آخر تحديث:14:22(بيروت)
الخميس 19/11/2020
share

قطر ولبنان بمذكرة تفاهم: إعمار المدارس والجامعات والمراكز التربوية

المدن - مجتمع | الخميس 19/11/2020
شارك المقال :
قطر ولبنان بمذكرة تفاهم: إعمار المدارس والجامعات والمراكز التربوية المذكرة هي جزء من تعهد أمير قطر بتقديم 50 مليون دولار في مؤتمر المانحين بباريس (المدن)

بخطى متسارعة ومبادرات متوالية، تعمل دولة قطر على إمداد لبنان بالمساعدات وتقديم الدعم في مجالات متعددة، منذ اللحظات الأولى لانفجار بيروت، فأنشأت الجسر الجوي لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، وعملت على خط الإغاثة كما على خطط إعادة البناء والإعمار، خصوصاً في المجال التربوي.

عشرات المدارس والمراكز
في هذا السياق، وقّع "صندوق قطر للتنمية" مع "وزارة التربية والتعليم العالي" في لبنان، صباح اليوم الخميس 19 تشرين الثاني 2020، في مقر الوزارة في بيروت، مذكرة تفاهم بشأن إعادة إعمار وتأهيل المباني التعليمية المتضررة نتيجة انفجار مرفأ بيروت.

وتتضمن مذكرة التفاهم ترميم 55 مدرسة و20 مركزاً للتعليم والتدريب في المجال التقني والفنّي، وثلاث جامعات في بيروت (الجامعة الأميركية، الجامعة اليسوعيّة، والجامعة اللبنانية) وقدّرت الميزانية الاجمالية لهذا الدعم بـ9.8 مليون دولار أميركي. وهي جزء من تعهّد أمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتقديم مبلغ خمسين مليون دولار أميركي، خلال مؤتمر المانحين في باريس، للمساهمة في عملية إعادة إعمار بيروت بعد انفجار المرفأ.

وتمَ توقيع الاتفاقية عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور مدير عام صندوق قطر للتنمية، خليفة بن جاسم الكواري، والرئيس التنفيذي لمؤسسة "التعليم فوق الجميع"، فهد حمد السليطي، وسفير دولة قطر في لبنان، محمد حسن جابر الجابر، والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في الدوحة، فرح برّي، ووزير التربية، طارق المجذوب، ومدير عام وزارة التربية، فادي يرق، وأعضاء لجنة الاستجابة لمعالجة الأضرار الناجمة عن انفجار بيروت، ومسؤولة برنامج التربية في مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، ميسون شهاب، ومستشار رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، حسين قعفراني. كما شارك في الحضور من السفارة القطرية في بيروت، القائم بالأعمال بالإنابة علي المطاوعة، والسكرتير الثالث أحمد العبيدلي. 

على الوعد
من جهته، أكد خليفة بن جاسم الكواري، مدير عام صندوق قطر للتنمية، أن هذه المذكرة هي جزء من تعهد أعلنه أمير قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للمساهمة في عملية إعادة إعمار بيروت، أثناء مؤتمر المانحين في باريس؛ بمشاركة العديد من قادة ورؤساء العالم، وبرعاية من الأمم المتحدة، بهدف جمع مساعدات للشعب اللبناني بعد انفجار مرفأ بيروت. وقد استجابت دولة قطر في بداية الأزمة من خلال بناء مستشفيات ميدانية وإرسال جسور جوية عاجلة لمساعدة الأشقاء في لبنان، وتأتي مذكرة التفاهم هذه استكمالاً لواجب دولة قطر الإنساني، كما إنها منبثقة من أواصر الأخوة ومن تضامن ووفاء بواجبها والتزامها لدعم هذا البلد في مواقف متعددة.

من جانبه رأى فهد حمد السليطي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "التعليم فوق الجميع"، أن "هذه الشراكة ستساعد على تزويد الأطفال والشباب في لبنان بإمكانية الحصول على تعليم آمن وعالي الجودة، لضمان حصولهم على فرصة للنجاح في الحياة. نحن نتطلع إلى دعم الشعب اللبناني خلال هذه الفترة الصعبة وضمان إعادة بناء قطاع التعليم بشكل أقوى".

الترحيب الحار
بدوره، رحب وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب "ترحيباً حاراً بدعم صندوق قطر للتنمية لإعادة تأهيل المباني التعليمية في بيروت، مقدّرا لمساهمة دولة قطر الماليّة البالغة نحو عشرة ملايين دولار أميركي". كما توجه بالشكر لمكتب الأونيسكو UNESCO الإقليمي تولّيه مهمة تنسيق المساعدات الدوليّة: "نتمنّى أن يعمل جميع المانحين على استكمال ترميم المؤسّسات التربويّة والجامعيّة الخاصّة أيضاً، لأنّنا نؤمن بالعِلْم والمعرفة لضمان مستقبل أجيالنا". ولفت إلى أن هذا "سيكون جزءًا أساسيًا من عملية إعادة إعمار بيروت بعد الانفجار المدمر في الميناء".

ونوّه باستجابة دولة قطر لنداء لبنان، عَبْر مؤسّسة "التعليم فوق الجميع" التي تترأسها صاحبة السمو، الشيخة موزة بنت ناصر المسند، المؤثِّرة في مجالَي التربية العربيّة والتنمية. وقد كُلِّف صندوق قطر للتنمية ليكون أبرز المساهمين في تغطية تكاليف أشغال ترميم المدارس والمهنيات الرسمية وتأهيلها، بالإضافة إلى ترميم الجامعة اللبنانية وعدد من مؤسسات التعليم العالي التي تضرَّرت بانفجار المرفأ الآثم، الذي دمّر أجزاء كبيرة من بيروت.

وأضاف المجذوب: إنّ توقيع مذكرة التفاهم عن بُعْد يمثِّل تحدِّياً لنا، إذ أن التباعد والإقفال العام والحجر الذي فرضته جائحة كورونا لن يمنعنا من إطلاق أشغال ترميم وإعادة المؤسسات التربوية إلى ممارسة دورها المحوري في تنمية المجتمع. ولدولة قطر الدور الأساس في خوض هذا التحدّي.

ولفت أنه بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان في تمّوز 2006، قُلنا "شكراً لدولة قطر"، وها نحن اليوم نُكرِّر الشكر. إنّ المُبادرة القطريّة تَرَكت في نفوسنا أطيب الأَثر. وأشاد بإيمان القيِّمين على دولة قطر بالعِلْم سبيلاً للتنمية المُستدامة، ونحن في لبنان ليس لنا سوى العِلْم سبيلاً للنهوض مجدداً من هذه الكَبْوَة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها