آخر تحديث:21:21(بيروت)
الأحد 16/06/2019
share

إزالة أكشاك الرملة البيضاء: المحافظ يبرر والجمعيات تتهم

وليد حسين | الأحد 16/06/2019
شارك المقال :
إزالة أكشاك الرملة البيضاء: المحافظ يبرر والجمعيات تتهم حصلت الأكشاك على جميع الرخص اللازمة من وزارة النقل والأشغال (مروان عسّاف)

قد يكون قرار محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب محقّاً، لجهة نزع التعدّيات على شاطئ الرملة البيضاء التي طالت أكشاكاً غير مرخّصة، كما قيل. فالقانون يجب أن يسري على الجميع. إلّا أنّ قرار شبيب استدعى احتجاجات من قبل الجمعيات المدنية والبيئية التي رأت أنّ المحافظ لم يستطع ملاحقة أصحاب مشروع "الإيدن باي" وغيرها من المخالفات، وذهب إلى ملاحقة من يملك الرخص ويقدّم خدمات للناس على الشاطئ الذي يزوره فقراء مدينة بيروت.

توضيح شبيب 
في التفاصيل، بأمر من المحافظ شبيب، قامت بلدية بيروت صباح السبت 15 حزيران، بمؤازرة من فوج حرس بيروت وقوى الأمن الداخلي، بإزالة الأكشاك عن الشاطئ الشعبي في الرملة البيضاء، كونها مخالفة للقانون وغير مرخّصة. وعلّل شبيب قراره بأنّه تمّ توجيه إنذارات إلى أصحابها منذ العام 2017 وحين تخلّفوا عن إزالتها، قامت بلدية بيروت بواجباتها. وأوضح بعد انتقادات الجمعيات المدنية للقرار، إنّ الهدف منه إزالة المخالفات لحماية حقّ المواطنين في استخدام المسبح الشعبي، مبيّنًا أنّه لم يكن هناك مخالفة في السابق، إلّا وتمّ التصدّي لها، وأنه قام بواجبه وأصدر قرارات ضد مخالفين، لم تنفّذ.

الأكشاك مرخّصة
لكن وفق رئيسة "جمعية الأزرق الكبير" عفّت إدريس التي تشغّل الأكشاك، فإنّ ما ورد في وسائل الإعلام عن مخالفات وتجاوزات ووجود أفران وصالة حفلات عار عن الصحّة. فـ"الجمعية" تشغّل الشاطئ منذ العام 2003 ولديها التراخيص كافّة من وزارة النقل والأشغال العامة المسؤولة عن الشواطئ. وما حصل ليس بهدف محاولة التغطية على المخالفات الفعليّة المرتكبة على الشاطئ فحسب، بل ثمّة شائعات تفيد بأنّ بلدية بيروت تريد استملاك هذا الجزء من الشاطئ لرفع سعر الأرض.

من ناحيتها اعتبرت الناشطة في "بيروت مدينتي" و"حملة إئتلاف الشاطئ" ناهدة الخليل أنّ قرار نزع المخالفات لو وجدت في الأكشاك التي تشغلها الجمعية لكان أمراً مرحّباً به. لكن ما حصل هو صدور قرار انتقائي يقضي بنزع المخالفات الصغيرة وتغطية المخالفات الكبيرة الأساسيّة على كل شاطئ بيروت، بدءاً من الزيتونة باي، مروراً بالجامعة الأميركية لبيروت وفندق الريفييرا، وجميع المخالفات الكثيرة الأخرى، ووصولاً إلى "الإيدن باي".
وأضافت الخليل إنّ حملة الأزرق الكبير التي تشغّل بعض الأكشاك لديها جميع الرخص المطلوبة لافتة إلى أنّ هناك بعض التجاوزات التي قد تكون حصلت، لكن هذا لا يبرّر إزالة جميع الأكشاك.
وتابعت بأنّه كان يجب الاكتفاء بتنظيف ما خلّفته العاصفة وبعض شاغلي الأكشاك. لكن البلدية التي تدير ظهرها لكل المخالفات المرتكبة على شاطئ بيروت "تشاطرت" على هذا الجزء من الشاطئ الذي يؤمّه الفقراء، وحيث تقوم "جمعية الأزرق الكبير" بما يُفترض أن يكون من واجبات البلدية، أي تنظيف الشاطئ وتأمين ما يلزم من الأمور اللوجستية للناس الذين يقصدونه للسباحة وممارسة الأنشطة الرياضية كافّة.

إجراءات كيدية 
بدوره اعتبر الناشط في المرصد الشعبي لمحاربة الفساد المحامي واصف الحركة أنّ إزالة الأكشاك أتى كنوع من الكيدية، كون أحد الأشخاص الذين يشغلونها كان أوّل من كشف مخالفات "الإيدن باي" عندما صوّرها، وألقى الضوء على فضيحة إقفال المجارير التي فاضت لاحقاً أثناء العاصفة التي ضربت لبنان في الشتاء.
وأضاف الحركة، إنّه وبعيداً عن أنّ قرار المحافظ يأتي لتصفية الحسابات مع هذا الشخص، العبرة تكون في إزالة جميع المخالفات الموجودة وأوّلها "الإيدن باي" إسوة بالأكشاك إذا كانت مخالفة للقانون. فمخالفات شركة عاشور واضحة وقد حدّدها نقيب المهندسين بنحو 11 مخالفة. لكن أحداً لم يستطع إزالة تلك المخالفات كون صاحب الشركة يحظى بحماية سياسيّة.
وتابع بالقول "لقد غضّ المحافظ النظر كي يصبح المشروع قائماً وأمراً واقعاً. ليس هذا فحسب بل هناك ذرّ للرماد في العيون بكون البلدية والمحافظ مع حقوق المواطنين في استخدام الشاطئ خصوصاً أنّ ثمّة معلومات بأنّ عاشور قد اشترى أرضاً من هند الحريري هناك. بالتالي قد يكون الأمر مقدّمة لبناء عقار ما مستقبلاً تحت حجّة تنظيف الشاطئ ونزع المخالفات".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها