آخر تحديث:00:14(بيروت)
الإثنين 17/06/2019
share

تمرّد أساتذة "اللبنانية"وطلابها على "الرابطة" بعد فكّ الإضراب

وليد حسين | الإثنين 17/06/2019
شارك المقال :
تمرّد أساتذة "اللبنانية"وطلابها على "الرابطة" بعد فكّ الإضراب دعوات طلابية ومن الأساتذة للاعتصام ضد قرارات الهيئة التنفيذية للرابطة (علي علّوش)
بعد الجلسة الحامية للهيئة التنفيذية لرابطة أساتذة الجامعة اللبنانية التي كادت تطيح بالرابطة، والتي خلصت إلى وقف مؤقت للإضراب المفتوح بدءاً من يوم الخميس المقبل. وبعد سقوط اقتراح الاستمرار في الإضراب بضربة الضغوط الحزبية، ينعقد مجلس المندوبين في الرابطة يوم الثلاثاء المقبل للتصويت على نقض قرار "الهيئة" أو الاستمرار به. علماً أنّ اقتراح نقل قرار وقف الإضراب إلى مجلس المندوبين للتصويت عليه سقط بأكثرية سبعة أصوات مقابل ستة معه في الهيئة التنفيذية. لكن المندوبين تداعوا إلى توقيع عريضة للتصويت على نقض قرار الهيئة التنفيذية وحصلوا على توقيع 65 مندوباً، كما أكّد عضو مجلس المندوبين كامل صالح لـ"المدن". وبالتالي دعا رئيس مجلس المندوبين إلى اجتماع يوم الثلاثاء للتصويت وهناك مطالبة بجعل الاقتراع سرّياً لتخفيف الضغوط الحزبية عن المندوبين، وفق صالح.

توصية ملزمة 
رغم كون تصويت مجلس المندوبين، السلبي أم الإيجابي، غير ملزم قانونياً للهيئة بالعودة عن قراراها، كون المجلس يحق له التصويت بتوصية وليس بقرار، إلا أنّ "الهيئة" ستكون ملزمة في الأخذ بالتوصية، وبالتالي يستمر الإضراب، في حال قرّر أغلبية المندوبين الاستمرار به. فالهيئة التنفيذية ناقشت الأمر، ومن الصعب جداً عليها تجاهل توصية مجلس المندوبين في حال أخذ قرار بالأكثرية لنقض قرارها، كون في الأمر ضرباً للأسس الديمقراطية، كما أكّدت المصادر.

الأساتذة والطلاب ينتفضون
كانت قرارات "الهيئة" بوقف الإضراب حتى قبل حصول الأساتذة على مطالبهم الخاصة مخيبة لآمال العديد من الأساتذة، الذين نعوا الرابطة وحتى الجامعة اللبنانية. وإلى الرسائل الصوتية والمكتوبة التي تناقلها الأساتذة عن رفضهم لقرار الهيئة، وقّع 180 استاذاً عريضة تطالب بعودة قرار وقف الإضراب إلى الهيئة العامة كونها صاحبة السلطة الأساس في الرابطة، وكونها هي من أخذ القرار بالإضراب. كما توالت الدعوات إلى الاستمرار بالإضراب ورفض العودة للتدريس حتى من الطلاب الذين تداعوا للاعتصام يوم الثلاثاء المقبل أمام مبنى الرابطة لمواكبة اجتماع مجلس المندوبين للضغط عليهم لنقض قرار الرابطة والطلب منهم رفع توصية لعقد جمعية عامة للأساتذة. وحمّلوا "مسؤولية تبعات شلّ الجامعة... إلى الأساتذة الذين تخلّوا عن المطالب الجامعية المُحقّة"، مطالبين الأساتذة الأحرار "بالصمود، والوقوف في وجه الضغط السياسي". ووصلت رسائل تضامن مع الجامعة والأساتذة من جمعيات مدنية عدّة، إذ دعا التجمع النسائي الديمقراطي، والتيار النقابي المستقل، والجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات، والمرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين، والمركز اللبناني لحقوق الإنسان، والمفكرة القانونية، وتيار المجتمع المدني، ومؤسسة مهارات، إلى عقد مؤتمر صحافي يوم الإثنين أمام مبنى الرابطة.

تلويح بالاستقالات
أمام هذه الأزمة الجديدة التي ستمرّ بها الجامعة، بعد رفض العديد من الأساتذة والطلاب العودة إلى قاعات الدرس بعد يوم الخميس المقبل، وأمام الهجمة غير المسبوقة على الجامعة، يستمر الأساتذة المستقلون بسياسة العضّ على الجرح، بعد أن تخّطت الأمور الخطوط الحمراء. فرغم أنّ ما حصل عليه الأساتذة فتات وعود، فضّلوا التنازل، ليس لعدم تضييع العام الدراسي على الطلاب فحسب، بل كي لا تفرط الرابطة والجامعة، وللحفاظ على ما تبقى منها، كما قالت المصادر.
فرضت الحكومة بجميع أحزابها، والمكاتب التربوية في الأحزاب، التي شقّت صفوف الأساتذة والطلاب ملوّحة بورقة وقف الإضراب عبر الأساتذة المتعاقدين، على الهيئة التنفيذية خيارات ليس أقلها فرط الرابطة وإحداث فوضى لا تحمد عقباها. ولعل أبلغ تعبير عن الضغوط التي تمارسها الأحزاب على أساتذتها أن التصويت الأساسي والأهم الذي لجأت إليه الهيئة التنفيذية، يوم السبت، حول العودة إلى مجلس المندوبين أو الهيئة العامة، سقط بسبعة أصوات مقابل ستة، وتمنّع أحد الأعضاء عن التصويت. ما يعني أنّ بعض الحزبيين ما زالوا يحاولون التمرّد على أحزابهم، وكانوا عملياً مع استمرار الإضراب عبر رفع المسألة إلى مجلس المندوبين. حتى أنه جرى التداول داخل "الهيئة" بتقديم استقالات ليس من بعض المستقلين فحسب، بل الحزبيين أيضاً، وفق معلومات "المدن".  

إمكانية العودة إلى الإضراب
وحول مجريات اجتماع الهيئة التنفيذية، لفتت المصادر إلى أنه جرى التصويت داخل الهيئة على مراحل عدّة كان أهمها اتخاذ قرار وقف الإضراب في الهيئة التنفيذية أو إحالته إلى مجلس المندوبين، فسقط الأخير بسبعة أصوات. وعلى عكس ما تمّ تداوله أنّ المستقلين في الرابطة كانوا مع فكّ الإضراب، لفتت المصادر، إلى أنّ موازين القوى الحزبية كانت لصالح فك الإضراب، لذا جرى تقديم اقتراح وقف الإضراب مؤقتاً لاستكمال الدروس، وفاز بأكثرية عشرة أصوات. والهدف منه كان سحب الورقة التي تستخدم ضد الأساتذة على اعتبار أنهم يأخذون الطلاب كرهائن. كما أن التصويت على بدء مفاعيل الوقف المؤقت للإضراب في يوم الخميس المقبل بدلاً من يوم الإثنين، كان لمنح الرابطة متنفساً للتفكير، خصوصاً أنّ ثمّة جلسة للجنة المال في المجلس النيابي ستعقد في مطلع الأسبوع لبحث مصير صندوق التعاضد والبتّ بالمواد المتعلقة به. وبالتالي ستحّدد هذه الجلسة خيارات الأساتذة لناحية إمكانية استئناف الإضراب والعودة عن وقف الإضراب المؤقت.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها