آخر تحديث:01:50(بيروت)
الأحد 31/03/2019
share

كتاب مفتوح إلى مدير عام مصلحة الليطاني: الاتهام جزافاً

المدن - مجتمع | الأحد 31/03/2019
شارك المقال :
كتاب مفتوح إلى مدير عام مصلحة الليطاني: الاتهام جزافاً لم تتلق "الشبكة" أي تمويل له علاقة بإغاثة اللاجئين السوريين في لبنان (المدن)

جاءنا من "شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية"

إلى: رئيس مجلس إدارة ومدير عام مصلحة الليطاني، الدكتور سامي حسن علويّة المحترم

سعادة الدكتور علويّة

تحية طيبة

اطلعنا صباح الأربعاء 20 آذار 2019 على "إخبار"، تقدمت به مصلحة الليطاني ضد 17 منظمة وجمعية، تتعامل مع قضايا اللاجئين السوريين، متهماً هذه الجمعيات باختلاس أموال، وتعمد إلى إسكان اللاجئين السوريين على ضفاف الليطاني، وتفريغ المياه المبتذلة في مجرى النهر.

كما أطلعنا على الشكاوى المتتالية، التي تقدمتم بها إلى النيابة العامة، بحق كلّ من تحققتم من قيامه بتلويث مجرى النهر.

إن تلوث نهر الليطاني هو من دون شك كارثة وطنية. وعملية التلويث قديمة جداً، وتعود إلى عقود سابقة، وهي لا تزال للأسف مستمرة. ولطالما سمعنا صوت مصلحة الليطاني والخبراء ومنظمات المجتمع المدني اللبنانية، لاسيما البيئية منها، المحذّرة من هذه الكارثة منذ سنوات طويلة.

لم تكن هذه الأصوات تلقى تجاوباً في حينه كما هو الوضع اليوم، حيث الاهتمام بتلوث الليطاني أصبح نقطة أولى على جدول الأعمال الوطني. كما أنه لا يخفى على أحد أن هذا الصوت المرتفع، في موضوع تلوث الليطاني، بما في ذلك الإخبار المعني بهذه الرسالة، يأتي في سياق الحملة المستجدة على الفساد، التي يشهدها لبنان، والتي نشدّ على أيدي كل طرف جاد في أن يتصدى لهذه الظاهرة في لبنان، وفي أي دولة عربية أخرى، ويعالج أسبابها ويحول دون استفحالها أكثر مما هي مستفحلة في الدولة والمجتمع.

وحرصاً منا على أن نصل إلى النتائج التي تصب في مصلحة القضاء على تلوث الليطاني، والقضاء على الفساد في كل مكان، فإننا نؤكد أن ذلك يتم من خلال الإستناد إلى القانون والمعرفة والتحقق، والتمكن من أن تحدد المسؤوليات بدقّة، وأن يحدّد المسؤولون عن الأخطاء بدقة أيضا، ذلك أن بعض الاتهامات المخالفة للواقع من شأنها أن تضعف مكافحة الفساد لا أن تساعد عليها.

في هذا الصدد، قد وجدنا أن إسم شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية – وهي شبكة نطاق عملها  إقليمي - قد زُجّ افتراءً بين الجهات التي وجهت إليها هذه التهم في "إخبار المصلحة". وقد استغربنا أن يُضاف موضوع إختلاس الأموال على التهم المساقة. وهي مسألة مستهجنة وفيها الكثير من التحامل والتشهير، خصوصاً أن الإخبار قد نشر عمداً، وقبل حتى القيام بأي تحقيق للتثبت من الاتهامات التي تضمنها.

كما نود أن نلفت نظركم، أن شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية لا تعمل في مجال الإغاثة، ولا في مجال تنفيذ المشاريع والتدخلات الميدانية، بل أن عملها هو في مجال المناصرة والتأثير على السياسات العامة، بما في ذلك حماية مصالح وحقوق الجهات الضعيفة، كالأشخاص ذوي الإعاقة من منظور حقوقي، وإن الشبكة لم تتلق أي تمويل له علاقة بإغاثة اللاجئين السوريين في لبنان، أو في أي بلد عربي آخر يقع ضمن نطاق عملها. ولم تقم بأي عمل إغاثي له علاقة بهم لا في حوض الليطاني ولا في أي مكان آخر على الأراضي اللبنانية.

إن الاتهام الموجه للشبكة في هذا المجال هو إفتراء، ويقع في غير محلّه، جملة وتفصيلاً، لأن الشبكة غير معنية إطلاقاً بمثل هذا العمل الإغاثي. وكنا نتمنى لو أجريتم تحقيقاً للتأكد من ذلك قبل نشر الإخبار والإساءة إلى سمعتنا وسمعة المنظمات الأخرى. لذا، إرتأينا أن نرسل لكم هذا التوضيح آملين أن تبادروا إلى تدارك الخطأ الحاصل والعمل على تصويبه حالاً.

وتفضلوا بقبول الاحترام

شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية

المدير التنفيذي  زياد عبد الصمد"


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها