آخر تحديث:00:50(بيروت)
الثلاثاء 12/02/2019
share

قضية جورج زريق: اعتصام بائس أمام الوزارة

صفاء عيّاد | الثلاثاء 12/02/2019
شارك المقال :
  • 0

قضية جورج زريق: اعتصام بائس أمام الوزارة حضر الاعتصام ممثلون عن الهيئات النقابية، وممثلون عن المجتمع المدني (الإنترنت)
بعد ثلاثة أيام على إقدام جورج زريق على حرق نفسه، بسبب عجزه عن سداد القسط المدرسي لابنته، دعا اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة في لبنان، إلى اعتصام الإثنين 11 شباط أمام وزارة التربية.
لكن وعلى عكس تفاعل المواطنين الكبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع القضية، إذ وصل عدد التغريدات إلى أكثر من 13000 تغريدة.. ضم الاعتصام أقل من 70 شخصاً. ومرد هذا الحضور الضئيل، حسب البعض، هو توقيت الاعتصام خلال داوم العمل، فيما الحقيقة كشفت عنها دردشة الحاضرين: "الناس أصبحت يائسة"، "والشعب مبرمج بحسب ميول زعماء الطوائف والساسة"، و"كثر من الناس فقدوا ضميرهم الإنساني". وحضر الاعتصام ممثلون عن الهيئات النقابية، وممثلون عن المجتمع المدني، وسط دعوات لإعلان حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية من قبل مجلس الوزراء، لإعادة درس الملفات بأكملها، ولا سيما تلك المتعلقة بأزمة المدارس الرسمية والخاصة، إلى غيرها من العناوين الأساسية مثل الكهرباء والطبابة..

الوزير في مكتبه
على مدى ساعاتين هتف المتظاهرون "اسمع اسمع يا وزير الوضع صاير شي تعتير"، لكن وزير التربية أكرم شهيب لم يتنازل لمقابلة المعتصمين وأهالي الضحية، معتمداً سياسية "التطنيش". بل طلب شهيب صعود عائلة زريق لمقابلته، لكنها رفضت وطلبت منه النزول للتحدث مع المعتصمين. فقضية جورج لا تخص العائلة فقط، بل هي وجع مستمر لأهالي الطلاب كافة، وفق ما قال شكري زريق شقيق جورج، متمنياً، "أن لا يكون هناك جورج ثان وثالت. وعلى الدولة أن تقوم بإصلاحات، لأن أخي مات رخيصاً بورقة وقلم. لكنه مات غالياً من أجل لبنان."

جرّب ثلاثة شبان الدخول إلى مدخل الوزارة عنوة، في محاولة للوصول إلى مكتب الوزير، إلا أن القوى الأمنية واجهتهم بالقوة والعنف، وحاولت اعتقالهم، فتصدى لهم بعض المعتصمين. وبينما لم يحرك موظفو الوزارة ساكناً أمام صراخ ونداء الأهالي أمام الوزارة، أدّت مشاهد الكر والفر بين المعتصمين والقوى الأمنية، إلى تجمهر موظفي الوزارة على نوافذ المكاتب.

في الأثناء دعا اتحاد لجان الأهل في بيان إلى "تشكيل المجالس التحكيمية في أول جلسة لمجلس الوزراء، على أن يكون الاتحاد عضواً فيها، وإلى الامتناع عن تراجع وزارة التربية عن أي دعوى أصبحت أمام القضاء. بالإضافة إلى تفعيل القانون 515 لناحية الرقابة الوزارة على موزانات المدارس، وإصدار تعميم من الوزارة يشرح نص المادة القانونية لحماية الطلاب من ابتزاز إدارات المدارس، وتضمن لهم ولأولياء الأمور حقوقهم القانونية، وإلزام المدارس بتعليق الموازنة في أماكن ظاهرة في المدرسة.

خيبة المعتصمين
مُشهد اللافتات التي تركت في نهاية الاعتصام على حافة سور الوزارة يوحي بأن الستار أسدل على قضية جورج، ويشي بخيبة المعتصمين. لكن عبارة  "جورج شهيداً" على أعمدة الوزارة، قد تبقى لفترة قبل أن تُمحى. وتوحي بأن جورج يخاطب المارة ويقول لهم: "ضلوا تذكروني" "لكننا يا جورج، نعيش في بلد يتلقى مآسي والموت وأخبارها، ويفتح يديه ليقول من التالي؟". فثورة " #جورج_شهيداً" بدأها  الشعب وأنهاها في عالم إفتراضي يتسع للملايين. وسياسيو هذا البلد يختبئون في المكاتب ووراء البيانات الاستنكارية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها