آخر تحديث:14:56(بيروت)
الثلاثاء 05/03/2019
share

أساتذة الجامعة اللبنانية: مطالب كثيرة وخوف من "سيدر"

المدن - مجتمع | الثلاثاء 05/03/2019
شارك المقال :
أساتذة الجامعة اللبنانية: مطالب كثيرة وخوف من "سيدر" يطالب الأساتذة بتصحيح سلسلة رواتبهم لمساواتها مع القضاة (الأرشيف، المدن)
في اليوم الأول للإضراب الذي أعلنته "الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية" لمدة لثلاثة أيام، عقدت مؤتمراً صحافياً، قالت فيه إن هذا الإضراب "تحذيري"، و"أتى بعد نفاذ صبر الأساتذة من التمادي بإهمال أوضاعهم وأوضاع الجامعة بشكل عام (..) ولشعورهم بالغبن".

عشوائية السلسلة
واعتبرت الهيئة أن سلسلة الرتب والدرجات، التي أعطيت للقطاع العام، خلال الفترات الزمنية المختلفة، أتت من دون دراسة استراتيجية، تأخذ بالاعتبار النسب التي أوجدها القانون والمشترع، عندما استحدثت سائر الوظائف في سائر القطاعات. فمنذ التسعينات، والدولة تضع السلاسل في سباق بين بعضها البعض، فتارة تعطى لهذه الفئة دون تلك وطوراً تعود الفئة الثانية لتسبق الأولى والثالثة لتسبق الثانية والأولى. وهناك فوضى للرتب والرواتب والدرجات، لم يعرفها لبنان من قبل، وغير موجودة في أي بلد في العالم.

وتأسّفت الهيئة لكون أساتذة الجامعة "يعيشون في أسوأ ظروفهم المعيشية. إذ أصبحت سلسلتهم في أدنى السلاسل نسبياً. وهم الفئة الوحيدة التي لم تطلها أي زيادة. وعدد الأساتذة المتفرغين لا يزيد عن الألفين".

تضليل الرأي العام
وأضافت: "هناك تضليل للرأي العام اللبناني، حول سلسلة الترتب والرواتب التي حصل عليه الأساتذة، وبأنهم "أكلوا البيضة وقشرتها"، فيما واقع الحال يشي بعكس ذلك. ففي مقارنة مع السلاسل التي أقرت، أصبحت سلسلة رواتب الأساتذة هامشية، قياساً لما كانت عليه. وازداد تهميشها بعد أن حرم الأساتذة من ثلاث درجات، أعطيت للقضاة، وبات الفارق بين راتب القاضي وراتب الأستاذ في الجامعة اللبنانية يزيد في حده الأدنى على مليون ومئتين ألف ليرة. فيما كانت الرواتب متساوية تقريباً حتى العام 2011".

محرومون من العمل
ورأت الهيئة أن "الأساتذة المتفرغين لا يحق لهم العمل خارج الجامعة، بعكس كل باقي العاملين في القطاع العام. فالقضاة وموظفو الفئة الأولى يسمح لهم بالتعليم 120 ساعة سنوياً في الجامعات. الموظفون من الفئات الأخرى يسمح لهم بالتعليم 160 ساعة سنوياً. أساتذة التعليم الثانوي والمهني والتقني ومعلمي التعليم الأساسي يسمح لهم بالتعاقد 10 ساعات أسبوعياً في التعليم العام أو الخاص. نحن نقول لهم هنيئا ومبروك لهم رواتبهم وسلاسلهم وأعمالهم خارج مؤسساتهم. لا نطلب سوى عدالة الرواتب".

كذلك أشارت الهيئة إلى أن التضييق على موازنة الجامعة اللبنانية، يدفع بإدارة الجامعة مجبرة لحسومات كبيرة من مستحقات الأساتذة في المراقبة واللجان الفاحصة. إن الهيئة تطالب بزيادة موازنة الجامعة، كي تستطيع القيام بمهماتها وبخاصة بناء المجمعات الجامعية.

التغطية الصحية
ونبهت الهيئة إلى أن بعض المستشفيات تعمد إلى فرض مبالغ إضافية على الأساتذة، لدى استشفائهم، ما يزيد من سوء أحوالهم. ناهيك عن الكلام القديم المتجدد عن توحيد الصناديق، وهو ما ترفضه الهيئة، لأنه سيعيد تخفيض التقديمات الصحية والاجتماعية للأساتذة، ويطيل أمد إنجاز المعاملات، و يزيد من عدم احترام موقع الأستاذ وكرامته، والأهم أن إلغاءه سيحرم الأساتذة المتفرغين، غير المثبتين في الملاك من أية تغطية صحية. ثم إن كلفة الاستشفاء في بعض المستشفيات غير مغطاة بالكامل من قبل الصندوق، بسبب الآليات المعتمدة من ناحية، وجشع تلك المستشفيات من ناحية أخرى، وحجم موازنة الصندوق الضئيلة من ناحية ثالثة.

تجاهل مجلس النواب لحقوقهم
وذكّرت الهيئة بمرور تسعة أشهر على إرسال اقتراح القانون المعجل المكرر، الذي اقترحه معالي الوزير مروان حمادة، ووقعه عشرة نواب والذي يقضي بإعطاء ثلاث درجات للأساتذة. وسجل اقتراح هذا القانون في مجلس النواب تحت الرقم 206/2018 تاريخ 2 أيار 2018، ولم يدرج حتى الآن على جدول أعمال أي جلسة لمجلس النواب: "وكان معالي الوزير قد أكد لنا، فيما سبق، بأن أي زيادة تعطى للقضاة سوف تقترن حتما بزيادة مماثلة لأساتذة الجامعة اللبنانية. وكذلك قدمت تطمينات مشابهة لرئيس الجامعة ومجلسها من مسؤولين في الدولة، على أساس أن القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية هما الفئتان الوحيدتان اللتان استثناهما قانون السلسلة 46/2017. لقد انعقد مجلس النواب في نيسان 2018 وأقر ثلاث درجات للقضاة واستثنى الأساتذة. ثم انعقد المجلس فيما بعد، وينعقد غدا وبعد غد، من دون إدراج اقتراح القانون على جدول أعماله.. ما يؤكد إهمال الجامعة وأساتذتها واستهدافهما بشكل مباشر. ولم يبق من بين فئات كل القطاع العام سوى الأساتذة، الذين استثنوا من أي تصحيح لرواتبهم.

وأضافت: "مرت تسعة سنوات على المرسوم 5120، الذي قضى بإضافة خمس سنوات على خدمة كل أستاذ لا تصل خدمته إلى 40 سنة، وقد أقر مجلس الوزراء المرسوم وأحاله إلى مجلس النواب كمشروع قانون، وأدرج مرات عدة على جدول أعمال مجلس النواب، لكنه لم يقر.
والهيئة تطالب بإضافة التعديل عليه، الذي وضعته لجنة التربية النيابية، ليشمل الزملاء الذي لا تصل خدمتهم إلى 20 عاماً. ونتفاجأ اليوم بسحبه من جدول الأعمال، ما يعني أن إدراجه سابقاً كان من دون قناعة. وهنا تعيد الهيئة التذكير بأهمية هذا القانون للمتقاعدين. إن المعدل الوسطي لخدمة الأستاذ في الجامعة هو بحدود الثلاثين عاماً فقط، ما يخفض كثيراً من راتبه التقاعدي. أما السبب في عدم وصول خدمة الأستاذ إلى 40 سنة، فيكمن في طول سنوات الدكتوراه وطول الانتظار للتعاقد والتفرغ. وهنا تصر الهيئة على الإسراع في إدخال المتعاقدين المستوفين الشروط إلى التفرغ، وإدخال المتفرغين إلى الملاك، لحاجة الجامعة لهم من ناحية ولكي لا يتناقص كثيراً معاشهم التقاعدي من ناحية أخرى، ولحاجتهم للأمان الوظيفي من ناحية ثالثة.

والملفت أن الهيئة حذرت من مقررات مؤتمر سيدر وتقرير ماكينزي بما ينذر بالمس بالرواتب، خصوصاً رواتب المتقاعدين: "وهذا ما سنرفضه رفضاً قاطعاً".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها