آخر تحديث:11:57(بيروت)
الخميس 15/10/2020
share

عيتاني: أمن الدولة يخوض حملة من أجل ضابط

وليد حسين | الخميس 15/10/2020
شارك المقال :
عيتاني: أمن الدولة يخوض حملة من أجل ضابط "قضيتي تشكل إحدى مظاهر انهيار القضاء والأمن" (الأرشيف، ريشار سمور)
حضر الممثل المسرحي زياد عيتاني إلى قصر العدل للمثول أمام القضاء، بدعوى قدح وذم تقدم بها رئيس جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا، صباح الخميس في 15 تشرين الأول، وعلى لسانه سؤال واحد لم يجد له أي جواب بعد، سوى انحلال الدولة والقضاء. من هو هذا الضابط الذي يخوض أمن الدولة حرباً ضروساً من أجله، ولعدم المساس به؟ من هو هذا الضابط الذي لا يمثل أمام القضاء ويحظى بهذه الحماية؟ هل هو ابن الصديق الشخصي لصليبا؟ وهل هذا سبب كافٍ لوضع كل الدعاوى التي تقدم  بها عيتاني في الأدراج؟ 

بعد فبركة تهمة تجسّس لصالح إسرائيل بحقه، قبل ثلاثة أعوام، لجأ المسرحي عيتاني إلى القضاء وتقدم بدعاوى. لكن منذ سنتين لم يفتح الملف، كما شكى في حديث لـ"المدن". ومؤخراً تقدم ببلاغ على فضيحة تسريب الفيديو، الذي يسجل ما أُرغم عليه حينها على مدلياً بإفادة كاذبة بعد ضربه وتعذيبه، ولم يتحرك القضاء. علماً أن الفيديو تسرب عقب الحملة الإلكترونية التي استنكرت ترقية الضابط في أمن الدولة، فراس عويدات، المسؤول عن تعذيبه في ملف العمالة المفبرك. ورغم أن الشخص المسؤول عن تسريب الفيديو معروف، وتم استدعاؤه، لكنه لم يمثل أمام القضاء. 

وتقدم عيتاني بشكويين لدى مجلس شورى الدولة ضد الدولة اللبنانية، للتعويض عن الضرر الذي لحق به جراء فبركة ملف العمالة، وطعن بمرسوم ترقية هذا الضابط. لكن لم يتحرك القضاء. بينما عندما ينتقد زياد عيتاني كل هذه الفضائح، يتم استدعاؤه على الفور، كما قال.

وعن التهم التي يمثل بها أمام القضاء، أكد عيتاني أن صليبا ادعى عليه بتهمة القدح والذم، لكنه لا يعرف أين قدحه أو ذمه. بل على العكس تقدم بدعاوى قضائية قانونية.

وأوضح عيتاني سبب استدعائه، أنه بعد عشرة أيام على انفجار مرفأ بيروت سربت إحدى الصحف خبر مرسوم الترقية الاستثنائية للضابط عويدات. ونفى أي علاقة له بهذا الأمر. لكن ظن أمن الدولة أنه يقف خلف تسريب الخبر، فشُنت بحقه حملة ممنهجة وتم تسريب الفيديو. أما هو فلم يقم بأي شيء، سوى أنه رد على هذه الحملة واستنكر الترقية واشتكى للقضاء.  

وأضاف: "المنظمات الحقوقية الدولية تسلط الضوء على جهاز أمن الدولة، لأنه يمارس التعذيب. ولم يُجب على كل الاستفسارات التي طلبتها المنظمات. ولم يمثل ضابطه أمام القضاء. بل بالعكس، عندما استغربتُ واستنكرتُ ترقية الضابط، بدأوا بالهجوم عليّ، والذي ربما لن ينتهي بهذه الدعوى التي تقدم بها صليبا ضدي. وعوضاً عن إصدار أمن الدولة توضيح عن كيفية تسريب الفيديو الذي هو بعهدته، أصدر بياناً يدافع فيه عن الضابط. ما يعني أن كل هذا الجهاز الأمني مجند للدفاع عن ضابط، بينما المطلوب مثوله أمام القضاء". 

ويستمر السؤال ذاته على لسان عيتاني بعد الظلم الذي تعرض له: "من هو هذا الضابط؟ كيف يمنح ترقية استثنائية في وقت كانت دماء الناس في الشارع لم تجف بعد، إثر انفجار المرفأ. وأنا من الأشخاص الذين دُمرت بيوتهم في الانفجار؟" ويضيف: "هذه ليست المرة الأولى التي يمنح بها هذا الضابط امتيازات خاصة. فقد انتشر في الإعلام أن هذا الضابط نقل في العام 2015 من الجيش اللبناني إلى جهاز أمن الدولة، لأن الخدمة في هذا الجهاز تؤمن له الراحة! فمن هو هذا الضابط؟". 

ويقول عيتاني: "قضيتي لم تكن شخصية. لقد كانت النذير الأول لانهيار الدولة والقضاء الذي نعيشه حالياً. حتى أن سياسيين كثراً حذروا بعد خروجي من السجن ظلماً، أن قضيتي تشكل إحدى مظاهر انهيار القضاء والأمن في لبنان. وها هم اليوم يؤكدون هذا الانهيار ويكشفون كيفية تلاعب الأجهزة الأمنية بالحقائق، وبمصائر المواطنين. 

بعد انتظار لنحو ساعة أمام قصر العدل، حيث حضر بعض المتضامنين مع عيتاني، لم تعقد الجلسة. تأخرت الجهة المدعية عن الحضور، واستمهل محامي عيتاني القاضي، لتقديم الدفوع الشكلية، وتأجلت الجلسة إلى موعد لاحق. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها