آخر تحديث:12:41(بيروت)
السبت 14/11/2020
share

الأسرة امتلأت بمستشفى الحريري..والحالات الحرجة معرضة كلها للوفاة

المدن - مجتمع | السبت 14/11/2020
شارك المقال :
الأسرة امتلأت بمستشفى الحريري..والحالات الحرجة معرضة كلها للوفاة أربعة مصابين بحالة حرجة، أبقوا في قسم الطوارئ (علي علّوش)
في تطور ينذر بخطورة الوضع الصحي، لفت مدير عام مستشفى الحريري فراس أبيض إلى أن أسرة المستشفى امتلأت ولم يعد قادراً على استقبال مرضى كورونا. وأوضح صباح اليوم السبت في 14 تشرين الثاني، أن ستة مرضى حضروا إلى طوارئ المستشفى، بينهم أربعة بحالة حرجة، فأبقوا في قسم الطوارئ بسبب عدم وجود أسرة شاغرة. 

تعاون المستشفيات الخاصة 
مصادر وزارة الصحة أكدت لـ"المدن" أنها ستعمل على نقل المرضى إلى مستشفيات حكومية في المناطق، جهزت في المرحلة السابقة. لكن هذا لا يكفي. بل يجب على المستشفيات الخاصة المبادرة لرفع جهوزيتها. فلا يعقل أن يحوي 35 مستشفى حكومي نحو 150 سريراً للعناية الفائقة، بينما 135 من المستشفيات الخاصة في لبنان لم تجهز إلا نحو 180 سريراً. فالمرحلة الحالية ستشهد ازدياداً في عدد الإصابات والحالات الحرجة، ما يستدعي من المستشفيات الخاصة المزيد من التعاون.  

وحذرت وزارة الصحة من خطورة الوضع وما سيصل إليه لبنان في حال لم يصار إلى اتخاذ إجراءات لتخفيف عدد الإصابات. وما حصل في مستشفى الحريري، مثل عن المخاطر المحدقة. لذا تشدد مصادر الوزارة على أهمية وعي المجتمع لمخاطر الوضع الصحي والتزام التباعد الاجتماعي. والإقفال العام لمدة أسبوعين لا يكفي وحده إذا لم يرافق بوعي المواطنين وتقيدهم بالإرشادات الصحية. كما على وزارة الداخلية التشدد في قمع المخالفات وإقفال المؤسسات المخالفة، خصوصاً المقاهي والمطاعم، لأن أغلب الإصابات تحصل جراء الاختلاط فيها، كما قالت المصادر. 

المزيد من الوفيات
وكان أبيض قد لفت في سلسلة تغريدات إلى أنه مع دخول لبنان في إقفال عام للمرة الثانية، فإن تسجيل 21 حالة وفاة يوم أمس رفع إجمالي عدد حالات وفيات كورونا في الأيام الخمسة الماضية إلى 73. وسيسجل لبنان هذا الأسبوع أعلى معدل وفيات أسبوعي ناتج عن كورونا منذ بداية الجائحة. فخلال الأيام الماضية، لم تتمكن مستشفى رفيق الحريري الجامعي من قبول نقل أي مريض كورونا من المستشفيات الأخرى إليه، بسبب امتلاء الأسرة فيه.

وأضاف أبيض أن مستشفى الحريري لفت في تقريره صباح اليوم إلى ست حالات كورونا، أربع منها في حالة حرجة، أدخلت المستشفى، لكنها لا تزال في قسم الطوارئ في انتظار أسرة شاغرة.

وعاد وشدد على أن دراسات متعددة أظهرت مرارًا وتكرارًا أن ارتداء الكمامة يحمي الشخص، والآخرين حوله، ويقلل من معدل الوفيات. وعلى الرغم من عيوبه، فإن الإغلاق العام القصير الأمد يمكن أن يبطئ من انتشار العدوى. والقليل من الانزعاج الآن يمكن أن يوفر الكثير من الحزن لاحقًا. 

لا أسرة في الحريري
مصادر مستشفى الحريري أكدت لـ"المدن" أن المرضى يتلقون العلاج اللازم في قسم الطوارئ في انتظار ما ستقرره وزارة الصحة لنقلهم إلى مستشفيات حكومية بديلة. فمستشفيات المناطق  فيها أسرة محدودة، بعكس مستشفى الحريري الذي بات ممتلئاً. وشددت المصادر على أن المشكلة الحالية ليست في الأسرة العادية، لأن المرضى فيها يتبدلون بشكل يومي: يخرج المتعافون ويصل أشخاص جدد. لكن وضع أسرة العناية الفائقة مختلف، لأن المرضى فيها يمكثون أوقاتاً طويلة.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها