آخر تحديث:00:16(بيروت)
الثلاثاء 09/04/2019
share

"تاكسيات المطار" وحلول الوزير: أيها المسافر دبّر رأسك

وليد حسين | الثلاثاء 09/04/2019
شارك المقال :
  • 0

"تاكسيات المطار" وحلول الوزير: أيها المسافر دبّر رأسك الاستمرار بركن السيارات في الموقف لقاء بدل مالي يدفعه المسافر (مصطفى جمال الدين)
لم يتوصّل الاجتماع الطارئ الذي عُقد بين وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ونقابات النقل والسائقين العموميين إلى حل لمشكلة المواصلات من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي. فالقرار المتعلّق بسيارات الأجرة، كما قال الوزير بعد الاجتماع، كان هدفه ترك الحرية للمواطن كي يختار وسيلة النقل التي يريد، لكن إساءة تفسيره أحدث بلبلة ما دفعه إلى تعليق العمل به لحين التوصل الى حل نهائي.

عصيّة على الحلّ
تبيّن في متابعة "المدن" لهذه القضية أنها ما زالت عصيّةّ على الحل. وجُلّ ما نتج عن اجتماع أمس الإثنين 8 نيسان، تشكيل لجنة للبحث في تعديل القرار السابق، القاضي باستحصال الأذونات من النقابات، كي يصبح من حق جميع السائقين العموميين العمل من أمام المطار، حسب تصريح لنقيب السائقين العموميين عبد الأمير نجدة لـ"المدن".

وبينما لفت نقيب أصحاب شركات التاكسي، شارل أبو حرب، إلى أنه تمّ تفويض رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي، بسّام طليس، للتحدث للإعلام باسم النقابات، أكّد الأخير  التوافق على عقد لقاء آخر اليوم الثلاثاء 9 نيسان، بين المعنيّين للبحث في آلية تطبيق القرار وحسب.

طليس يتخلّى
وفق طليس "تخلّى الاتحاد عن فكرة الإذن المسبق من النقابة، وقد أكّد الأمر علناً في الاجتماع. إذ تبيّن له أنّ ذلك سيلقي على عاتق الاتحاد أعباءً كثيرة، لا سيّما الأمنيّة منها. هذا فضلاً عن أنّ أحد النقابيين عمد إلى بيع الأذونات والمتاجرة بها رغم كونها مجانية". وأضاف أنّ "البحث اليوم يتمحور حول تطبيق القرار بطرق مختلفة عن الآلية السابقة، مثل محاولة تسهيل دخول السيارات إلى المطار بطريقة أسهل من السابق عبر موقف المطار". وهذا يؤدي إلى استمرار ركن السيارات في الموقف لقاء بدل مالي يدفعه المسافر، إلى حين التوافق على حلول بديلة.

طليس يمنع النقابات
لكنّ مشكلة المطار لا تكمن في دفع المسافرين ثمن عدم تنظيم المواصلات، بل في الجهات التي تتفاوض على حل المشكلة. فوفق رئيس النقابة العامة لسائقي السيارات العمومية في لبنان مروان فياض، "فقط ثلاثة اتحادات نقل وسائقين تستفرد بالقرار مع الوزير، من دون استشارة النقابات المعنيّة الأخرى، وذلك بسبب تعنّت طليس، الذي يمنع ضمّها لبحث الأمر مع وزير الأشغال". وإذ كشف فيّاض عن تواصله المباشر مع الوزير لوضعه بالصورة الحقيقيّة للواقع، أكّد مطلب نقابته بحق جميع السائقين الدخول إلى المطار والعمل، على أن تنظّم المسألة من خلال إبلاغ الزبون الوافد اسم السائق لجهاز أمن المطار أو شرطة السياحة. وأوضح أن أسهل طريقة لتنظيم العمل، بقاء الوضع كما هو حالياً، مع اتخاذ بعض الإجراءات الأخرى، أي عندما يصل المسافر إلى المطار ويتّصل بالسائق أو بمكاتب التاكسي يبلغ أيضاً المعنيّين بالمطار باسم السائق، كي يُسمح له بالدخول إلى بوابة الوصول. ورفض أحد الحلول المقترحة بتخصيص أحد المواقف البعيدة عن المطار لانتظار الركّاب، أولا بسبب بعد هذا الموقف عن المطار لأكثر من كيلومتر وبسبب غلاء كلفة الانتظار فيه. 

برسم الوزير
بدوره لفت رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، كاسترو عبد الله، إلى أنّ جميع محاولات التواصل مع الوزير باءت بالفشل. وتوجّه عبر "المدن" بالقول: "برَسم الوزير، ما زالت الحلول التي تلجأ إليها تتم على حساب المواطن. فالتاكسيات التي تنتظر المواطن الذي يعمد إلى الحجز المسبق تحمّل الأخير مبلغاً وقدره ستة آلاف ليرة كبدل للانتظار في موقف المطار". وأضاف، "بعيداً من حق أي مواطن عادي في استخدام خدمة السرفيس (السيارات العمومية التي تنقل أكثر من راكب)، يصلنا يومياً عشرات الشكاوى من عمال المطار حول معاناتهم في المواصلات. فهناك مئات العمّال والموظفين في أقسام الصيانة والخدمات الأرضية والسوق الحرة وعمّال التنظيفات، من ذوي الدخل المحدود، يضطرّون للسير مشياً على الأقدام كي يصلوا إلى ما بعد حاجز الجيش اللبناني، ليستقلوا سيارات السرفيس أو الباصات". وتوجّه إلى الوزير قائلاً: "ليس صحيحاً قولكم إن فتح المطار أمام السائقين الذين يملكون لوحات عموميّة سيؤدي إلى دخول 42 ألف سائق إلى المطار. فكحد أدنى يجب السماح للسائقين الذين يقومون بتوصيل الزبائن إلى المطار، أخذ الزبائن الذين يصادف وقوفهم أمام بوابات الوصول، وعدم لجوء القوى الأمنية إلى تسطير محاضر ضبط بحقهم".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها