آخر تحديث:00:39(بيروت)
الخميس 21/02/2019
share

رئيس الجامعة اللبنانية: الانتخابات الطلابية ستحصل غصباً عنا

مريم سيف الدين | الخميس 21/02/2019
شارك المقال :
رئيس الجامعة اللبنانية: الانتخابات الطلابية ستحصل غصباً عنا القانون الانتخابي في الجامعة سيعدم فرص المستقلين أمام الهيمنة الحزبية (علي علّوش)

أرادها طلاب "نادي سما"، المنظمين لها، ندوة للنقاش حول انتخابات المجالس الطلابية. وأرادها رئيس الجامعة اللبنانية، فؤاد أيوب، ندوة للتعريف بنفسه وبالجامعة  اللبنانية، كما يراها. فكان له ذلك. وابتعدت الندوة مرات عديدة عن عنوانها الأساسي، ليعود طلاب ويذكرون بموضوعها بين الحين والآخر من خلال أسئلتهم.

الأندية والقانون النسبي
حاول "نادي سما" طرح مسألة الإنتخابات الطلابية، التي غابت عن الجامعة اللبنانية، منذ أكثر من عشر سنوات، ودور المجالس الطلابية بالمطالبة بحقوق الطلاب. وتحدث النادي عن تقصير النافذين والسياسيين تجاه الجامعة اللبنانية، بهدف تقوية جامعاتهم الخاصة، معتبراً أن إجهاض الانتخابات الطلابية هو أحد السياسات المتبعة، للحفاظ على المحاصصة.  بينما نفى أيوب أن تكون الانتخابات قد أُجّلت "بالسياسة" وإنما بسبب الشرخ الذي كان حاصلاً في البلاد، وحرص أهل الجامعة عليها.

خلال كلمته أكد أيوب: "الانتخابات ستجري غصب عنا، والسبب هو شهادة الاعتماد المؤسسي، التي نالتها الجامعة، والتي تتطلب إشراك الطلاب في العملية الانتخابية". لكن الأمل الذي ظهر لدى الأندية الطلابية بأن تشكل هكذا انتخابات مناسبة لطرح نفسها كبديل، نسفه أيوب عندما أعلن أن هذه الانتخابات ستجري وفق القانون النسبي، والذي سينص على ترشح لائحتين مغلقتين فقط. وهو ما يعني أنه ولخوض الانتخابات، على المستقلين أن يتحالفوا مع أحزاب سياسية، ليتمكنوا من التواجد على لائحة ما، والمشاركة في الانتخابات، ما سيفقدهم ميزتهم، كبديل مطروح من خارج الاصطفافات الحزبية. وما يعني أيضاً أن التوجه لإجراء انتخابات طلابية، بالشكل المطروح، سيقضي على فرصة المستقلين بالبروز، من خلال إقصائهم عبر النظام الانتخابي.

الانتخابات في تشرين الثاني؟
اعترض أحد الطلاب على القانون المقترح، مطالباً بإشراك الطلاب بعملية وضع القانون الانتخابي الجديد. لكن أيوب كان حاسماً في إجابته، قائلاً: "أكيد لا، النظام يضعه مجلس الجامعة. أتمنى أن لا يتم التعاطي مع القضية على أساس أنها قصة مجموعات، بل على أساس طلابي بامتياز، ولا نعمل على تمييز لصالح أي فئة طلابية". أما حجة اعتماد اللائحتين المغلقتين فهي أن "كل الناس موجودة، ويجب أن تتفق مع بعضها البعض، وتترشح ضمن إطار لائحتين". وتوقع أيوب أن تجري الإنتخابات في شهر تشرين الثاني من العام الحالي2019، أي في بداية العام الجامعي المقبل.

إذاً، الثابت، بحسب أيوب، أن الانتخابات ستجري وفق القانون النسبي في يوم واحد، وفي  53 أو 56 قلم اقتراع. لكن الحجة الأمنية تعود مجدداً، فيضيف أيوب أن إجراء الانتخابات في يوم واحد، بحاجة إلى شراكة مع الأجهزة الأمنية، على رأسها الجيش. اذ سيشارك فيها أكثر من 80 ألف طالب على كامل الأراضي اللبنانية. وهو ما لا يبدو صعباً بالشكل الذي يحاول رئيس الجامعة اللبنانية إظهاره به. إذ تمكن لبنان منذ أشهر من إجراء انتخابات نيابية على كامل أراضيه في يوم واحد، تحت إشراف وزير داخلية مرشح، من دون وقوع أي حادث أمني.

حال الجامعة والتوظيف
وكان أيوب قد قرر "تعريف طلاب اللبنانية بجامعتهم"، بعد عرض شريط مصور يروي سيرته المهنية، وإنجازاته التي تكاد لا تعد، وبراءات اختراعه. عرض رئيس الجامعة معلومات عن الجامعة، أرقاماً عن عدد طلابها وموظفيها وأساتذتها وكلياتها وفروعها وأبحاثها. كما عرض نقاط قوة الجامعة ونقاط ضعفها وخطة العمل المطروحة. وكان لافتاً، تجنب الرئيس التوسع في الحديث عن نقاط الضعف، التي عرضها بشكل سريع رافضاً النقاش فيها. واعترف أيوب بوجود بعض المشاكل التي تعاني منها الجامعة، كالمباني المتهالكة، والنقص في عدد الموظفين. لكنه أنكر المشاكل الأعظم التي يشكو منها عدد كبير من الطلاب. وأعلن ان الجامعة بحاجة لتوظيف أكثر من ألف شخص في ظل إيقاف التوظيفات. وأكد أن مجلس الجامعة اتخذ قراراً بخفض أعداد الطلاب الذين ينتسبون إلى معاهد الدكتوراه، بسبب التخمة في الأعداد. وشكى الرئيس من انخفاض موازنة الأبحاث في الجامعة: "فموازنة الأبحاث تبلغ مليون دولار لجامعة تنجز نصف الأبحاث على الأراضي اللبنانية. أما موازنة الجامعة فتبلغ 375 مليار ليرة". وفي حين يتباهى رئيس الجامعة بتخفيض الانفاق بنسبة 60 في المئة في العام 2018، تقول مصادر، من داخل الجامعة، أن هذا الرقم جاء نتيجة عدم دفع المستحقات للأساتذة المتعاقدين.

تثبيت المدربين وصندوق الشكاوى
وأعلن أيوب عن إجراء دورة محصورة بالمدربين لتثبيتهم في مواقعهم الوظيفية. ورداً على سؤال "المدن" حول انتهاك هذا القرار للدستور، إذ يمنح ميزة لتولي الوظيفة العامة، لأولئك الذين وظفتهم الأحزاب في الجامعة من باب التعاقد وغيره، على حساب خريجين أكثر كفاءة، أجاب أيوب: "هناك من يعمل في الجامعة منذ عشرين عاماً، وكمرحلة أولى يجب أن ينال الذين كانوا وما زالوا في الجامعة، ويملكون خبرة، على فرصتهم للترشح لوظيفة محددة في الجامعة. بعدها تظهر الشوائب الحقيقية، ويعلن عن مباراة مفتوحة. فلا يمكن معرفة الطريقة التي دخل فيها هؤلاء، لأن هذه الأمور لم تحدث خلال عهدنا، ففي عهدنا دخل الجامعة حوالى 40 مدرباً فقط، نتيجة احتياج حقيقي وفي وظيفة محددة. ربما صحيح أن البعض دخلوا بالطريقة التي ذكرت، لكن يجب أن نكون واقعيين ومتصالحين مع أنفسنا. ربما البعض دخل بالطريقة التي ذكرت، لكن الكثير من الأشخاص يتمتعون بأهلية كبيرة ونرفض التعميم بأنهم دخلوا بالسياسة".

اللقاء الذي بدأ بسلاسة لم ينته بالسلاسة نفسها، إذ علت في ختام الندوة أصوات احتجاج، وأسئلة تنتقد بعض القرارات التي اتخذتها إدارة الجامعة، وهيمنة مجالس الطلاب على الحياة الطلابية وغيرها.. فختم الرئيس الندوة طالباً من الطلاب الذين لديهم أي شكوى إرسالها إلى صندوق الشكاوى، بعد أن أكد أن الجامعة تتابع الشكاوى وتتخذ إجراءات تأديبية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها