آخر تحديث:12:44(بيروت)
الإثنين 16/11/2020
share

يومان من الإغلاق الشامل: "سطّر المحضر بسرعة لأكمل طريقي"

المدن - مجتمع | الإثنين 16/11/2020
شارك المقال :
يومان من الإغلاق الشامل: "سطّر المحضر بسرعة لأكمل طريقي" بلغ مجموع محاضر المخالفات حتى صباح الاثنين 6873 محضراً (مصطفى جمال الدين)
أتى الإقفال العام، الذي دخل به البلد منذ يومين، للحد من تفشي الوباء وارتفاع عدد الإصابات في المستشفيات، وخصوصاً في غرف العناية الفائقة. ورافقه تضارب في الآراء بين من يريد الاستمرار بفتح البلد بسبب الأوضاع الاقتصادية، وبين من يريد تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية والانهاك الحاصل للجسم الطبي.  

نتائج الإقفال ستحدد الخيارات التي ستتخذ لاحقاً. فالقطاعات الاقتصادية رضخت للإقفال حالياً، كي لا تتجرع سم الإقفال الشهر المقبل في موسم الأعياد. لكن الإقفال العام كما بدا خلال اليومين لم يكن مشجعاً. ويفترض أن تظهر النتائج الفعلية للإقفال في نهاية هذا الأسبوع، كما أكد وزير الصحة حمد حسن. 

عدم اكتراث بمحاضر الضبط
تجربة الإقفال كما تظهر من بيانات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي غير مشجعة. فقد بلغ مجموع محاضر المخالفات حتى صباح اليوم الاثنين 6873 محضراً. والحبل على الجرار. ما يعني أن جزءاً كبير من اللبنانيين غير عابئ بهذه المحاضر. وعلى العكس من ذلك، أعلن رئيس شعبة العلاقات العامة لقوى الأمن الداخلي​ العقيد ​جوزيف مسلم​ أن "الإقفال العام نجح بنسبة كبيرة خلال اليومين الماضيين. وكان للبلديات دور مهم في انجاحه".

وأكد في حديث إذاعي تسطير ​هذا العدد الضخم من محاضر الضبط​، موضحاً أن قيمة المحاضر الخاصة بالسيارات المخالفة، أو الخاصة بعدم ارتداء الكمامة يصل إلى 50 ألف ليرة لبنانية. أما المحاضر الخاصة بالمؤسسات فتصل قيمتها من غرامة 100 ألف ليرة وحتى السجن، تبعاً للمخالفة​​​​​​​".

ووفق شهود عيان، رأوا أكثر من حاجز أمني لقوى الأمن الداخلي، بات السائق يتقدم إلى عناصر الحاجز طالباً منهم تنظيم المحضر سريعاً، ولم يعد يستجديهم عدم تسطير المحاضر كما يحصل عادة. 

حياة عادية في المناطق
وإذا كان قرار الإقفال عمّ المدن الكبرى مع استثناءات في نسب الالتزام، فالمناطق الطرفية تعيش حياتها بشكل معتاد. حتى أن القوى الأمنية تكتفي بتصوير المؤسسات التي تخرق القرار، كي لا يحصل أي عراك مع أصحابها. وسكان القرى يعيشون حياتهم كالمعتاد، ولسان حالهم "شو هل الكريب القوي السنّة، بطل الواحد يستطعم بالأكل". 

خطورة انتقال العدوى إلى المناطق بدأت تظهر. وأعلنت بلدية كفركلا في بيان أن "الوضع الصحي لمصابين بكورونا في البلدة خلال اليومين الماضيين كان غير مستقر، وبحاجة إلى دخولهم المستشفى. ونظراً إلى عدم وجود أماكن وأسرة في المستشفيات، تعذّر إدخالهم وتم علاجهم في المنزل قدر المستطاع". فالمستشفى الحكومي في مرجعيون قديم ومؤلف من طابق واحد، ولا يوجد فيه أصلاً أكثر من عشرين سريراً، لتقديم الخدمات لكل المنطقة. والمبنى الجديد المستحدث لم يجهز بعد. هذا في وقت أكد أطباء من المنطقة أن موسم الرشح بدأ بالتزامن مع بدء ظهور حالات كورونا منذ حوالى الشهر، في كل القرى. في المقابل، تستمر حياة السكان العادية، ومن دون أي إجراءات وقائية. 

رفع عدد الأسرة 
وكان وزير الصحة أوضح أن "الهدف الأساسي من أسبوعيّ الإقفال يرتكز على تأمين الشروط اللازمة لمواجهة تزامن تفشي فيروس كورونا مع الموجة الآتية من الإنفلونزا، التي كانت تؤدي في الاعوام السابقة إلى إشغال مجمل أسرة العناية الفائقة"، لافتاً إلى أن "وزارة الصحة العامة تعمل على زيادة عدد هذه الأسرة بالإضافة إلى إجراء فحوص PCR موجهة للمخالطين، الذين يعانون من أعراض، بهدف ضمان الكشف المبكر الذي يتيح تلقي العلاج في المنزل، ويخفف الضغط على المستشفيات والجسم الطبي". وأكد في حديث متلفز أن النتائج الفعلية للإقفال العام تتضح في نهاية هذا الأسبوع.

ولفت حسن إلى أن وزارة الصحة العامة تواصلت مع مصرف لبنان، لتأمين تغطية كمية إضافية مدعومة من لقاحات الإنفلونزا. ومن المرتقب وصول حوالى ثلاثمئة ألف جرعة على دفعات هذا الشهر. مكرراً أن الوزارة تولي لقاح كورونا اهتماماً كبيراً باعتباره هدفاً من ضمن استراتيجيتها لمحاربة الوباء. وذكّر أن لبنان وقع اتفاقيتين في شأن ذلك، الأولى عبر منصة كوفاكس لتغطية مليون ومئتي ألف شخص، والثانية مع "فايزر" لتغطية حوالى مليون شخص، على نحو تتم تغطية كل الفئات المعرضة للخطر. 

لا دواء لكورونا
وحذر من أن كورونا قاتل، حتى لو استخدم المريض كل الأدوية المتداولة، وليس هناك من دواء ناجع ومحدد خاص حتى الآن له. فغالبية المصابين يستفيدون من إجراءات وقائية وغذاء صحي وسليم في المنزل. وفي حالات أكثر تعقيداً، ثمة من استفاد من دواء "الريمديسفير" وثمة من لم يستفد منه. 

وأعلن حسن عن وصول 5500 حقنة "ريمديسفير" في الساعات الأخيرة إلى لبنان، وسيوزع الوكيل 50 في المئة منها على المستشفيات التي تعالج كورونا، على أن تبقى الكمية الأخرى لدى الوكيل، ليتم استخدامها بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة. وكشف "أن سعر المبيع 760 ألف ليرة لبنانية للحقنة الواحدة، علما أن المريض يحتاج عادة إلى ست حقن"، مشيراً إلى "أن كمية أخرى ستصل قبل نهاية السنة. وإذا ما تمكن وكيل آخر من تأمين كميات إضافية من "الريمديسفير" بسعر منافس، ستسهل وزارة الصحة الأمور"، داعيا المواطنين "إلى عدم الوقوع ضحية الابتزاز".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها