آخر تحديث:02:29(بيروت)
السبت 09/03/2019
share

الزميلة جنى الدهيبي من ثلاث نساء رائدات من لبنان

المدن - مجتمع | السبت 09/03/2019
شارك المقال :
  • 0

الزميلة جنى الدهيبي من ثلاث نساء رائدات من لبنان المرأة أصبحت حاضرة وبارعة في كافّة المجال (المدن)

لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظمت مؤسسة رينه معوض ندوة بعنوان "نساء رائدات من لبنان"، تمحورت حول دور المرأة الريادي في المجتمع اللبناني، وتضمّنت مداخلات لنساء برزن في مجالهنّ، وهنّ كارما إكمكجي، مستشارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للشؤون والعلاقات الدولية، رلى حطيط، أول كابتن طيّار امرأة في لبنان، والصحافية جنى الدهيبي المحررة في موقع "المدن".

مشكلة جوهرية
عقدت الندوة التي ادارتها الدكتورة جوزيت معوض في مسرح بيار فرشخ، في المبنى البلدي في زغرتا، بحضور مدير عام مؤسسة رينه معوض، نبيل معوض، قائمقام زغرتا السيدة ايمان الرافعي، وفعاليات اجتماعية وثقافية وتربوية.

استهلّ الحفل بكلمة لرئيسة مؤسسة رينه معوض، الوزيرة والنائب السابق، نايلة معوض ألقتها الدكتورة حسناء معوّض طانيوس: "لليوم العالمي للمرأة هذه السنة وقع مختلف، إذ يأتي بالتزامن مع تعيين أربع وزيرات في الحكومة الحالية، إحداهنّ أول امرأة تتولى وزارة الداخلية في العالم العربي. أمّا في الانتخابات النيابية الماضية، فبلغ عدد النساء المرشحات 111 مرشحة مقابل 6 نساء فقط ترشحن سنة الـ1992. لا شكّ أن في ذلك إنجاز كبير نحو المشاركة الفعلية للمرأة في الحياة السياسية، وفي الحياة بشكل عام. لكن الطريق لا تزال طويلة، والعمل على تمكين المرأة يتطلّب جهدًا كبيرًا".

في هذه المناسبة، استُعيد كلام للسيدة نايلة معوّض يوم أطلقت مؤسسة رينه معوض، في بداية العام 2000، برنامجًا لمحو الأمية موجّها للنساء في المناطق الريفيّة. تقول السيدة معوّض: ما لبث أن انطلق المشروع حتى واجه العاملين فيه مشكلة جوهرية: لم تكن النساء تلتحقن بالبرنامج لأن أزواجهنّ لم يسمحوا لهنّ بتعلّم القراءة والكتابة. عندما علمت بالأمر قررت أن أزور البلدات، في المناطق الأكثر فقرًا، أدقّ الأبواب، أجالس سكّان البيوت، وأقنع الرجال واحدًا تلو الآخر بضرورة تعلّم زوجاتهنّ الكتابة والقراءة. وأذكر أن بعد أشهر، زارتني في زغرتا حوالى 60 امرأة وشكرنني لأنني، وحسب قولهنّ، أعدت إليهنّ كرامتهنّ. استغربت وسألتهنّ كيف ذلك. فجاء الجواب كالآتي: "من قبل كنّا ننجبر نبصم، اليوم صرنا منمضي، ومنقرر". منذ ذلك الحين، وإلى اليوم، استفادت حوالى 9000 امرأة و 30000 طفلًا من برامج محو الأمية التي تطلقها مؤسسة رينه معوض.

كسر الحواجز
ثم ألقت كريستيان سابا كلمة، خبيرة في مجال التنمية الاقتصادية لدى مؤسسة رينه معوض، وناشطة في مجال حقوق المرأة، تحدثت فيها عن تجربتها في العمل في هذا المجال ما بين أستراليا حيث ولدت وعاشت، وبين لبنان، بلدها الأم الذي قررت العودة إليه إيمانا منها بضرورة صنع التغيير.

من جهتها، ركّزت كارما إكمكجي في مداخلتها على دور المرأة في صنع التغيير، وعلى دور الرجل في دعم المرأة من خلال اعتبارها شريكة أساسيّة له. قالت: "كثر هم الأشخاص والشخصيات الذين تركوا بصمة في حياتي، ومنهم الوزير السابق الشهيد محمد شطح، الذي كان يلتفت إليّ أثناء الاجتماعات التي يغلب فيها حضور الرجال ليسألني عن رأيي أنا، ويستمع إليّ". بحسب إكمكجي، تعيش المرأة في وهم كبير لو ظنّت أنها قادرة على المضي قدمًا من دون دعم الرجل لها. أمّا في ما يخصّ المنصّة التي أنشأتها واسمها Diplowomen والتي تعنى بدعم النساء في مجالات العمل في الدبلوماسية، أشارت إكمكجي إلى أن هذه المنصّة تعمل على صعيد عالميّ، وهي مبادرة تقوم بها بالشراكة مع توم فليتشر، السفير البريطاني السابق لدى لبنان.

أمّا الكابتن رلى حطيط، فاعتبرت أنّ كسرها للحواجز من خلال كونها كابتن امرأة لم يكن ليتحقق بالكامل لو لم تتعمّم التجربة مع نساء أخريات، كما هو الحال اليوم: "خلال أول رحلة قمت بها منفردة، شعرت برهبة معيّنة لكنني ما إن أنهيت مهمّتي هذه حتى شعرت أنّ الخبرة التي اكتسبتها في الـسنوات الماضية حلّت محلّ الشعور بالرهبة. مذاك الوقت وإلى اليوم، اختلفت وبشكل كبير نظرة الناس إلى الكابتن المرأة إذ تبدّلت هذه النظرة إيجابا خصوصاً أنّ المرأة أصبحت حاضرة وبارعة في كافّة المجال". في ختام مداخلتها، دعت الكابتن حطيط الأهالي إلى عدم التمييز بين أبناءهم وبناتهم، وإلى دعم البنات بشكل خاص لكي تحققنّ أنفسّهنّ، ودعت الشابات والنساء إلى الحلم، التخطيط والعمل حتى تحقيق الطموحات.

كلمة "لا"
بدورها، تحدثت جنى الدهيبي عن مسيرتها في العمل الصحافي وعن دور الإعلام في التعاطي مع القضايا المتعلقة بحقوق المرأة، وبالتعاطي مع النساء الناجيات من العنف أو الضحايا. كما تحدثت عن تجربتها الشخصية كأم عزباء لطفلة تبلغ من العمر سبع سنوات، وكامرأة تزوجّت في السابعة عشر من عمرها، أي في سن مبكرة. وفي هذا السياق، دعت جنى الدهيبي إلى إقرار قانون يمنع زواج القاصرات ويحدّد سنّ الزواج بالثامنة عشرة. وتطرّقت الدهيبي في الختام إلى وضع المرأة في المجتمعات المحافظة كمدينة طرابلس التي هي ابنتها، أو في المناطق الريفية في الأطراف، وتحدثت في هذه السياق عن أهمية أن تتعلّم المرأة أن تقول "لا" و أن تختار التوقيت المناسب للقيام بخطواتها، وعن ايمانها بنفسها كمفتاح أساسيّ لتحقيق أحلامها.  

في الختام، تسلّمت كل من النساء الثلاث درعًا تكريميّا من قبل مدير المؤسسة السيد نبيل معوض وقائمقام زغرتا السيدة ايمان الرافعي. تلا النشاط حفل كوكتيل.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها