق المخالفين. وأفادت "الوكالة" أيضاً أنّ الإجراءات نفسها تم رصدها في كل المنية وجبيل والجنوب. 

استشفاء وتمريض
أكد رئيس بلدية صيدا، محمد السعودي، أنّ الجهود والاتصالات مستمرة لتسريع "عمليات تجهيز مستشفى صيدا الحكومي خلال الأسبوع الحالي لتكون المركز الأساس لعلاج حالات محتملة لمرضى فيروس كورونا في ظل المخاوف من تزايد انتشار عدوى الفيروس". ولفت السعودي إلى أنّ "الأسبوع الجاري سيكون مفصلياً لتسريع الخطوات وإعلان جهوزية المستشفى مع اكتمال وصول المعدات أيضاً"، مع العلم أنّ إدارة المشفى تعمل على حل موضوع وصول أجهزة التنفس الاصطناعي، وقد استلمت الدفعة الأولى من الملابس الواقية، وبدأ بتحضير استعدادات الطاقم الطبي.

وعلى صعيد آخر، أطلق ممرضون وممرضات من خرجي كلية الصحة العامة في الجامعة اللبنانية مبادرة لمساعدة المرضى في بيوتهم مجاناً، كي لا يتكبّدوا عناء الذهاب إلى المستشفيات وتعريض حياتهم للخطر، في ظل انتشار فيروس كورونا. فعمّم الخريّجون رقمين هاتفيّين، 70880267 و76120715، على المرضى الراغبين من الاستفادة من خدماتهم الاتصال عليهما لزيارة الممرضين.

مناشدة الطلاب في إيطاليا
وجه الطلاب اللبنانيون في إيطاليا رسالة إلى الحكومة اللبنانية، لشرح الأوضاع الصعبة التي يعيشونها هناك، خصوصاً أن الكثير منهم يعاني من ظروف معيشية قاسية، ولا يملكون القدرة حتى على شراء بعض الحاجيات الأساسية. وشكّل الطلاب في المدن الإيطالية الشمالية، حيث مركز تفشي وباء كورونا، خلية طوارئ بالتنسيق المباشر مع السفارة والقنصلية اللبنانية في روما وميلانو لمتابعة أوضاع اللبنانيين والسعي لمعالجة المشاكل المادية، واللوجستية والنفسية قدر المستطاع، لافتين إلى أن الوضع يمكن ان يزداد سوءاً في أي وقت عليهم. وطالبوا السلطات اللبنانية بتأمين طائرة إجلاء من إيطاليا إلى لبنان، للبنانيين الراغبين بالعودة لتمضية الحجر الصحي في لبنان، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الطبية اللازمة والإجبارية التي اعتمدتها الدول الأخرى. ولفتوا إلى أن السفارة اللبنانية ساهمت بحل جزء كبير من الأزمة المصرفية التي يعاني منها الطلاب بخصوص سحب الأموال، لكنهم طالبوا برفع القيود التي فرضتها المصارف اللبنانية على التحويلات المصرفية إلى الخارج، والتي تضرر منها بشكل كبير الطلاب في إيطاليا.

أجهزة تنفّس لبنانية الصنع
أعلن النائب نعمة فرام أنّ "مجموعة "اندفكو" الصناعيّة التي يرأسها "توجهت نحو مبادرات إنتاجية وطنية خلاقة، من خلال تأمين أجهزة التنفس ومراكز طبية ميدانية". وأعلن فرام عن "تحد لبناني من خلال إنجاز نموذج أول لجهاز تنفس بالمواصفات الطبية اللازمة لمواجهة "كورونا" مؤكداً إطلاق "مرحلة إنتاج نحو 500 جهاز بعد الانتهاء من التجارب، كما لدينا القدرة على إنتاج غرف عزل وغرف عناية فائقة وعمليات جاهزة ومصنعة مسبقا في حال دعت الحاجة"، مضيفاً أنّ الشركة بصدد تطوير آلة إنتاجية لتصنيع كمامات طبية متخصصة تساعد في تأمين حاجة الطاقم الطبي في المستشفيات ومرضى "كورونا".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها