آخر تحديث:00:50(بيروت)
الثلاثاء 12/02/2019
share

حكومة اللاثقة أمام اختبار الأساتذة المتمرنين.. والشارع

وليد حسين | الثلاثاء 12/02/2019
شارك المقال :
  • 0

حكومة اللاثقة أمام اختبار الأساتذة المتمرنين.. والشارع بات هؤلاء الأساتذة ينامون على وعود ويستفيقون على نكث الإدارات بها (المدن)
في وقت تستعدّ بعض القوى السياسية والمجموعات المدنيّة والطلابيّة للاعتصام والتظاهر يوم الثلثاء في 12 شباط، في ساحة رياض الصلح في بيروت، بوجه الحكومة الجديدة، تعود قضية الأساتذة المتمرّنين إلى الواجهة. إذ هدّدوا بإضراب عام مفتوح بدءاً من يوم الإثنين المقبل في 18 شباط. ملفات كثيرة تنتظر الحكومة الجديدة، أمّا الشارع فيستقبلها غداً بشعار "لا ثقة بهذه الحكومة"، وذلك تزامناً مع انعقاد المجلس النيابي في جلستين يومي الثلثاء والأربعاء للمصادقة على البيان الوزاري.

النكث بالوعود
وبعيداً من اعتصام الغد، يتحرّك الأساتذة المتمرّنون من جديد بعد عمليات خداع طويلة تعرّضوا لها مع الحكومة القديمة، لجهة  عدم البت في مسألة تثبيتهم ونيل حقوقهم كبقية أساتذة التعليم الثانوي. فقد بدأوا يشعرون بأنّ هناك تلاعباً في مصيرهم عبر طرح ملف تثبيتهم في الحكومة الجديدة، كما لو أنّ القوى السياسية والمسؤولين يتهرّبون من مسؤوليتهم عبر تقاذف التهم في تحمّل المسؤوليات، كما قالت مصادرهم إلى "المدن".

فقد بات هؤلاء الأساتذة ينامون على وعود ويستفيقون على نكث الإدارات بها. بعد إقرار مجلس الخدمة المدنية لمرسوم التثبيت وحصوله على توقيع وزارة التربية وذهابه إلى وزارة المالية، عادت الأخيرة حتى وتحجّجت بإعادة مرسوم تعيينهم إلى وزارة التربية للحصول على توقيع الوزير الجديد. علماً أنّ المرسوم الذي كان قد أعدّه مجلس الخدمة المدنية مطلع الشهر الفائت، والذي كان من المفترض أنه أنهى عذاباتهم المريرة مع إدارات الدولة، حصل على توقيع وزير التربية السابق مروان حمادة. والنتيجة لم يتقاضَ الأساتذة رواتبهم عن شهر كانون الثاني إلى غاية الساعة، بل بدلات النقل وحسب. فتقاضي الرواتب ما زال ينتظر إقرار موازنة الـ48 مليار ليرة التي تغطي رواتب الأساتذة لغاية نهاية العام 2019، وهذا الأمر مرتبط بإقرار الميزانية العامة. ما يعني أنّ الأساتذة سيبقون من دون راتب شهري خلال هذه الفترة.

وجود مخالف للقانون
وقالت المصادر إنّه تبادر إلى مسامعهم، من خلال لقاءاتهم مع بعض المسؤولين عقب عدم تقاضي رواتبهم، أنّ مجلس الخدمة المدنيّة أعطى رأياً في مطلع العام الدراسي رفض فيه إلحاقهم بالثانويات، من دون إصدار قرار إلحاق من وزارة التربية، وأنه كان يفترض أن يبقوا على وضعهم السابق كطلاب في كلية التربية ويتقاضون رواتبهم المعتادة كطلاب إلى حين صدور قرار الإلحاق، من دون الدخول إلى الثانويات، لحين بتّ مسألة التثبيت. غير ذلك، كان على وزارة التربية التعاقد معهم على الساعة كي يكون تواجدهم في الثانويات قانونياً. صمَت المسؤولون وعتّموا على رأي المجلس لكون تعاقدهم مع الثانويات سينتج عنه تكاليف باهظة تفوق حتى رواتبهم كأساتذة. بالتالي عمدت كلية التربية، عندما أصدرت قرار نتائج الناجحين إلى إصدار قرار إلحاقهم بالثانويات، مخالفة القانون كونه يجب على وزارة التربية إصدار القرار وليس كلية التربية.

لا ثقة بالرابطة
من ناحيتها عقدت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان مؤتمراً صحافياً الاثنين 11 شباط، دعت فيه إلى ضرورة تحرّك المسؤولين لحلّ قضية الأساتذة المتمرّنين، وأعلنت أنه سيكون لها موقف وإجراءات تصعيدية بدءاً من الأسبوع المقبل. وعقب انتهاء المؤتمر الصحافي عقد وفد من الأساتذة اجتماعاً مغلقاً مع الرابطة التي أبدت استعدادها لوضع خطّة زمنيّة محدّدة لنيل الحقوق، معتبرة أن عودة المرسوم إلى وزارة التربية، إجراء روتيني وبأنّ الرابطة لا تستطيع التدخّل في هكذا إجراء قانوني. وأعربت مصادر الأساتذة عن عدم ثقتها بالرابطة وبأنّ البيان دون المستوى المطلوب.  

استفتاء الإضراب
في ظلّ المراوغة الجديدة في قضيتهم التي من شأنها إعادتهم إلى الوراء مع الحكومة الجديدة، إن لجهة قضية مرسوم التثبيت الذي سلك معظم المسارات الإدارية للتثبيت، أو لناحية انتظار إقرار الموازنة الجديدة لتحصيل الرواتب، وفي ظلّ شعور الأساتذة بعدم وقوف الرابطة إلى جانبهم فعلياً، أعاد الأساتذة التأكيد على إضرابهم العام. علماً أنّ قرار الإضراب أتى بعدما تداعى الأساتذة وأجروا استفتاءً للمضي بإضراب عام صوّت عليه 1543 أستاذ من أصل 2127 أستاذ. وتوزّعت الآراء بين من طالب بإضراب مفتوح فوري، ومن طالب بإضراب محدود، ومن تريّث في موضوع الإضراب إلى ما بعد نيل الحكومة الثقة، مع امتناع البعض عن التصويت. وبعدما تبيّن أنّ أغلبيّتهم الساحقة مع الإضراب المفتوح، أعلن الأساتذة عن الإضراب المفتوح ابتداء من يوم الإثنين المقبل في 18 شباط.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها