آخر تحديث:00:39(بيروت)
الخميس 13/06/2019
share

طلاب "اللبنانية" وأساتذتها يتظاهرون.. والحريري "يعيّبهم"

وليد حسين | الخميس 13/06/2019
شارك المقال :
طلاب "اللبنانية" وأساتذتها يتظاهرون.. والحريري "يعيّبهم" ردد المتظاهرون "مشروع تدمير الجامعة اللبنانية لن يمرّ" (علي علّوش)
في الوقت الذي كان يعتصم فيه الطلاب المستقلّون في الجامعة اللبنانية، دعماً لها ولأساتذتها، كان رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري، يصرّح من قصر بعبدا، بعد لقائه رئيس الجمهورية، بأنّ ما يقوم به الأساتذة غير مقبول، كونهم لا يملكون الحق بالإضراب، داعياً "الشعب اللبناني أن يرى كيف يتصرّف هؤلاء الأساتذة".. في الوقت الذي يعاني البلد من أزمة اقتصادية "لا تسمح للحكومة بصرف المزيد من الأموال". واعتبر أنّ "الموازنة لم تطل الأساتذة والتظاهر الذي يقومون به هو معيب بحقهم، كونهم يحرمون أكثر من 100 ألف طالب لبناني من الذهاب إلى الجامعة".

الأسبوع السادس
قد لا يدفع كلام الحريري رابطة الأساتذة في الجامعة اللبنانية إلى المزيد من التشدّد في المفاوضات الجارية حالياً، حول تحقيق بعض مطالبها لتعليق الإضراب، خصوصاً أنها دخلت في مرحلة البحث عن نوعية المطالب التي لا يمكن التنازل عنها في الوقت الحالي، لاستئناف التدريس.  

فبعد دخول الأساتذة في الأسبوع السادس من الإضراب المفتوح، تمّ تشكيل لجنة خماسيّة بمبادرة من رئيس الجامعة، البروفسور فؤاد أيوب، تضمّ إليه، رئيس الرابطة يوسف ضاهر وممثل عن وزارتي المالية والتربية، إلى رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري. ووفق مصادر "المدن" سيُصار إلى ضمّ ممثّلَين آخرين من لجنتي العدل والمالية النيابيتين، بغية التوصل إلى حلول تضمن عدم المس بميزانية الجامعة وتحقيق بعض المطالب، التي كانت الرابطة قد رفعتها إلى وزير التربية أكرم شهيب. ولفتت المصادر إلى أنه في حال عدم عرقلة الأمور، قد تُفضي المفاوضات إلى تعليق الإضراب في أسرع وقت.

رسائل التضامن
وفي الوقت الذي بدأت تصل إلى الجامعة رسائل تضامن معها ومع حقوق أساتذتها من معظم الجامعات الخاصة في لبنان، وأخرى من اتحاد الطلاب في فرنسا، دعماً للتحركات الطلابية في لبنان، يستمرّ الطلاب المستقلون في تنظيم التحرّكات الاحتجاجيّة، للدفاع عن مستقبل جامعتهم وحقوق أساتذتهم.. آخرها الاعتصام والتظاهرة اللذان نظمهما مجموعة من الطلاب المستقلّين في ساحة رياض الصلح ووسط بيروت يوم الأربعاء 12 حزيران.

وإذا كانت حالة التململ التي يعيشها الطلاب لإنهاء العام الدراسي، بدأت تشكّل ضغوطاً للإسراع في فكّ الإضراب، خصوصاً في ظل تزامنها مع التحرّكات المضادة التي يمارسها طلاب وأساتذة المكاتب التربوية التابعة لأحزاب السلطة، إلا أنّ وقوف الطلاب المستقلّين إلى جانب أساتذتهم، يعطي "رابطتهم" المزيد من الأوكسيجين لتحقيق أكبر قدر ممكن من المطالب، التي ربما يكون أقلّها عدم المسّ بميزانية الجامعة وبصندوق التعاضد وإدخال دفعة من المتفرغين إلى الملاك.    

وجرياً على التحركات السابقة، رفع الطلاب في الاعتصام شعارات طالبوا فيها بحقوقهم الطلابية، كتنظيم "انتخابات نسبيّة للوحدة الطلابية"، وأخرى تتعلّق باستقلالية الجامعة وعدم مس السلطة بميزانيتها. كما رفعوا لافتات تدعم أساتذتهم كاتبين على إحدى اللافتات "من علمني حرفا كنت له سنداً"، كنوع من رد جميل لهم، على عكس أقرانهم الحزبيّين.

استقلالية الجامعة
واعتبر الطلاب في كلمتهم التي ألقاها بلال ياسين إنّ "القضية اليوم أصبحت تتعدّى استحقاق الموازنة أو حصول الأساتذة على حقوقهم المشروعة، ولم تعد تعني فقط طالب الجامعة الوطنية، بل تمس كل شاب لبناني وجميع المواطنين اللبنانيين الطامحين بمستقبل واعد لأبنائهم". وإذ حذّروا من أنّ "مشروع تدمير الجامعة اللبنانية لن يمرّ"، طالبوا أساتذتهم بالوقوف معهم، وحماية ظهرهم في معركتهم لتحقيق مطالبهم الطلابية والعودة إلى مقاعد الدراسة بأقل الخسائر الممكنة. وعادوا وكرّروا مطالبهم باسترجاع استقلالية الجامعة الأكاديمية والمالية والإدارية، ورفع ميزانية الجامعة، وإعفاء طلاب السكن الجامعي من رسوم الدفع خلال فترة الإضراب، وغيرها من المطالب المتعلّقة بتحسين المباني الجامعية، وتلك المتعلقة بحقوق الأساتذة. كما كان هناك كلمة لرئيس الرابطة يوسف ضاهر أثنى فيها على دعم الطلاب معلناً وقوف الهيئة التنفيذية إلى جانبهم لتحقيق مطالبهم.

بعد هذه الوقفة التضامنية سيّر الطلاب تظاهرة، شارك فيها أكثر من مئتي طالب جالت في وسط العاصمة، على وقع هتافات "عجز الدولة ما بينسدّ من الجامعة اللبنانية"، و"روحوا جيبوا المصاري من جيوب الحراميي"، وأخرى مندّدة بحكم المصارف، كما طالت أيضاً وزير التربية أكرم شهيب بعد الإجراءات التي اتخذها بحق بعض المدارس الخاصة، وحرم بموجبها نحو 1700 تلميذ من تقديم امتحانات الشهادة للمرحلة المتوسطة. وإذ صودف انعقاد جلسة لجنة المال لدراسة مشروع الموازنة مع مرور الطلاب في شارع المصارف، خلف المجلس النيابي، أقفل المتظاهرون الشارع وافترشوا الأرض أمام وزارة الاتصالات، مردّدين شعارات اعتبروا فيها جميع النواب "حراميي"، وأنّ الموازنة قيد الدرس "مشبوهة"، فعمدت القوى الأمنية إلى تهديدهم بفتح الطريق بالقوة. وبعد أخذ ورد انسحب الطلاب إلى ساحة رياض الصلح، وأنهوا تحرّكهم متوعّدين بالمزيد من التحرّكات. وطالبوا من جميع المتواجدين الذهاب للاعتصام أمام مبنى وزارة التربية في الأونيسكو، للتضامن مع طلاب شهادة المرحلة المتوسطة، الذين حرموا من الامتحانات.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها