آخر تحديث:01:02(بيروت)
السبت 02/02/2019
share

مشكلة ليسيه عبد القادر وورثة الحريري حلها بيد "الأحباش"؟

وليد حسين | السبت 02/02/2019
شارك المقال :
  • 0

مشكلة ليسيه عبد القادر وورثة الحريري حلها بيد "الأحباش"؟ توجّه جزء من الأهالي للتوسّط لدى نائب "المشاريع" عدنان طرابلسي (المدن)
ما زال مصير 2200 طالب في "ليسيه عبد القادر" مجهولاً، خصوصاً أنّ الحل المقترح لنقلهم إلى مجمع المدارس (مجمع الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح التربوي)، الذي يشغله معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية CNAM، يلقى اعتراضاً، سواء من أهالي الطلّاب أو حتى من إدارة المعهد.

تخوف الأهالي
الأهالي من ناحيتهم، يتخوّفون من عدم ملاءمة مواصفات المبنى مع المعايير المعتمدة من قبل الفرنسيين، ومن عقد الإعارة من قبل وزارة التربية. وحسب مصادر "حراك الأهل"، يعاني المبنى المقترح من مشاكل عدّة، أولها أنّه مشغول من قبل "معهد العلوم التطبيقية والاقتصادية"، ما يجعل اختلاط تلاميذ المدرسة بطلّاب جامعيين أمراً محتوماً، رغم التبريرات بأن طلّاب المعهد يداومون في فترة بعد الظهر. ويتخوّف الأهالي من هذا الواقع لأن أبناءهم لديهم أنشطة في فترة بعد الظهر. كما هناك تلامذة يتركون كتبهم داخل الصفوف ما قد يعرضها للفقدان. بالإضافة إلى أن مباني المجمّع تعاني من مشكلة الرطوبة و"النشّ" داخل الصفوف. وليس هناك من ضمانات رسمية بإصلاحها.

وتشدّد المصادر على أن الاتفاق بين بلدية بيروت ووزارة التربية غير ثابت، خصوصاً أن الأخيرة تستطيع طلب إعادة المبنى ساعة تريد. ما قد يعرض التلامذة للتشرد من جديد. وأمام هذه الحلول غير المستدامة المطروحة، يتخوّف الأهل من أن تسحب السفارة الفرنسية يدها من الموضوع، لكون مواصفات المبنى المقترح لا تتوافق والمعايير الفرنسية. هذا فضلاً عن أن الأهالي يدفعون نحو 12 مليون ليرة سنوياً، كرسوم تسجيل لأبنائهم، لقاء هذه المواصفات غير المطابقة للشروط. كما يتخوّف الأهل على مصير نحو 2200 تلميذ في ظلّ عدم وضوح الصورة أمامهم. فقد باتوا في منتصف العام الدراسي ، أي أن انتهاء فترة التسجيل في أي مدرسة بديلة بدأ ينفذ، وليس هناك مبان أخرى بديلة تستطيع أن تستوعب هذا العدد الكبير من التلامذة.

مشكلة الـCNAM
من ناحيته أكّد مدير المعهد الياس الهاشم لـ"المدن"، أن الحلّ المقترح لنقل المعهد إلى مبنى آخر تعتريه مشاكل عدّة. ويسأل متخوفاً، إذا كان أي شخص يرغب بتغيير منزله، يعمل لذلك مئة حساب، فكيف بنقل معهد بهذا الحجم؟ فالمعهد لديه حالياً  1450 طالباً ويشغل طبقات المبنى الشمالي وطبقتين من المبنى الجنوبي، من أصل المباني الثلاثة للمجمّع. فثمة عقد إعارة لخمس سنوات ينتهي العام 2021 للمبنى الأول، وملحق عقد إعارة للمبنى الآخر، علماً أن إدارة المعهد استلمت المبنى في المجمع منذ نحو سنة، ما أفضى إلى خسارة نحو 300 طالب بعد نقل المعهد. وفي حال تمّ نقله من جديد، فقد يخسر المعهد عدداً موازياً من الطلاب، وهذا حلّ مؤذٍ للمعهد، كما أكّد الهاشم. ليس هذا وحسب بل عمدت إدارة المعهد إلى استثمار الأموال الطائلة  لتأهيل المبنى، من مد شبكات الانترنت والهاتف وتقسيم الغرف وتجهيز المختبرات، كي يصبح مطابقاً للمواصفات العلمية المطلوبة. فهل من الجائز القيام بورشة مماثلة في أي مبنى آخر بديل؟ يسأل الهاشم.

وأضاف الهاشم بأن الوكالة الفرنسية للتنمية، رصدت مبلغ 21 مليون يورو لبناء مبنى للمعهد في منطقة بئر حسن. وتم تحديد المتعهد، لكن الأمور ما زالت متوقّفة عند تعيين الاستشاري، من قبل مجلس الإنماء والإعمار. فعندما يعينوا هذا الأخير تبدأ أعمال البناء، والتي تحتاج إلى نحو سنتين ونصف للانتهاء منها. كما أنه بإمكان مجلس الإنماء والإعمار تسريع الإجراءات، لتشييد المبنى بأقل من عامين. وتابع بأن المفاوضات مع إدارة المعهد لنقل طلّابه إلى مبنىً بديل عن مجمع المدارس قائمة. فالإدارة منفتحة على جميع الحلول، وسيبدي مجلس الإدارة رأيه النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.

الحل بيد الأحباش؟
بدورها أشارت مصادر الأهالي إلى أن هناك مشاكل كثيرة داخل عائلة الحريري، ودعوى قضائية بينهم، تحول دون إيجاد حلول مستدامة لتلاميذ ليسيه عبد القادر. فصهر العائلة الذي يدير ملكية الأرض، حيث مبنى الليسيه، لديه مشاكل مع أبناء الحريري ومع مؤسسة الحريري، التي تشرف على المدرسة. ويريد إخراجهم من المبنى، ولديه رغبة ببيع الأرض لصالح بناء مول تجاري عليها. بالتالي يسأل الأهل، لماذا لا يتمّ تسليم المبنى للسفارة الفرنسية وتأخذ في المقابل هند الحريري إيجاراً لسنتين أو ثلاث سنوات لحين تشييد مبنى بديل؟ فهناك وعود من السفارة الفرنسية بتشييد مبنى لليسيه بأرض تابعة للسفارة.

وتكشف مصادر الأهالي بأن إشكالية مبنى ليسيه عبد القادر لا تقتصر على المشاكل بين صهر عائلة الحريري مع ورثة الشهيد رفيق الحريري، والمؤسسة التي تديرها زوجته، بل هناك دوافع طائفية وسياسية أيضاً. فصهر العائلة ينتمي إلى جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش)، المعروفة بتوجهاتها السياسية المناقضة لتوجهات تيّار المستقبل. بالتالي توجّه جزء من الأهالي للتوسّط لدى نائب "المشاريع"، عدنان طرابلسي، في بيروت، للضغط على صهر العائلة من أجل البقاء في المبنى لمدّة سنتين، لحين تأمين التلامذة في مدرسة بديلة أو لحين تشييد المبنى الموعود من قبل السفارة الفرنسية. فهل تأتي الحلول من "الأحباش" لإبقاء "البيارته" في المبنى، ما ينعكس سلباً على شعبية الحريري في بيروت؟

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها