آخر تحديث:00:03(بيروت)
السبت 02/03/2019
share

اختصاص جديد في الجامعة الأميركية لتفادي الأمراض

نيكول طعمة | السبت 02/03/2019
شارك المقال :
اختصاص جديد في الجامعة الأميركية لتفادي الأمراض يرتكز الاختصاص على فن وعلم إبلاغ المعلومات الصحية للعامة (المدن)
تعاني دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نقصاً في خبرات التواصل الصحي المحليّة، يشكّل عائقاً أمامها لمواجهة التحدّيات الصحيّة، وأبرزها ارتفاع معدلات الأمراض غير المعدية، وتلك الناتجة عن السمنة، إلى تفشي بعض الأمراض المعدية، وحصر مفهوم الصحة بمرحلة العلاج مع إهمال الوقاية والكشف المبكّر.

أمام هذا المشهد غير السليم، واستجابة لاحتياجات سوق العمل الإقليمية، أطلقت كليّة العلوم الصحيّة في الجامعة الأميركية في بيروت AUB، اختصاصاً جديداً في مجال التواصل الصحي، هو الوحيد والفريد من نوعه في المنطقة. يعرّفه عميد كليّة العلوم الصحيّة في جامعة الـAUB إيمان نويهض، في حديثه إلى "المدن"، بأنه "فن وعلم إبلاغ المعلومات الصحية للعامة، والتواصل بين المرضى وبين الطاقم الطبّي من أطباء وممرضين".

قرارات صحّية سليمة
لا ينحصر التواصل الصّحي على مسألة التوعية الصحيّة وإعطاء معلومات وحسب، "إنما يتعدّاها ليشمل التّأثير والتحفيز للأفراد على اتخاذ قرارات صحّية سليمة، ترتكز على استخدام نظريّات في علم التسويق الاجتماعي والتغيير السلوكي"، حسب نويهض. ويشرح أن هذا العلم "يرتكز على استخدام تقنيات التواصل المختلفة، لنقل رسائل صحيّة، تناسب المجتمعات المستهدفة، وتحفّزها على تبنّي سلوك إيجابي يحسّن وضعها الصّحي". ويضيف: "يأخذ هذا التواصل أشكالاً عدة منها الفردي، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو في الحملات الإعلانية، ويتم اختيار ما يتناسب منها للفئة المستهدفة كالمراهقين، والمرأة، وكبار السنّ ألخ..".

ميزة الاختصاص
يتميّز هذا الاختصاص بجمعه بين مجالين مستقلّين: الإعلام من جهة، والصحّة العامة من جهة أخرى. ويهدف إلى تخريج أول دفعة من المختصين في فن وعلم تطوير أنشطة التواصل الصحّي، "لمواكبة الأطر الاجتماعية، الاقتصادية والثقافية المرتبطة بالصحة والتي تشهد تغيّرات سريعة في العالم العربي"، وفق نويهض، "ويكمن دورهم في مساعدة الحكومات والمجتمعات على اتخاذ خيارات صحيّة سليمة".

يتضمن البرنامج بالإضافة إلى المقررات في الصحة العامة، دراسات إعلامية، نظريات علوم التواصل، إعلام رقمي، أخلاقيات الإعلام، الآليات الصحافية في التعامل مع الصدمات، إلى مقرّرات اللغات.

ويجيب رداً على سؤال: "الطلاب المهتمّون بمجال الصحّة العامّة والإعلام، والقادمون من خلفيات أكاديمية مختلفة، علمية أو أدبية، مدعوّون للانضمام إلى هذا البرنامج، على أن يكونوا شغوفين بالإسهام في تحسين نوعية الحياة والتشجيع على الممارسات الصحّية السليمة".

شروط الإنتساب
تعتمد AUB على عدد من الشروط العامة والخاصة للتسجيل في الاختصاص، منها أن يكون الطالب حائزاً على شهادة البكالوريا، ومطابقاً للشروط العامة المرتبطة بمدى إتقانه للغة الإنكليزية، فضلاً عن أمور أخرى، لاسيما معدّله وأدائه الأكاديمي خلال سنواته المدرسية.

يشترط إنجاز الطالب 95 وحدة (Credit)، وقد يُنهي مدة الاختصاص بثلاث سنوات، يكتسب من خلالها مهارات تطبيقية، بالإضافة إلى المعرفة النظرية. أما المهارات التي سيكتسبها، يقول نويهض، "فتتلخص في مهارات فهم الاحتياجات الصحيّة للمجتمع، المشاركة في إيجاد الحلول، إنتاج التغيير والتأثير المطلوبَين، تصميم أنشطة تواصل صحي، مساعدة الحكومات والمؤسّسات في مواجهة التحديات الصحيّة والبيئية، خصوصاً في ظلّ متغيرات اجتماعية، اقتصادية وثقافية تعيشها بلدان المنطقة، ويتعلّم الطلاب مهارات في تصميم مواد إعلامية صحية، ورقية أو رقمية، ومعارف نظرية وتطبيقية لأجل مخاطبة جماهير مختلفة".

سوق العمل
وحول سوق العمل، وإذ كان هذا الاختصاص يوفّر للحائزين على البكالوريوس في التواصل الصحّي فرص عمل مضمونة، يؤكد نويهض أن "هناك فرص عمل عديدة ومتنوّعة للمتخرجين. فعندما أقام خبراء الجامعة الأميركية بإعداد البرنامج ودراسته، تمّ إجراء مقابلات مع عيّنة من أصحاب العمل في المجال الصحّي، وتبيّن أن هناك حاجة فعليّة لاختصاصيين يملكون مهارات التواصل الصحّي، وسوق العمل يحتاج إلى خبراء قادرين على تنفيذ استراتيجيات وحملات إعلامية وتوعوية لمساعدة المواطن العربي، كما المؤسسات الرسمية والخاصة على التصدّي للتحدّيات الصحية وتحسين نوعية الحياة".

يتخلّل هذا الاختصاص مرحلة تطبيقية لنحو شهرين، فيعمل الطالب في إحدى المؤسسات العامة أو الخاصة، ومجال العمل مفتوح في منظمات صحيّة دولية، مثل منظمة الصحة العالمية، اليونيسف، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الهيئات الحكومية، منظمات المجتمع المدني، المنظمات غير الحكومية، شركات الإعلان والتسويق المعنية بالصحة، المستشفيات، المؤسسات الصحيّة والجامعات.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها