آخر تحديث:00:06(بيروت)
الأحد 05/05/2019
share

طلاب الطب ومبادرة "هيل": عيادات مجانية للعمال الأجانب

علي زين الدين | الأحد 05/05/2019
شارك المقال :
طلاب الطب ومبادرة "هيل": عيادات مجانية للعمال الأجانب العيادة ملاذ لكل عامل أجنبي يشعر بالإلم (المدن)
منذ عامين أبصرت مبادرة "هيل" (HEAL) النور. هي عيادات مجانية أسبوعية. مواعيدها كل نهار سبت. وتركّز اهتمامها على العمال الأجانب عموماً، وعلى العمال والعاملات الذين ينطبق عليهم "نظام الكفالة" خصوصاً. وكان خيار الاهتمام الخاص بهذه الشريحة من الناس بسبب ما يعانونه من تمييز وظلم ومعاملة غير لائقة في كثير من الأحيان.. بالإضافة إلى شبه انعدام البرامج الصحية التي تعتني بهم.

دعم الجامعة
بدأت المبادرة بمجموعة شبابية تضم لما عاصي وأحمد شميسي وجيسيكا عطية وهبا داغر، عندما كانوا طلاب طب في سنتهم الأولى منذ ثلاثة أعوام. وبدعم من كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت، ومركز  AUBMCares، بالإضافة الى قسم الطب العائلي التابع للجامعة والذي قدم عياداته والمعدات، انطلقت المبادرة. كما أن الطلاب المتطوعين وضماناً لاستمرارية عملهم هذا، يقومون بحملات تمويلية، لتغطية بعض النفقات، ومنها جزء من كلفة الفحوصات، التي تتم خارج الجامعة.

تقول لما عاصي: "عندما كنت في المرحلة الجامعية الأولى، كنت أعمل في مركز لتعليم اللغة الإنكليزية، يدعى المركز الاجتماعي للمهاجرين. وبعدما دخلت إلى كلية الطب، أردت أن أقوم بعمل تطوعي في مجال الصحة. فبدأت حينها، أعطي دروساً متعلقة بالصحة العامة للعمال المهاجرين، بعد اقتراح من زميلتي في كلية الطب. وتضيف: "خلال أحد الدروس أخبرتني إحدى الطالبات الملتحقات في الصف، أنها لم تستطع إجراء أحد الفحوصات للأمراض المزمنة. من هنا، خطرت لي فكرة تخصيص نهار مجاني لهذا الفحص تحديداً. وبعد تنظيم أكثر من نهار مخصص للفحوصات، وحضور الكثير من العمال الأجانب أكثر مما توقعنا، وبعد تحسس درجة الامتنان من العمال وسماعي لعبارات مثل "إنها المرة الأولى التي أشعر فيها إنني إنسان"، أردت أن أثبّت مبادرة مستدامة ومنتظمة.. هكذا، تأسست العيادات المجانية".

فعالية العيادات
لضمان استمراريتها قام المؤسسون، قبل فتح العيادة، بدراسة نماذج أخرى للعيادات التي يتم قيادتها من الطلاب، ومنها تلك المعتمدة في الجامعات الأميركية على سبيل المثال، بالإضافة إلى دراسة مبادرات شبيهة على الصعيد المحلي. وهذا ما أتاح لهم ترتيب نموذج لعيادتهم وكيفية إدارتها وجدولة المواعيد واستقبال المرضى.

يقوم أطباء اخصائيون متطوعون بفحص المرضى، وإعطاء وصفات طبية، كما يقوم بمرافقتهم طلاب طب السنة الثالثة والرابعة، ويساعدهم طلاب من السنة الأولى والثانية، بهدف ضمان فعالية العيادات، بالإضافة إلى ضمان موثوقية العمل الطبي العملي. فتقدم العيادات عناية طبية تتضمن معاينات في الحالات التي لا تتطلب جراحة، بالإضافة الى فحوص السكري والضغط..

تتنكب عيادات "هيل" تأمين خدمات صحية غير اعتيادية، عندما تنظم أياماً خاصة بالطب النسائي، وطب الأطفال، أو يوم مخصص لأمراض الروماتيزم على سبيل المثال.. وإلى جانب العمل الطبي الذي يقدمه الطلاب داخل عياداتهم هذه، يحاول الطلاب في بعض الأحيان الاتصال ببعض المستشفيات لترتيب عمليات جراحية لبعض الحالات خاصة.

عند تأسيسها كانت "هيل" تعتمد على المركز الاجتماعي للمهاجرين وبعض المنشورات هنا وهناك لإبلاغ الناس عن عياداتها. لكن اليوم، بعد إقامة عشرات العيادات، وتأمين العلاج لحوالى 450 مريضاً عن طريق أكثر من 150 طالباً في كلية الطب في الجامعة الأميركية و30 طبيباً مختصاً، أصبح اسم عيادة "هيل" على لسان كل عامل أجنبي، بوصفها تشكل فسحة أمل وملاذاً له كلما شعر بالألم.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها