آخر تحديث:01:05(بيروت)
الخميس 07/02/2019
share

الطلاب الفلسطينيون والجامعة الأميركية: بلا منّة ترامب وأمواله

علي زين الدين | الخميس 07/02/2019
شارك المقال :
الطلاب الفلسطينيون والجامعة الأميركية: بلا منّة ترامب وأمواله عبّر الكثير من الخريجين والطلاب والأساتذة عن الامتنان لقرار إدارة الجامعة (المدن)

كما بات معروفاً، وبقرار من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توقفت المنح الدراسية المخصصة لطلاب فلسطينيين في الجامعة الأميركية ببيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، والتي كانت تقدمها وكالة (MEPI) الأميركية. كان مصير هؤلاء الطلاب عرضةً للحرمان من إكمال تحصيلهم العلمي. لذا، قررت الجامعة الأميركية في بيروت تغطية تكاليف المنح، حتى تخرج الطلاب المعنيين، من ميزانيتها الخاصة، ووصل هذا المبلغ إلى 1.2 مليون دولار.

جود وياسمين
جود القلعاوي هي واحدة من طلاب هذه المنحة، في الجامعة الاميركية، التي انتشرت تعليقاتها حول الموضوع على صفحة فايسبوك. إذ عبّرت ببراعة عن امتعاضها من الظلم الناتج عن القرار الأميركي بحق طلاب المنح من جهة، والمؤسسات الأخرى التي تم قطع التمويل عنها، والتي كانت تلعب دوراً ريادياً في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين من جهة اخرى. 

"لدي احترام كبير لهذه الجامعة، وللمبادئ التي تحارب من أجلها، خصوصاً بعد مبادرتها لاحتضان الطلاب الفلسطينيين، الذين فقدوا المنحة الأميركية. وهذا، في وقتٍ، لا يعرف أصدقائي في الجامعة اللبنانية الأميركية مصيرهم حتى الآن. وفي حال عادوا إلى فلسطين، لا يمكن ضمان أي فرصة في حياة افضل"، تقول الطالبة جود.

اختارت جود أن تأتي إلى الجامعة الأميركية في بيروت، نظراً لأهمية الجامعة، ولاهتمامها بتلقي تحصيلها العلمي باللغة الإنكليزية، بالإضافة إلى قربها من فلسطين المحتلة. لطالما اعتبرت جود بيروت كمدينة الأحلام، ووجدت الحياة في لبنان مليئة بالحرية، بالرغم من الفساد ومشقات الحياة.

تتميز جود بحماستها السياسية وبطموحاتها العالية، وتعتبر نفسها واقعية، وتعلم انها لا تستطيع أن تغير الكثير في السياسة، وفي حياتها كامرأة فلسطينية.

ياسمين هدمي، طالبة ايضاً، وبمنحة  MEPI، في عامها الأخير في دراستها، تتابع تحصيلها العلمي في اختصاص إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت. تتميز ياسمين بنشاطها الدائم في المجال التطوعي ضمن نواد طلابية في الجامعة: "القرار هو خليط بين جوانب سياسة وقانونية، وهذا القرار مخيب للآمال بشكل كبير. لكنني ممنونة لقرار الإدارة الذي أنقذ الموقف"، تقول ياسمين. وتضيف:"الجامعة لا تغطي بالعادة تكاليف السكن والمصاريف الأخرى، عندما تقدم منح للطلاب، لكن قرار الجامعة، في حالتنا، أتى بأن يتم تغطية كل هذه التكاليف أيضاً، إلى جانب كلفة التعليم".

بيان طلابي
"باسم الجسم الفلسطيني خصوصاً، والجسم الطلابي عموماً، نؤكد بأن القرار هو عمل عدائي وعنصري، يستهدف الحقوق الإنسانية الأساسية للطلاب، بناء على الهوية". هكذا اختارت معظم النوادي السياسية والثقافية في الجامعة الأميركية ببيروت، أن تعبّر عن رأيها حيال هذا الموضوع، في بيان مشترك صدر عنها. ويضيف البيان: "لكن الواقع يفرض علينا جميعاً، العمل على تكريس سياسات مستدامة، تمنع تعريض الطلاب لتأثيرات السياسات العدائية".

كما عبر الكثير من الخريجين، والطلاب، والأساتذة، عن الامتنان لقرار إدارة الجامعة الحكيم، الذي تصدى للقرار العنصري التعسفي. ياسمين وجود طالبتان مميزتان من أصل ستة عشر طالباً فلسطينياً بمنحة MEPI، لن يقف أمامهم أي حاجز، وسيكملون تعليمهم، وتحقيق طموحاتهم، كما سبق لمئات الطلاب الفلسطينيين المتخرجين من الجامعة الأميركية في بيروت. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها