آخر تحديث:00:04(بيروت)
الأحد 11/08/2019
share

رحلة الأرُزّ المسرطن وتاجره الفاسد بين لبنان والكونغو

المدن - مجتمع | الأحد 11/08/2019
شارك المقال :
رحلة الأرُزّ المسرطن وتاجره الفاسد بين لبنان والكونغو أراد التاجر اللبناني بيع الأرزّ الفاسد لشعب الكونغو (Getty)

كشفت صفحة شباب أنصار على فيسبوك عن تورّط أحد أثرياء البلدة في نقل شحنة من الأرز المسرطن من بيروت إلى الكونغو، بعدما رفضت السلطات اللبنانية قبل شهرين دخولها إلى الأسواق اللبنانية. وذلك بسبب عدم تطابق شروطها مع المعايير الدولية لسلامة الغذاء.

حركة السفينة
وجاء في الخبر الذي نشره شباب أنصار أن الشحنة لأحد أبناء البلدة (س.ص) وشركائه، وهي غير مطابقة للمواصفات الأوروبية أو الدستور العالمي للغذاء codexalimentarius. وقد رسبت في فحوصات بقايا المبيدات، الأخطر في تسببها لسرطان المعدة والكبد.

وتوصّلت مجموعة من شباب أنصار إلى معلومات دقيقة عن حركة الشحنة من بيروت إلى الكونغو، وعن تنقل صاحبها، بواسطة مصادرهم الخاصة في الجالية اللبنانية في الكونغو.

ووفق ما جاء في خبرهم حُمّلت الشحنة بتاريخ 22 حزيران في بيروت على متن الباخرة  CMA CGM Moliere NV31N1MA .voyagenb ثم أفرغت السفينة حمولتها في ميناء الجزيرة الخضراء في إسبانيا بتاريخ أول تموز، لتُحمّل على متن السفينة  IRENES RESOLVE التي تحمل الرقم .voyage nb: 0BV3TS1MA وغادرت هذه السفينة الميناء الإسباني بتاريخ 7 تمّوز إلى ميناء بوانت نوار في الكونغو، حيث وصلت بتاريخ 8 تمّوز.

متاجر اللبنانيين 
أما في ما يتعلق بالمدعو (س.ص) فقد وصل يوم الأربعاء إلى الكونغو على متن طائرة تركية في الساعة 12.15 ليلاً، وحملت الرقم 827.

وتشير مصادر "المدن" إلى أن السيد (س. ص) أراد تصريف الأرز المسرطن في الكونغو، عبر جمعية استهلاكية لديها سلسلة متاجر كبرى هناك، يملكها أحد أبناء المسؤولين اللبنانيين الكبار في منطقة الجنوب اللبناني. 

ولفتت المصادر إلى أن المدعو (س.ص) حاول الهرب من الكونغو إلى إثيوبيا، يوم السبت في 10 آب، بعد نحو ثلاثة أيام من وصوله، على أثر الفضيحة التي أثيرت في أوساط الجالية اللبنانية في الكونغو. لكن السلطات المحلّية هناك أوقفته، وتدخل أحد المتنفذين اللبنانيين في الكونغو، فسمح له بمغادرة البلاد.

تبرؤ الجالية
وأحدثت هذه القضية حالة من البلبلة في الكونغو. وبدأت السلطات المحلية بمداهمة جميع المستودعات بحثاً عن الأرز المسرطن. وهذا ما دفع الجالية اللبنانية إلى التحرك لتلافي الفضيحة.

وأضافت مصادر "المدن" أن وفداً من الجالية، بدأ العمل مع السلطات الكونغولية لتلافي المشكلة التي أثارها المدعو (س.ص)، وللتبرؤ منه ومن أفعاله أمام الكنغوليين. وقد يصدر لاحقاً بيان رسمي من الجالية اللبنانية في الكونغو لاستنكار هذه الأفعال المسيئة للعلاقات اللبنانية الكونغولية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها