آخر تحديث:00:57(بيروت)
الجمعة 22/03/2019
share

29 ميدالية للبنان في الأولمبياد العالمي للأشخاص المعوّقين

نيكول طعمة | الجمعة 22/03/2019
شارك المقال :
29 ميدالية للبنان في الأولمبياد العالمي للأشخاص المعوّقين فاز لبنان بتسع ميداليات ذهبية وأحد عشر فضّية وتسع برونزية (المدن)
قصص الكفاح والمثابرة وتخطي الصعاب، عاشها الأشخاص المعوّقين في مضمار المنافسة الرياضية، في أكبر حدث رياضي، اجتماعي وإنساني، في الأولمبياد العالمي الخاص (مخصص لذوي الإرادات الصلبة)، الذي جرى هذا العام في أبوظبي. ‎وفاز لبنان، في مشاركته اللافتة في هذا الحدث، بتسع وعشرين ميدالية متنوعة، تسع منها ذهبية، وأحد عشر فضّية، وتسع برونزية، في الرياضات العشر التي خاض من خلالها المنافسات. وأثبت الفائزون والفائزات اللبنانيون عن جدارة بأنهم نماذج مميّزة في التحدّي والنجاح.

المشاركة اللبنانية
عن هذه البطولة ومشاركة الوفد اللبناني فيها، تحدّثت من الإمارات استاذة التربية البدنية والرياضة في مؤسسة "سيزوبيل" والمدرّبة في Special Olympics جوال القوبا إلى "المدن" قائلة: "اعتادت بعض المؤسسات التي تُعني بذوي الحاجات الخاصة في الأولمبياد الخاص اللبناني، أن تشارك في البطولات، التي تقام كل أربع سنوات في بلد معيّن. وفي هذه الدورة تبارت أكثر من 190 دولة من أنحاء العالم ونحو 7500 رياضي للمنافسة في 24 لعبة رياضية. فبطولة هذه السنة استضافتها العاصمة الإماراتية كدولة عربية للمرّة الأولى، للألعاب والرياضات العالمية. وقد انطلق الأولمبياد الخاص في 14 آذار 2019، وختم فعالياته في 21 منه".

من لبنان شاركت حوالى 9 مؤسسات خاصة بالمعوّقين، وتبارى 43 لاعباً لبنانياً من الجنسين، برفقة 16 مدرّباً ومدرّبة، عن 9 ألعاب رياضية منوّعة، فيما اقتصر تنافس الشابات الثلاث من مؤسسة "سيزوبيل" على رياضتي السباحة والبولينغ، للمواجهة مع عدد من الدول المشاركة. 

في رصيد "سيزوبيل" الكثير من المراكز والجوائز والميداليات على أنواعها، تفيد القوبا، "عدا عن المباريات في أبوظبي، سبق أن شاركنا في بطولات محلية، إقليمية وعالمية، أبرزها، في 2007، حين تبارينا في البطولة العالمية التي أُجريت في الصين، وفي الأولمبياد العالمية في اليونان عام 2011، وفي 2015 تنافسنا في الألعاب العالمية في لوس أنجلوس- أميركا وغيرها".

شهادات أصحاب الإرادة الصلبة
بالإبتسامة التي لا تفارق ثغرهّن والذكاء الواضح في عيونهّن، وسط أجواء من الحماسة والتشجيع، أثبتت اللاعبات اللبنانيات الثلاث بجدارة وعنفوان مهاراتهن في اللعب والفوز أمام آلاف الحاضرين، وتألقّن من بين 7500 لاعب، رافعين اسم لبنان عالياً.  

تطلعنا القوبا على تجربة اللاعبات في "سيزوبيل"، "اللاعبة لورد بو سليمان شاركت للمرة الأولى في رياضة البولينغ واحتلت فيها المركز الرابع. وقد حصدت سارة خليفة المركز الثاني- الميدالية الفضيّة في رياضة السباحة عن مسافة 100 متر في مواجهة دول رومانيا، لتوانيا، أورغوي، وأيضاً فازت في المركز الرابع في سباحة الحرّة عن مسافة 50 مترأً".  

من جهتها، تروي خليفة من أبوظبي في دردشة مع "المدن": "أعشق رياضة السباحة منذ صغري، وعلى رغم مشكلتي الجسدية التي أُعاني منها في ساقيّ وبسببها أنحرمت من السباحة كالآخرين، ومع ذلك قرّرت ممارسة هذه الرياضة التي أحببت. فخضعت للتدريب المكثّف مع المدرّبة جوال القوبا التي شجّعتني كثيراً ورافقتي في البطولات الست التي شاركت فيها سابقاً محلياً، دولياً وإقليمياً". هذه اللاعبة المناضلة فخورة ومسرورة بما أنجزت إلى اليوم، ويبقى طموحها أن تصبح مدرّبة سباحة، وهي تُهدي فوزها للبنان، لـ"سيزوبيل" ولعائلتها.

أما زميلتها اليسا حريق 25 عاماً، فقد فازت في المركز الأول- الميدالية الذهبية عن سباحة الصدر 25 متراً. وتروي أنها تبارت في هذه الرياضة مع كل من دول تونس، سوريا، فرنسا وأميركا. "شاركت في أول مباراة مع "سيزوبيل" عام 2014 في بطولة مصر الإقليمية، وحصلت على الميدالية الذهبيّة والأمر عينه في أبوظبي".

وتجيب القوبا ردّاً على سؤال، "أعتبر أن خبرة الوفد اللبناني في الخارج مهمة ومفيدة للغاية، والأهم أن اللاعبين يمثلون بلدهم بين دول العالم". بالنسبة للقوبا، لا تخفي أن تدريب أصحاب الهمم أصعب بكثير من تدريب الأولاد من غير المعوّقين. ورغم ذلك ترى أن الرياضة "حق للجميع دون تمييز، وبصراحة، لا أدري ما الذي شدّني للعمل مع "سيزوبيل"، علماً أنني كنت أستاذة رياضة في إحدى المدارس العادية. طيلة 12 عاماً أشعر بالسلام والسعادة حين أدرّب الأولاد، لأنني من خلالهم أستمدّ القوة والإرادة ونتعلّم منهم القيم الحقيقية وتحدّي مصاعب الحياة وكيفية تجاوزها بأمل ورجاء".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها