آخر تحديث:00:40(بيروت)
الأربعاء 06/11/2019
share

طرابلس تقرع الطناجر ولا توقف إيقاع ثورتها

جنى الدهيبي | الأربعاء 06/11/2019
شارك المقال :
طرابلس تقرع الطناجر ولا توقف إيقاع ثورتها بادرت مجموعة من المحتجين إلى إقفال عدد من المؤسسات العامة (جنى الدهيبي)

يبدو أنّ "عروس الثورة" عاصمة الشمال، لن تهدأ ثورتها على الإطلاق قبل أن يحقق اللبنانيون أهدافهم من كبرى انتفاضاتهم الشعبية. ولأنّ مخاض الثورة يبدو طويلًا، قسّمت طرابلس يومياتها ما بعد 17 تشرين الأول على الشكل الآتي: في الصباح قطع طرقات وإقفال مؤسسات وتحضيرات في ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور)، عبر حملات التنظيف وتنظيم خيم "الثورة" والعربات المنتشرة. مع تقدّم ساعات النهار تبدأ الحشود الشعبية بالتوافد وعقد حلقات الحوار والندوات السياسية والمدنية. ومساءً، يحيي أبناء المدينة وضواحيها من عكار والكورة والمنية والضنية وزغرتا ليلتهم على وقع الأغاني الوطنية والهتافات الثورية: "كلن يعني كلن"، "الشعب يريد إسقاط النظام"، "ثورة ثورة" وغيرها الكثير من الشعارات، مع مسيرات تجوب أرجاء طرابلس.

لكنّ ليلة الثلاثاء، كانت خاصة في طرابلس، إذ وجه أهالي المدينة تحيةً إلى صيدا، عبر مسيرات مدنية جابت أحياء طرابلس والبداوي وعكار على وقع قرع الطناجر والملاعق. فقد قرعت طرابلس الطناجر احتجاجًا على الفساد وعلى السياسات الحكومية، وجابت مسيرات قرع الطناجر في الشوارع، ومن على شرفات البيوت وامتدت إلى البداوي.. كأداة تعبيرية وتضامنية مع أهالي صيدا الثائرين. وعزمت مجموعات من النسوة في البداوي على قرع الطناجر، تلبية لنداء المحتجين في الشارع، بعد قطع الاتوستراد في البداوي.

جلسات حوارية ومحاصرة مؤسسات
هذا، وقد تواصلت الحلقات الحوارية في الشأن السياسي والمدني داخل الخيم التي أنشأها مجموعات شبابية على أطراف الساحة. وتركز البحث حول آخر المستجدات، لا سيما حول تداعيات فضّ الاعتصامات في عدد من طرقات المناطق اللبنانية، وتحديدًا في ساحل المتن والزوق وجسر الرينغ، وتأثير تداعياتها على طرابلس.

نهارًا، بادرت مجموعة من المحتجين إلى إقفال عدد من المؤسسات العامة والدوائر الرسمية والمصارف في طرابلس، وقد تجمهروا أمام شركة قاديشا في الميناء، ورددوا هتافات تطالب بمحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة، ودفعوا الموظفين لمغادرة مكاتبهم. ثمّ نفذت وحدات من الجيش اللبناني انتشارًا واسعا في أحياء وشوارع طرابلس، وعملت على وقف مسيرات المحتجين الذين يجولون على المرافق العامة والمصارف لإقفالها، ما سمح لبعض المصارف والمؤسسات العامة باستئناف العمل.

وبينما يواصل متطوعو "حراس المدينة" عملهم في حماية ثورة طرابلس، إلى جانب العمل في المستشفى الميداني التابع للجمعية الطبية الإسلامية، يتحضر أهالي طرابلس يوم الأربعاء إلى المواظبة على إقفال جميع المؤسسات والإدارات الرسمية والمدارس، للتأكيد على الاستمرار في الإضراب العام، وهناك توجه إلى عدم قطع الطرقات منعًا للاصطدام مع وحدات الجيش اللبناني. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها