آخر تحديث:00:11(بيروت)
الجمعة 22/02/2019
share

رياضة بهلوانية لحديثي الولادة تخطف الأنفاس

صفاء عيّاد | الجمعة 22/02/2019
شارك المقال :
رياضة بهلوانية لحديثي الولادة تخطف الأنفاس تقنية تعلّم الطفل كيفية ضبط النفس والتنفس بشكل سليم (المدن)
ربما لن تستوعب رؤية طفل، لا يتجاوز عمره الشهر الواحد، يُقلّب في الهواء وبخفّة. مشهد يخطف الأنفاس، لكنه يصبح عادياً في صف رياضة الأطفال الرُضّع في بيروت، الـDynamic Gymnastic for Newborns، الذي يقوم بتدريب حديثي الولاد على حركات رياضية محفّزة لليونة البدنية.

تجاوز الخوف
تقدم المدربة الروسية، المقيمة في لبنان منذ عشر سنوات، رادا بوند، هذا النوع من الرياضات، بعدما كانت تقوم بها لأولادها وحسب. فهذه الرياضة شائعة في روسيا، وتُقدم عليها الكثير من الأمهات، اعتقادا بأهمية هذه الرياضة لصحّة لأطفالهنّ. وتعتقد بوند، أن على الأمهات تعليم أولادهن أسلوب حياة صحياً منذ اليوم الأول لولادتهم، لتطوير نموّهم.


يتأثر الأطفال عادة بطباع الأهل، وبتعابير وجوههم في حالات الخوف والفرح، لذا تكسر تمارين بوند خوف الأهل، بالدرجة الأولى. وهذا ما يساعد الأطفال على التوقف عن البكاء. وتضيف في حديث لـ"المدن"، بأن رياضة الأطفال تساهم في تقوية بنيتهم الجسدية على المدى الطويل، وتصبح مقاومة للأمراض. هذا فضلاً عن تأدية وظيفة علاج آلام الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين اليوم والتسعة أشهر. "فكلما يتمّ تدريب الطفل بعمر أصغر، كلما كانت النتائج أفضل وأسرع. فوزن الطفل يكون خفيفاً جداً في الأشهر الأولى من العمر. وهذا يسهّل على الأهل تنفيذ الحركات من دون صعوبة". إذ تعلّم بوند الأهل كيفية ممارسة الرياضة مع أطفالهم، وعلى تغلّبهم على خوفهم أثناء تحريك أطفالهم بطريقة "بهلوانية" بعض الشيء.

تلك التقنية تعلّم الطفل كيفية ضبط النفس والتنفس بشكل سليم، وتمنحه الهدوء، والتوازن، وتحميه من الإصابة ببعض الأمراض وخصوصاً تلك المتعلقة بالجهاز التنفسي. "الرياضة تساعد على وصول الأوكسجين إلى الدماغ وتقلل من آلام البطن، وتحسّن النوم"، تقول بوند لافتة إلى أن هذه الرياضة تساهم في زيادة تعلق الرضيع بأهله، وتؤثر بشكل مباشر في النموّ الفكري والإبداعي، ويصبح الطفل واثقاً من نفسه.

التكلفة المادية
يحتاج الأطفال إلى أربع حصص تدريبية، لمدة ساعة، وتبلغ تكلفة الحصة 50 دولاراً أميركياً. إلا أن بوند لا ترفض تدريب أي طفل، بسبب العوائق المادية، قائلةً "أنا أدرب على الفرح، فكوني إمرأة، وأمّ فرحة، أعتبر من أولوياتي نشر الفرح والسعادة في محيطي".

من جهتها تقول السيدة نيفين، بأنها اقتنعت بهذا النوع من التمارين الرياضية، بعد معاينة تجربة أصدقائها. وكانت تنوي بدء تلك التمارين عندما كان عمر طفلها أسبوعين، لكن زوجها عارض الأمر بسبب الخوف، ما جعلهما يباشرونها في عمر الشهر.

لا تنفي نيفين خوفها عندما بدأت التمرين الأول. "كنت أرتجف عندما طيّرت ابنتي في الهواء، لكن تدخّل بوند هوّن عليّ الأمر. كما أن ارتياح ابنتي وتجاوبها الكبير مع التمارين، دفعني إلى الاستمرار، خصوصاً أن وزنها الخفيف ساعدني على التأقلم مع الأمر"، كما قالت. وخوفها سرى على أهلها وأهل زوجها، لدى مشاهدتهم الأمر. وقد وجّهوا لها بعض الانتقادات، التي لم تثنها عن متابعة هذه الرياضة لابنتها. وختمت بالقول: "منذ بدأنا بهذه الرياضة أصبح نوم ابنتي منتظماً. وقلّت مشاكل الجهاز الهضمي، من مغص وإمساك، كثيراً. وهذا خفف عني وعن زوجي الكثير من التعب أيضاً. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها