آخر تحديث:16:59(بيروت)
الإثنين 30/11/2020
share

انتهى الإقفال.. سلوك اللبنانيين يحدد مصير انتشار كورونا

المدن - مجتمع | الإثنين 30/11/2020
شارك المقال :
انتهى الإقفال.. سلوك اللبنانيين يحدد مصير انتشار كورونا المسؤولية الاجتماعية هي التي تحدّ من العدوى (المدن)
مع بدء سريان قرار فتح البلد، عادت الحياة إلى الشوارع وعادت زحمة السير. وفتحت المدارس أمام التلامذة، معتمدة النظام المدمج، كما فتحت المحال التجارية. كذلك فتحت المؤسسات العامة أبوابها أمام المواطنين لإنجاز معاملاتهم. وفيما لم يعط الإقفال العام نتائج ملموسة، سوى تجهيز المستشفيات الحكومية بالمزيد من الأسرة، ستكون الأيام المقبلة، التي تسبق الأعياد، اختباراً لمدى التزام المواطنين في التخفيف من توسّع رقعة انتشار الوباء.

المسؤولية المجتمعية 
بعد غياب طويل، أطلت وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، منال عبد الصمد نجد، مشيرة إلى أن وزارتها نشرت التوجيهات عن ضرورة التباعد الاجتماعي ووضع الكمامة وغسل اليدين، قائلة "والآن وصلنا إلى مرحلة تحليل سلوكيات الناس، من أجل توجيه الرسالة الإعلامية". وأضافت: "أنهينا الإقفال العام. لكن الآن فتحنا الباب أمام المسؤولية الاجتماعية والعمل بمسؤولية، إن كان في التسوق أو العمل أو الزيارات، يجب الاعتماد على مسؤولية المواطن، وعدم الاتكال على الأسلوب القمعي للحد من انتشار الفيروس". 

انتقال العدوى
من ناحيته كشف مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي فراس أبيض حقائق عن واقع انتشار فيروس كورونا في لبنان، مستعيناً بالأرقام، وقال: "باستخدام العدد الحالي لحالات كورونا الجديدة اليومية وتوزيعها العمري، ومعدل الفحوص الموجبة، يمكن للمرء تقدير أن 1.5 بالمئة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا في لبنان مصابون حاليًا بالعدوى. ما يعني أنه في أي لقاء جماعي مكون من 50 فردًا أو أكثر، هناك احتمال 50 في المئة أن يكون أحدهم مصابًا وينتقل العدوى. 

وأضاف: نعلم أيضًا أنه في الأماكن المغلقة، يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق الهواء إلى مسافات تتجاوز المترين. ويمكن للتجمعات الطويلة، خصوصاً عند نزع أقنعة الوجه لتناول الطعام أو الشراب أو التدخين او لسبب آخر، أن تنشر العدوى بشكل كبير. ثم يرجع الناس وينشرون العدوى في منازلهم.

المواطن مسؤول
وأكّد أن "معظم المصابين لا تظهر عليهم أعراض أو أعراضهم خفيفة، ويتعافون بشكل جيد. لكن البعض الآخر لن يكون محظوظاً. سوف يحتاج إلى دخول المستشفى. لقد تم أخيراً تجهيز أسرة اضافية، ولكن حتى في أفضل المستشفيات، سيموت ثلث الأشخاص الذين دخلوا إلى العناية المركزة، وقد يعاني الناجون لفترة طويلة".
وعن إعادة فتح البلاد، قال إنه سيتعين على المواطنين اتخاذ قرارات مهمة في كيفية التنقل معتبراً أنه "بصرف النظر عما إذا كان المرء يعتقد أن السلطات تقوم بواجباتها أم لا، أو أن القطاعات الاقتصادية والتجارية قد طبقت تدابير السلامة المطلوبة أم لا، فإن أي نشاط جماعي يريد الفرد المشاركة فيه، يستلزم سؤالًا شخصيًا مهمًا: هل القيام بهذا النشاط يستحق المخاطرة بالنسبة لي ولعائلتي؟"

أجهزة فحص كورونا 
تسلّم وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال، الدكتور حمد حسن، هبة من منظمة الصحة العالمية تتضمن سبعة أجهزة PCR للمستشفيات الحكومية الست التالية: الكرنتينا، حاصبيا، بعبدا، المنية، سير الضنية، ميس الجبل وللجامعة اللبنانية - الحدث، على أن تصبح هذه الأجهزة جاهزة للعمل مطلع الأسبوع المقبل، بعد الإنتهاء من تركيبها.

وأعلن الوزير حسن في تصريح "أن هذه الهبة تساعد على تنفيذ استراتيجية وزارة الصحة العامة الهادفة إلى زيادة عدد فحوص PCR"، وقال: "إن أجهزة PCR باتت موجودة في ثمانين في المئة من المستشفيات الحكومية، ما سيساعد على نقل الحملات الميدانية الموجهة التي تنفذها فرق وزارة الصحة العامة من الساحات المكشوفة إلى المستشفيات الحكومية، في مراكز الأقضية".
أضاف: "المستشفى الذي استلم جهاز PCR سيفتتح قسم كورونا، من ضمن المرحلة الثالثة من خطة رفع الجهوزية، التي وضعتها وزارة الصحة العامة". 

وتوجه إلى المديرين العامين ورؤساء مجالس الإدارة الحاضرين: "مهما قدمنا، تبقى مسؤوليتكم كبيرة جداً. لا نريد مستودعات في بعض المستشفيات الحكومية تختزن أجهزة عاطلة عن العمل وخارج الخدمة، بل إن عليكم تنفيذ السياسة الواضحة المعالم، التي وضعتها وزارة الصحة العامة لتنمية القطاع الصحي العام". 

ولفت الوزير حسن إلى "أن الوزارة في انتظار تجهيزات ومستلزمات إضافية، تم طلبها من منظمة الصحة العالمية. وسيتم شراؤها من قرض البنك الدولي، من بينها عدد من فحوص PCR والكواشف الطبية". 
وأعلن "أن المرحلة الأخيرة من خطة وزارة الصحة العامة، والتي سيتم تنفيذها في وقت لاحق، تتضمن تجهيز مئة سرير إضافي. وذلك، بالتوازي مع تنفيذ الخطة الثانية التي وضعتها الوزارة للتنمية الصحية اللامركزية، والتي ستؤمن المزيد من التجهيزات بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار خلال ثلاثة أشهر". 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها