آخر تحديث:18:06(بيروت)
الأربعاء 08/05/2019
share

"التوتر العالي"يفجر مواجهة بين أهالي المتن والسلطة

المدن - مجتمع | الأربعاء 08/05/2019
شارك المقال :
"التوتر العالي"يفجر مواجهة بين أهالي المتن والسلطة تعرّض بعض المواطنين للضرب بالعصي والهراوات (الانترنت)
تجدد الصدام بين القوى الأمنية وأهالي بلدات المنصورية وعين نجم وبيت مري والديشونية، وتعرّض بعض المواطنين للضرب بالعصي والهراوات، ونقل بعضهم إلى المستشفيات، إثر إصرار وزارة الطاقة والكهرباء على المضي بتنفيذ مد خطوط التوتر العالي بين محطة بصاليم وعرمون في الهواء، فوق بلدات عين سعاده - بيت مري - المنصورية – الديشونية، رغم المعارضة المديدة لسكان هذه البلدات.. ما اضطر بالوزارة وفرق عملها إلى الاستعانة بالقوة العسكرية. وحضرت القوى الأمنية بشكل كثيف لحماية عمال الشركة المتعهدة، في ظل رفضّ الأهالي فضّ الاعتصام أمام وقف كنيسة سانت تريز، ومنعوا القوى الأمنية من الدخول، وأعلنوا عن تنظيم وقفة تضامنية في باحة الكنسية عند الخامسة والنصف عصراً، كما أشار مختار عين نجم ديغول عازار إلى "المدن".

مستمرون بالاحتجاج 
أعلن الأهالي، في بيان، أنهم سيستمرون بالوقوف على الطرقات استنكارا لمد خطوط التوتر العالي، وهددوا بالقيام بخطوات تصعيدية لاحقة، دفاعاً عن الأهالي ولغاية بلوغ هدفهم، معتبرين أن "التضارب الذي حصل بالأمس واليوم نموذج صغير عما قد يحدث أو يتطور لا سمح الله في الأيام المقبلة إذا استمر العمل على مد الخطوط". وأضافوا أنهم في انتظار أن تستجيب وزارة الطاقة لطلب البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، الذي هاله ما حصل بالأمس، وطلب وقف الأعمال وتغليب لغة الحوار على لغة العنف".

وأعتبر الناشطون أن هذا المشروع قائم على التزوير وقتل الناس، وأن القضية تتعلق بحياة الناس وسلامتهم. وحمّلوا المسؤولية إلى وزيرة الطاقة ندى البستاني، وطالبوا وزيرة الداخلية ريا الحسن بإعطاء أمر للقوى الأمنية للخروج من عقاراتهم الخاصة.

تنديد
على ضفّة القوى والشخصيات المنددة، أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن الكتائب تقف إلى جانب الأهالي بمواجهة تعنّت الحكومة، مشدداً على أن فرض القرارات التعسفية بالقوة أمر مرفوض. كما استنكرت مفوضية العدل والتشريع في الحزب التقدمي الاشتراكي الأسلوب البوليسي الأمني السلطوي في التعاطي مع مواطنين عزل في منطقة المنصورية، كانوا يعبرون عن حقهم المشروع في الاعتراض السلمي على نزع ملكيتهم الخاصة وعن تهديد صحة أولادهم. وأشارت إلى أن "استخدام السلطة الأساليب القمعية، مع ما تحمله من قمع للحريات وكم للأفواه وتعد على المواطنين، يشكل واقعا خطيرا، ويثير المخاوف الحقيقية من تحويل الدولة من راعية لمصالح مواطنيها إلى دولة بوليسية تقوم على ترهيب المواطنين ومنعهم من التعبير عن الرأي".
بدوره اعتبر رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر "إن مشهد الاشتباك الدامي بين الأهلين في المنصورية وقوات الأمن ليس مقبولا على الإطلاق وبكل المعايير. فهؤلاء خائفون على صحة أولادهم من الأمراض الخطرة بفعل إمداد الخط العالي فوق رؤوسهم. ونطالب بوقف العمل فورا وأن يعمد المسؤولون إلى التفكير الجدي بالبدائل وهي موجودة وأقل كلفة من دفع التعويضات لقاء شراء المنازل من أصحابها". كما أشار رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم إلى أن البطريرك الراعي أكد أن ما حصل من مواجهات بين القوى الأمنية والمواطنين مرفوض ويجب أن يقام حوار وأن توسع المروحة بين الوزارة والمواطنين والاستعانة بمزيد من الخبراء لإيجاد حلول ترضي الطرفين.

الوزيرتان
من جهتها، أعلنت وزيرة الداخلية ريا الحسن أن القوى الأمنية تنفذ قراراً صادراً عن مجلس الوزراء، فيما توجهت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني برفقة وزير الدفاع الياس بوصعب إلى بكركي للقاء البطريرك بشارة الراعي، وشرح موقف الدولة في هذا الموضوع.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها