آخر تحديث:00:42(بيروت)
السبت 09/02/2019
share

مع مشروع "كتابي": تلامذة لبنان يرتقون

المدن - مجتمع | السبت 09/02/2019
شارك المقال :
  • 0

مع مشروع "كتابي": تلامذة لبنان يرتقون تحسّن مستوى القراءة لدى 79 في المئة من التلامذة (المدن)

خلُص مؤتمر "يوم القرائية باللغة العربية"، الذي نظمته مؤسّسة "ورلد ليرنينغ – World Learning" ضمن مشروع "كتابي"، الممَّول من الوكالة الأميركية للتنمية الدوليّة، برعاية وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، وبالتعاون مع المديريّة العامة للتربية، والمركز التربوي للبحوث والإنماء، إلى أن مَن ينجح في القراءة باللغة الأم (العربية) سينجح في الرياضيات والعلوم وفي اكتساب لغات أخرى.

700 متخصص
أكد المتحدثون على أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين إلمام التلاميذ بالقراءة وقدرتهم على التحصيل في المواد الأخرى، وبالتالي بقائهم في المدرسة. وشدّدوا على أهمية المطالعة باللغة العربية للأساتذة قبل التلامذة، على اعتبار أن القراءة تؤمّن رأس مال تواصلي وثقافي لدى القارئ، وهو ما يصب في صلب عمل "كتابي".

المؤتمر الذي نظّم في فندق هلتون بيروت متروبوليتان اليوم الخميس 7 شباط، شارك فيه حوالى 700 شخص، من أكاديميين ومتخصّصين تربويين وخبراء في مجال القرائية، لطرح آخر ما استجد في أساليب تعليم القراءة والتحفيز عليها، وأفق تحسين مستويات القراءة عند التلامذة في قطاع التعليم الرسمي.

ورأت مديرة مشروع "كتابي" بوليت عساف أن "القراءة لا تحتاج الى مناصرٍ ليؤكد محوريتها في عملية التعلم واكتساب المهارات والمعارف. فالقراءة ليست فقط مدخلاً للاطلاع على كل ما هو متاح من علم ومعلومات، إنما هي أيضا ركن أساسي في بناء الشخصية التعلّمية، ومرحلة التماس الأول مع عمليات ذهنية أساسية مثل المعالجة الصوتية والوعي النحوي والذاكرة العاملة..".

همّ العربية
مشروع "كتابي"، الذي تديره مؤسسة وورلد ليرننغ، وتتشارك في تنفيذه مع جمعية أنا أقرأ، وشركة MSI ومنظمة أمديست، والذي يهدف الى تحسين مخرجات القراءة لدى تلاميذ المدرسة الرسمية، وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى التعليم، يعمل أيضاً على بناء البيئة الممكنة التي ستسهم في تكريس نتائج المشروع واستدامة أثره الإيجابي". تقول عساف: "عمل فريق مشروع "كتابي" على بناء الأرضية والبنى التحتية الضرورية، من أجل استمرار وازدهار وتطور العمل، بالمفاهيم والمقاربات والأدوات، التي تم تطويرها ضمن المشروع، على نحو تشاركي بالكامل مع المديرية العامة للتربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء".

وأقرّت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء ندى عويجان أن "ضعف التحصيل التعلّمي في اللغات بشكل عام، وفي اللغة العربية بشكل خاص، همّ نعيشه ونواجهه في المؤسسات التربوية، وفي الجامعات وفي سوق العمل". وأضافت "من خلال رؤية المركز التربوي للتعليم 2030، بصدد العمل الجدي والدقيق لنقدم رزمة متجانسة في اطار مناهج متجددة ومقاربة تعليم وتعلّم تفاعلية وموارد تربوية حديثة وتدريب نوعيّ للمعلمين لإجراء التغيير وقطف ثماره في التعليم الجيّد والمتكافئ للجميع".

استراتيجية وطنية
فاجأت رئيسة بعثة الوكالة الأميركيّة للتنمية الدولية USAID، الدكتورة آن باترسون، الحضور معلنة أن مشروع "كتابي" الذي سيصل إلى ختامه خلال العام 2019، بعد أربع سنوات من العمل الدؤوب، سيتجدّد، للدفع قدماً بالقراءة في الصفوف الابتدائية. وصرّحت أن الوكالة الأميركية ولبنان يؤمنان بأن التربية والتعليم، هما الركيزة الأساسية للنجاح الاقتصادي، ونوعية الحياة الجيدة. وعملنا في القطاع التربوي يمتد لأكثر من عقد من الزمن، ونحن فخورون بما حققناه معاً من أجل بدء مشروع كتابي حيث تحسّن مستوى القراءة (8 في المئة عن العام الماضي) لدى 79 في المئة من التلامذة في الصفوف الأولى في 260 مدرسة رسمية، مشاركة في المشروع. وأشارت استفادة 37000 طالب من مواد وتكنولوجيا اللغة العربية للمساعدة في تعلّمهم. وأكدت: "منذ العام 2006 استثمرنا أكثر من 288 مليون دولار في تطوير الاستراتيجية الوطنية اللبنانية، وتدريب المعلمين، وتحسين بيئات التعلم والوصول إلى المدارس، ودعم الاستبقاء والأبحاث التعليمية والمنح الدراسية الجامعية لطلاب المدراس الرسمية".

أما الدكتورة هيلدا خوري مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية وممثلة الوزير شهيب، فأشارت إلى أن ما يميّز مشروع "كتابي" هو عدم إمكانية توقّفه، حتى لو انتهت مدة تنفيذ المشروع، لأنه سيكمل من خلال وزارة التربية ومركز البحوث والمدربين والمعلمين.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها