آخر تحديث:00:01(بيروت)
الأربعاء 08/01/2020
share

خريطة اجتماعية لشبان الانتفاضة في ضواحي بيروت

محمد أبي سمرا | الأربعاء 08/01/2020
شارك المقال :
خريطة اجتماعية لشبان الانتفاضة في ضواحي بيروت محتجّو الضاحية الجنوبية هم الأقوى والأشد صخباً وحرائق وتعبيراً عن الغضب (المدن)

لم يكن "شعب" حركة 17 تشرين الأول 2019 الاحتجاجية موحداً. بل جاء مرآة لتنوع اللبنانيين، طوائف ومناطق وبيئات وفئات اجتماعية وطبقية. وقد يكون ظل على صورته من التنوع في أيام الانتفاضة، على الرغم من أن مضمون شعاراته وهتافاته اجتمع على أهداف موحدة تقريباً، فيما جمعت تظاهرات واعتصامات ولقاءات وسط مدينة بيرروت، أخلاط فئات وبيئات كثيرة طوال أيام الاحتجاجات.

وشاع - وقد يكون صحيحاً - أن هذه الاحتجاجات المستمرة طوال أكثر من شهرين من دون أن تتوقف أو تنتهي، على الرغم من احتضارها، أدى مسارها وأدت أطوارها إلى إحداث اهتزازات ورضوض في ولاءات فئات من الجماعات اللبنانية لأحزابها أو لغرضياتها الحزبية، وزعمائها ومقدميها الراسخين في سلطانهم وتناحراتهم الدائمة على تقاسم القوة والنفوذ والمناصب والريوع المادية والرمزية والمعنوية في مؤسسات الدولة والمجتمع اللبنانيين، وتوزيعها على أتباعهم ومواليهم.

رعايا يحاولون المواطنة
لكن الصحيح أيضاً أن الاهتزازات والرضوض تحتاج إلى استقصاءات ميدانية ترصدها وتقيسها، وتكشف عن درجاتها ومضمونها وأشكال إصابتها ولاءات المنخرطين في الأجسام والأجهزة الحزبية وأنصارها، حسب المناطق والطوائف والفئات الاجتماعية والطبقية.

وهذا علماً أن ما يقوم مقام الركن أو النواة من ما يسمى سياسةً ومجتمعاً سياسياً وحياة سياسية في لبنان، أقله منذ اتفاق الطائف (1989)، ليس سوى منظومة من ولاءات لغرضيات حزبية أهلية، يتصدرها زعماء وأقطاب نافذون في جماعاتهم العصبية التي يعملون على إبقائها تحت رعايتهم، وتدين لهم بالولاء والحماية، وبالنعمة والإعالة للمحظيين. وهم يتناحرون على ذلك تناحرهم على الاستيلاء على القوة والحظوة والنفوذ والتمثيل والمناصب والريوع في مؤسسات الدولة والمجتمع، وتقاسمها في ما بينهم وتوزيعها على رعاياهم ومحاسيبهم.

وقد يكون منتهى ما حاولت الانتفاضة أو الحركة الاحتجاجية الإفصاح عنه وقوله بالتدريج وعلى نحو متلعثم ومتعثر، انطوى على رغبة إخراج المنتفضين أنفسهم من ولاءاتهم، ومن عصبيات جماعاتهم الأهلية، ومن كونهم رعايا لزعماء يتمتعون بالحظوة لديهم والدّالة عليهم. ورغبة خروج المنتفضين هذه، ودعوتهم سواهم من اللبنانيين إليها، تزامنت مع شحٍّ في الريوع التي تقتطعها منظومة الزعماء الأولغارشية من خزينة الدولة، فتستولي على معظمها، وتوزع بعضها على مواليها. لكن تلك الرغبة مزمنة ودفينة، وتظهر أحياناً ثم تخبو وتخيب، لدى فئات من اللبنانيين. وربما يكون مصدرها بعض من الفئات المتوسطة النخبوية من غير المتسلقين وغير المنتفعين من الريوع. وهي تعتمل في تجارب حياتية، مريرة وظرفية، للبنانيين كثيرين إبان التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية العاصفة، التي تحملهم على طلب أن يصيروا مواطنين وشعباً سياسياً في دولة ترعى شؤونهم وحاجاتهم العامة، وتقيم المساواة بينهم بلا تمييز، في التمثيل وحيال القانون.

أما في الانتفاضة الأخيرة، فإن الرغبة والحاجة هاتين تناسلتا ووُلِدتا من تجارب المنتفضين في مساراتهم الحياتية والاجتماعية المتفاوتة والمتباينة، تفاوت أجيالهم وبيئاتهم وأعمالهم وفئاتهم الطبقية وعلاقاتهم وتباينها: منذ مطلع تسعينات القرن العشرين لدى الجيل المسِنِّ منهم. ومنذ انتفاضة الاستقلال أو ثورة الأرز في 2005 لدى جيلهم الشاب. والرغبة والحاجة إياهما شديدتا الالتباس والتعرُّج والتقطع والتدافع والتعقيد والغموض، وهما لا تزالان طموحاً وأفقاً مستقبليين، جواباً على أحوال وتحولات وإحباطات وتمزقات اجتماعية وسياسية حيّة وراعفة.

وبناء على ملاحظات وانطباعات شخصية، إجمالية وعامة، تحصلت من متابعات وشهادات ميدانية، وأحاديث وصور متدفقة بغزارة عبر البث التلفزيوني اليومي المتواصل في يوميات الانتفاضة، نحاول هنا رسم ملامح أولية لخريطة "شعب" حركة 17 تشرين الأول الاجتماعية الاحتجاجية، بألوانه وأطيافه وفئاته ومناطقه. وكذلك رصد بعض الارتجاجات والرضوض التي أحدثتها الحركة الاحتجاجية في الولاءات والغرضيات الحزبية وعصبياتها الأهلية. وقد تراوحت تسمية هذه الحركة بين الانتفاضة والثورة.

بيروت وضواحيها
انطلقت الحركة الاحتجاجية مساء 17 تشرين الأول 2019 وليله، في وسط بيروت وضاحيتها الجنوبية الشيعية، وفرن الشباك في طرف ضاحيتها الشرقية المسيحية، أولاً. وذلك بقطع محتجين شباناً غالباً، بعض الطرق بإطارات مطاطية مشتعلة. والمبادرون إلى إطلاق الاحتجاجات في هذه الدوائر المكانية الثلاث يمكن رصد فئاتهم على النحو التالي:

الرعايا الشيعة الضالون: بدا واضحاً أن محتجي الضاحية الجنوبية الخارجين من بواطنها الداخلية إلى الطرق الرئيسية على أطرافها - من المشرفية إلى طريق المطار، وإلى كنيسة مار مخايل وتقاطعاتها، فطريق صيدا القديمة ومستديرة الطيونة، وصولاً إلى بشارة الخوري - هم الأقوى والأشد صخباً وحرائق وتعبيراً عن الغضب: "نحن شيعة"، و"نحن أبناء حزب الله" و"حركة أمل"، لم يعد لنا ثقة بالحكومة، رددوا أكثر من مرة.

وهؤلاء في معظمهم من المهمشين الشبان في أحياء ضواحي ضاحية بيروت الجنوبية، العشوائية العمران والمكتظة (الرمل العالي، حي السلم...). وهؤلاء يغلب عليهم أنهم من بيئات أهلية، عائلية وأسرية مضطربة، مفككة ومتذررة، وفي أدنى درجات السلم الاجتماعي - الطبقي العامي للجماعات الشيعية. لكنهم يقيمون عشوائياً وتلقائياً، على ولاء فوضوي موروث ومتجذر للزعامة العصبية في البيئة التي صدروا عنها ويقيمون فيها، ويلابسون أجهزة حزبيها ("أمل" و"حزب الله") وغرضياتهما وعراضاتهما، ونشأوا على ثقافتهما الأهلية المذهبية. أما ما يتحصل لهم ولأهلهم من ريوع، فهامشي وضئيل، قياساً إلى قوة ولائهم الجماهيري الذي يستعمله جهازا "الثنائي الشيعي" استعمالاً أداتياً صرفاً، سهلاً ماكراً، في حملاته الرعاعية الاستعراضية العنيفة، كلما أراد تخويف جماعات أخرى وإرعابها.

وفئة الشبان والفتيان هذه ضعيفة التعليم، ومتساقطة منه، وتمتهن أعمالاً متواضعة، وقد تكون متقطعة غير ثابتة، أو هم عاطلون عن العمل. وهذه حالهم في خزان أهل الضعف والبؤس والعمران العشوائي المكتظ والانجاب الكثيف، حيث تغلب الفوضى والذكورة الفائضة وعنفها وقسوتها، أسلوباً تلقائياً وشبه غريزي في التعبير، على الحياة اليومية العامة في معاقل "الثنائي" إياه، في ضواحي الضاحية الجنوبية، وفي أحياء بيروتية مثل الخندق الغميق وحي اللجا والبسطة التحتا، وسواها من الجزر الشيعية البيروتية.

الفئات العمرية الذكورية الشابة المهمشة والمتذررة في معاقل "الثنائي الشيعي"، شاركت تلقائياً وعفوياً في الانتفاضة في بداياتها وأيامها الأولى. وذلك لأن أولئك الشبان والفتيان رأوا أن الانتفاضة ضد الحكومة (والحكومة دائماً عدو خارجي عند "الثنائي"، على الرغم من سيطرته عليها) لأنها فرضت ضرائب إضافية جديدة (على خدمات الهاتف الخليوي المجانية "واتس آب"). وجاءت انتفاضتهم أيضاً احتجاجاً على البطالة والفقر والعوز ونضوب الإعالة التي على الحكومة والدولة "العدوتين" تأمينها للأهالي. وهذا على الرغم من غرق الخزينة العامة في ديون مهولة وإشرافها على الأفلاس، لأسباب شتى، منها استغراق الحكومات اللبنانية المتتالية في إعالة الجماعات الأهلية.

لكن نداء خطيب "حزب الله" التلفزيوني المقدس، إلى جمهور مقاومته الشيعي المطواع، وأمره إياه بالخروج من الساحات والشوارع، وتخوينه الانتفاضة، أدت إلى عزوف هذه الفئات عن المشاركة فيها. بل إلى ارتدادها عليها وضدها في حملات إغارة عنيفة على ساحات ومخيمات اعتصامها في ساحتي الشهداء ورياض الصلح البيروتيين.

الرعايا السُّنّة المحبطون: وهؤلاء يوالون "تيار المستقبل" الحريري. ويتجلى الإحباط السني البيروتي بقوة لدى عامتهم من أهل الضعف. وقد تنطبق على فتيانهم وشبانهم في أحياء الطريق الجديدة والفاكهاني وسواهما من أمثالهما البروتية، بعض وجوه التوصيف الاجتماعي الوارد أعلاه عن رعايا التهميش والتذرر والضلال في ضواحي "الثنائي الشيعي"، لكن بدرجات أقل اتساعاً وكثافة وعنفاً. وهذا على الرغم من موجات الإحباط والاحتقان العامين المتتالية التي تلابس المجتمع الأهلي السني في الأحياء البيروتية، جراء الاستضعاف والحصار الميداني اللذين يتعرض لهما من "الثنائي الشيعي" وجمهوره، في طور ضعف الحريرية وأزمتها، بعد اغتيال زعيمها المؤسس رفيق الحريري في العام 2005.

ومنذ ذلك الحين شكل شبان "الثنائي" وفتيانه العوام - الشبيهون اجتماعياً بأمثالهم الموالين لـ"تيار المستقبل" وللحريرية في البيئة السنية البيروتية - العصا الغليظة الضاربة في حملات الحصار التخويف والترويع الشيعية للأحياء السنية البيروتية. وهي حملات اتخذت طابع الإخضاع العنيف الدامي في حملة 7 أيار 2008، بعدما احتلت قوى 8 آذار وسط بيروت الجديد - درة إنجازات الحريرية - وعسكرت فيه لسنتين. وأدى ذلك إلى اندلاع ما يسمى "الإحباط السني"، نسجاً على منوال "الإحباط المسيحي" في حقبة الوصاية الاحتلالية السورية الأسدية على لبنان.

والإحباط المسيحي ذاك، هو الذي جعلته الشيعة العونية، والباسيلية لاحقاً، قناعها الصفيق، الماكر والخدّاع، في مسار تسلّقها إلى السلطة ومناصبها وريوعها، رافعة راية "استعادة حقوق المسيحيين" السليبة، بعد التحاقها بسياسات "حزب الله" الإقليمية الإيرانية - الأسدية.

لكن رعايا "تيار المستقبل" من أهل الضعف في الأحياء البيروتية، شاركت فئات قليلة من شبانهم وفتيانهم في بدايات الانتفاضة. وكانت مشاركتهم حائرة وخجولة عند تقاطع جسر الكولا وكورنيش المزرعة، وصولاً إلى البربير. وكان عددهم قليلاً وحائرون ماذا يفعلون.

لكن أعدادهم تزايدت بعد استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة. وبلغت مشاركتهم ذروتها وسط معمعة تردد أسماء شخصيات سنية لتكليفها رئاسة الحكومة، وحرق تلك الأسماء تباعاً، حتى رست أخيراً على حسان دياب، وعزوف الحريري عن أن يكون الرئيس المكلف.

قواتيو الضواحي: على طريق فرن الشباك في اتجاه الحازمية، وعند تقاطع الشفروليه - شركة "ألفا" لاتصالات الهاتف الخليوي، بدأت الاحتجاجات في ضاحية بيروت الشرقية المسيحية، بقطع الطريق بالإطارات المشتعلة.

وكان معظم المداومين على الاحتجاج وقطع تقاطع الشفروليه من شبان ورجال محلة فرن الشباك وجارتها عين الرمانة.

مرات عدة رأيتُهم هناك. وكانوا عشرات وبدا مشهدهم أليفاً، ويستمد إلفته من تعوّدهم اليومي على عيشهم وعملهم وشبكة علاقاتهم في الأحياء القريبة وفي شوارعها. ولما سألت مرة أحدهم عن هوية الشبان الحزبية، قال إن التحرك ليس حزبياً، بل هو أهلي محلي وعفوي. ولم ينزل أي منهم إلى الشارع بأمر أو بدعوة حزبية. وذكر محدثي أن القواتيين يشكلون 90 في المئة من المحتجين غالباً، لكنهم هنا من تلقاء أنفسهم، وليس لأنهم محازبون قواتيون، بل بصفتهم من شبان المنطقة ورجالها. وهناك عوني واحد سماه الشاب وناداه باسمه.

وفي صبيحة نهار أحد رأيتُ فتيات ونساء، مع قلة من شبان ورجال، يتجالسون في مقاهي الرصيف التي تعلو الشارع قريباً من تقاطع الشفروليه. كانوا/كنَّ مستمتعين مسترخين يمضون صبحيّة الأحد. خرجن/خرجوا من منازلهم القريبة بثياب العطل المريحة، يتحادثون ويتفرجون على مشهد سخام بقايا حريق الليل. نساء شرفة المقهى  مطمئنات لما يشاهدنه عند التقاطع، كأنهنّ جالسات على شرفات منازلهن الأليفة تتفرجن على ما يحدث في ما يشبه ساحة قريتهم الأليفة.

بين الحريق عند التقاطع وبين قاطعي الطريق أمام مكتبة، وعلى مسافة أمتار من المقهى وجلاّسه النساء، لا يخلو المشهد من فتيات تتمشين وتتحادثن متفرجات مطمئنات. كأنهن التقين أو أتين معاً للفرجة وتسجية بعض الوقت في خلاء الشارع من السيارات وزحمتها في هذه العطلة، بل لاستطلاع ما يفعله الشبان والرجال، راضيات رضىً بلدياً وأهلياً عن أفعالهم.

تشي مشاهد الاحتجاجات في ضاحية بيروت المسيحية، ودوامها على طرف فرن الشباك، بأن المحتجين يصدرون عن بيئة شعبية مسيحية، لا تزال تنبض فيها بقية حياة وعلاقات اجتماعية محلية تقليدية، تنطوي على شيئ من تماسك ووئام بلديين قديمين بين الأهالي، أجيالاً وذكوراً وإناثاً، على الرغم من اختلاط بقايا عائلات السكان "الأصليين" المحليين بالوافدين للإقامة في تلك البيئة البلدية.

وهذا على خلاف المحتجين الشيعة في ضاحية بيروت الجنوبية، الشبان والفتيان كلهم، والمتذررين اجتماعياً عائلياً، المهمشين في أحيائهم وبيئاتهم الأهلية، العشوائية العمران. وهم اندفعوا تلقائياً إلى الاحتجاج الذي نشّأهم وعوّدهم عليه "الثنائي الشيعي" الذي يوالون حزبيه ولاءً آلياً مصدره هوية طائفية ومذهبية، ضد الحكومة والدولة اللبنانيتين في كل مناسبة. لكن احتجاجاتهم سرعان ما توقفت بعد أيام، وارتدّت عنيفةً على سواهم من المحتجين، بناءً على أوامر معبود الطائفة الشيعية وأميرها المقدس حسن نصرالله.

أما انتماء معظم المحتجين في فرن الشباك وعين الرمانة وولاؤهم لـ"القوات اللبنانية"، فقد يشكلان رابطتهم المحلية و"السياسية" الأوسع التي تصلهم بالمجتمع المسيحي. وهما انتماء وولاء يدفعانهم إلى الاحتجاج الذي يغذيه، إلى الشؤون المعيشية، مناهضة "القوات" المحمومة لـ"التيار العوني"، على تمثيل المسيحيين والتحاقه بسياسات "حزب الله" الإقليمية، وولائه الخالص لإيران ومشاركته في الحرب الأسدية على الشعب السوري.

على تخوم الأحياء الأهلية
بدا واضحاً في أيام الانتفاضة أن شبان الأحياء الأهلية في بيروت (بيئة "تيار الميتقبل") وضاحيتها الجنوبية (بيئة "الثنائي الشيعي") وشطرها المسيحي في عين الرمانة، والشرقي في فرن الشباك (بيئة "القوات اللبنانية" الغالبة)، انطوت مشاركتهم في الاحتجاجات، بقوتها واتساعها المتفاوتين، على اعتبارات ودوافع ضمنية متباينة تتصل بانتماءاتهم الطائفية وولاءاتهم لغرضيات حزبية متباينة ومتنافرة. وخرج المحتجون هؤلاء من أحيائهم الداخلية وتركوها خلفهم، واعتصموا في شوارع وتقاطعات رئيسية حولها وقريبة منها. وهكذا يمكن القول أنهم في معظمهم التزموا حدود سكنهم الأهلي الذي يألفونه إلفة محلية وبلدية. لكن شبان كل حي ومحلة موقنون بأن أقرانهم في الأحياء الأخرى خرجوا مثلهم للاحتجاج والتظاهر وقطع الطرق وإشعال الحرائق في محيط أحياءهم. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها