آخر تحديث:18:08(بيروت)
الأربعاء 29/05/2019
share

مطمر كوستابرافا: كارثة بيئية هائلة وخطر على سلامة الطيران

المدن - مجتمع | الأربعاء 29/05/2019
شارك المقال :
مطمر كوستابرافا: كارثة بيئية هائلة وخطر على سلامة الطيران المسؤولية الكبرى يتحمّلها مجلس الإنماء والإعمار وجهاد العرب (الأرشيف)
في إطار ملاحقة قضايا الفساد المستشري، كشف تحالف "محامون متحدون ضد الفساد" وجمعية "غرين غلوب"، عن كارثة بيئية وصحّية يسببها مطمر الكوستابرافا. أتى هذا الكشف خلال مؤتمر صحافي عقده التحالف يوم الأربعاء في 29 أيار في نادي الصّحافة، حيث تمّ عرض شريط فيديو يظهر تكوّن طبقات من الحصائر الميكروبية في البحر Microbial mats نتيجة التّلوث الهائل الذي يسببه مطمر الكوستابرافا. وقد توصّل فريق الغطاسين بعد بحث معمّق إلى هذه الخلاصات، هذا فضلاً عن وجود مخاطر لتسرّب غاز الميثان methane وثاني أوكسيد الكربون، نتيجة تحلّل النفايات، من أماكن عديدة تحت الماء، ما يشكّل قنبلة موقوتة نتيجة طريقة تسرّب الغاز، والمرجّح أن يصل إلى أجواء المطار ويهدّد سلامة الطيران بشكل كبير، كما أكّد المؤتمرون.

وشرح نقيب الغواصين المحترفين والخبير المحلّف للشؤون البحرية، محمد السارجي، أنه وعلى على مدى أربعة ايام، قام وفريقه بالعديد من عمليات الغوص الاستكشافية، ووثقوا وجود واقع كارثي لقاع البحرالرملي، وبين الصخور وتحتها، حيث أظهرت المشاهدات تكوّن طبقة من "الحصائر المكروبية" منتشرة على طول المكان الموازي لمكب النفايات. ووثقوا تسرب الغازات (على شكل فقاقيع هواء) تتصاعد من قاع البحر باتجاه سطح الماء، هذا فضلاً عن وجود فتحات صغيرة تنتشر في قاع البحر، تدل على نشاط كثيف لانبعاثات غازية من قاع البحر.

كما عرض المؤتمر لأزمة النفايات المستجدّة والمتفاقمة في الشّمال، معتبراً أنها بمثابة "كوستابرافا" ثانية. وطالب التحالف قيام القضاء بدوره في ملف الكوستابرافا، بعد هذه النتائج التي توصّل إليها وعرضها أمام الرأي العام.

وحمّل المؤتمرون الحكومة اللبنانية، صاحبة قرار إنشاء المطامر، مسؤولية التلاعب بصحّة الناس، مستغربين قرار وزير البيئة توسعة المطامر، خدمةً لصفقات السياسيين بدل اعتماد طرق فعّالة لمعالجة النفايات. كما حمّلوا المسؤولية الكبرى لمجلس الإنماء والإعمار، لا سيما المستشار المعين من قبل شركة "لاسيكو"، ولجهاد العرب و شركاته، الذي استفاد من غياب الرقابة الجدية عليه، خدمةً لمصالحه الخاصة كمقاول. وطالبوا هذا الأخير باتخاذ موقف حاسم بشأن تطبيق مذكّرة التّعاون في القريب العاجل، كفرصة أخيرة لاستكمال طرح الحلول، خصوصاً بعدما كان أبدى العرب تجاوباً في البداية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها