آخر تحديث:01:25(بيروت)
الجمعة 03/05/2019
share

150 مليون ليرة لعمداء الجامعة بدل تصحيح الامتحانات؟

وليد حسين | الجمعة 03/05/2019
شارك المقال :
150 مليون ليرة لعمداء الجامعة بدل تصحيح الامتحانات؟ تلقى بعض العمداء مبالغ طائلة يصعب تقديرها (مصطفى جمال الدين)
تداول ناشطون على منصّة "واتسآب" أنّ "مجلس الجامعة اللبنانية المؤلّف من رئيس الجامعة والعمداء وممثلي الكليّات قد اتخذوا إجراءً بتخصيص مبلغ قدره مئة وخمسين مليون ليرة لكل عميد ولكل ممثّل كلية، بدل مراقبة عملية سير الامتحانات في كافة الفروع التابعة للكلية.. مع العلم أنّ الجامعة اللبنانية تشكو من ضائقة مالية. ويتقاضى العمداء وممثلو الكليات تلك المخصّصات وهم يجلسون في مكاتبهم، في حين أنّ الأساتذة يتبرّعون بالمراقبة من دون أي بدل مالي لأن "ما في مصاري". إنه لعار أن تحرموا الأساتذة أتعابهم في حين أنّكم تشرّعون لأنفسكم أموالاً لا تستحقونها أصلا".

تشكيك
في تواصل "المدن" مع بعض العمداء وأساتذة الجامعة وإدارة الجامعة، تبيّن أنّ الخبر غير صحيح. لكن يوجد بعض الملابسات حوله. فقد أكّد أحد عمداء إحدى كليات العاصمة أنّ الخبر المتداول كاذب، والأرقام مضخّمة وغير صحيحة على الإطلاق. وأوضح أنّ هذا القرار، الذي صدر منذ نحو شهرين، متعلّق بأتعاب العمداء وممثلي الأساتذة، وأتى كنوع من التعويض، هو بمثابة بدل أتعاب يلحظها لهم قانون العمل (مقدّرة بثلث أساس الراتب) لكنهم لا يتقاضونها بسبب إشكاليات قانونية مزمنة.

ولفت المصدر إلى أنّ بدل الأتعاب الناتج عن القرار يعتبر زهيداً، ولا يتجاوز المليون ليرة! لكن في الوقت ذاته هناك شكوك بأن يكون هذا القرار قد اتّخذ لتبرير وتشريع بدلات أتعاب ضخمة يتلقّاها بعض العمداء. فتاريخياً، ثمة ستة عمداء لستة فروع يتقاضون أتعاباً لقاء المراقبة وتصحيح الامتحانات، بحجة عدم تلقي بدلات الأتعاب القانونية الآنفة الذكر. فبعض العمداء "دبّروا راسهم" وتلقوا مبالغ طائلة يصعب تقديرها كونها من "أسرار الآلهة". وقد أثيرت المسألة في مجلس الجامعة وأعترض عليها بعض العمداء، كونه من غير اللائق أن يكون هناك صيت على العمداء حول تسجيل أسمائهم في مراكز الامتحانات، وتحصيل مبالغ ليست بسيطة، وقد تصل إلى نحو ستين مليون ليرة. وتابع المصدر أنه بعد تداول المسألة في المجلس لمرتين اتّخذ قرار يستوفي بموجبه العمداء وممثلو الأساتذة، من موقعهم كمشرفين على الامتحانات، بدل أتعاب. وهي بكل الأحوال زهيدة جداً. لكن الخوف من أن يكون القرار قد صدر لتبرير ما كان سائداً في بعض الكليات، التي يتلقى العمداء فيها مبالغاً طائلة، وفق المصدر.
بدوره أكّد مصدر في الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرّغين في الجامعة اللبنانية أنّ موضوع هذا القرار، المتعلّق بأتعاب العمداء، قد أُثير منذ مدة في الرابطة، انطلاقاً من كونه قد يشرّع تلقي العمداء وممثلي الأساتذة بدل أتعاب قد يفوق دخله السنوي. وكان هناك تمنياً على رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب عدم الموافقة على القرار.

تشويه سمعة
من جهة أخرى استعاب مصدر رفيع المستوى في الجامعة إطلاق تلك الأكاذيب والافتراءات التي هدفها ضرب الجامعة اللبنانية، صاحبة أعلى مستوى تعليمي في لبنان وتشويه سمعتها. وما يتمّ تداوله ليس له علاقة بالواقع جملة وتفصيلاً. فحقيقة الموضوع أنه تمّ تخصيص بدل أتعاب لممثلي الأساتذة في مجلس الجامعة الذين يعاونون العمداء في الإشراف على الامتحانات. إذ لا يجوز أن ينتقل هؤلاء الأساتذة من بيروت إلى الشمال مثلاً لمراقبة الامتحانات من دون تلقي بدل أتعاب عن هذا العمل، والذي لا يلحظ لهم بدل الانتقال. بالتالي من حق الأساتذة تلقي بدل أتعاب، خصوصاً أنّ إشرافهم يتم خارج دوام العمل. وإذ لفت المصدر إلى أنّ رواتب رئيس الجامعة والعمداء والأساتذة هي الأقل بين كل جامعات لبنان، وأنّ ما سيتلقاه العمداء وممثلو الأساتذة بدل مراقبة وتصحيح للامتحانات زهيد، قد لا يتجاوز المليون ليرة، مشدّداً على أنّ كل القرارات التي يُصدرها مجلس الجامعة تنطلق من حرص كبير على المال العام ووقف الهدر، في حال وجد. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها