آخر تحديث:00:02(بيروت)
الأحد 12/01/2020
share

الطرابلسيون يعودون إلى ساحة النور: تجديد الثورة؟

جنى الدهيبي | الأحد 12/01/2020
شارك المقال :
الطرابلسيون يعودون إلى ساحة النور: تجديد الثورة؟ لن نقبل بإنهاء ثورتنا من دون تحقيق مطالبنا المحقة (الوكالة الوطنية)

كانت عطلة السبت حافلة في طرابلس، وكأن سطوع الشمس بعد أيامٍ من البرد والعواصف، مدّ المئات من أهالي المدينة بالطاقة للنزول إلى الشارع مجددًا، بعد غيابٍ لأسابيع، لتجديد عهد الثورة ضدّ السلطة ونظامها الفاسد سياسيًا ومصرفيًا.

يبدو أن "عطلة" الثورة انتهت.

نهاراً وليلاً
نهارًا، نفذ مئات الثوّار نساءً ورجالًا وشبانًا وأطفالًا مسيرة كبيرة جابت شوارع المدينة وأحياءها، إثر دعوة عدد كبير من القوى المستقلة الناشطة في الثورة، تحت شعار "رفضًا لحكومة مكونة من الطبقة السياسية وتأكيدًا على استمرار ثورتنا المعيشية". وفي المسيرة، قرع المتظاهرون والمتظاهرات الطناجر، ورددوا شعارات ضدّ كل الطبقة السياسية وضدّ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، حسان دياب، بل وحتّى ضدّ الرئيس سعد الحريري قطعًا لكل محاولات تسييس المسيرة فهتفوا "سعد سعد سعد ما تحلم فيها بعد".

ومع تقدّم ساعات الليل، توافد إلى وسط ساحة النور مئات المتظاهرين أيضًا، رفعوا الأعلام اللبنانية وهتفوا وغنوا سويًا، وأعاد المشهد النبض إلى الساحة، بعد أن كادت أن تتحول إلى مساحة مهجورة، نتيجة التململ الذي أصاب الناس مع تردي الأوضاع الاقتصادية إلى أسوأ حال. وعليه، بدأ يلوح في أفق المدينة استعداد أبنائها إلى استئناف اندفاعهم من جديد لملء الساحات، لا سيما مع ارتفاع نسبة الفقر المدقع بشكل دراماتيكي، واضطرار معظم المؤسسات إلى إغلاق أبوابها، أو طرد جزء من عمالها. بينما ترتفع أسعاد المواد الغذائية والاستهلاكية، ويشهد السوق على حال من التفلت من دون رقيب ولا حسيب، في وقت يتهافت فيه الناس مجبرين نحو المصارف استجداءً للحصول على رواتبهم، وودائعهم بمشهد مذلٍ يعمّ كلّ لبنان.

العودة إلى ساحة النور (المدن)


لن نتوقف
الخوف الحقيقي في طرابلس، هو من استمرار تدهور الليرة اللبنانية أمام الدولار. في وسط الساحة، يقف أبو عمر (54 عامًا) الذي طرد من عمله قبل أسابيع ويقول لـ"المدن": "لم يعد مقبولًا حجم الذل الذي نعيش به، وقد طردنا من أعمالنا ونحلم يوميًا بسبيل تأمين رغيف الخبز لأولادنا. ولم يعد مقبولًا السعي الدائم لشيطنة طرابلس وقمعها، بينما نحن كنا ننزل إلى الشارع للمطالبة أن نعيش بكرامة على الأقل"، ويسأل مستنكرًا: "بعد لازم ننطر يوصل الدولار للخمسة آلاف حتّى نفيق يعني؟". وتقول عائشة حلواني التي شاركت في المسيرة: "نهتف في مسيرتنا ضدّ كل الطبقة السياسية، ولن نقبل بإنهاء ثورتنا من دون تحقيق مطالبنا المحقة، كما لن نقبل بتسييسها من قبل أيّ طرف في المدينة".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها