آخر تحديث:00:49(بيروت)
الثلاثاء 05/11/2019
share

ليل صيدا.. "أوركسترا" الثورة تقرع الطناجر

المدن - مجتمع | الثلاثاء 05/11/2019
شارك المقال :
ليل صيدا.. "أوركسترا" الثورة تقرع الطناجر يبتكر ناشطو صيدا "إيقاعات" ثورتهم (Getty)

مع دخول الثورة الشعبية التي يشهدها لبنان يومها التاسع عشر، دخل الحراك المستمر في مدينة صيدا مرحلة جديدة من أشكال التعبير عن المطالب، عبر الضغط في الشارع. فانتقل من قطع الطرقات الذي كان محدداً ببعض المسارب الرئيسية، ومحصوراً بفترة الصباح الباكر، إلى إقفال المؤسسات الرسمية والمرافق الاقتصادية فيها، والمحال التجارية في السوق الرئيسي للمدينة، حيث تم إغلاق مداخل مؤسسة كهرباء لبنان، ووزارة الاتصالات، ومؤسسة مياه لبنان الجنوبي، وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، والمصارف العاملة في المدينة، وسط حرص القيمين على الحراك على الحفاظ على طابعه السلمي، واستمرار الاعتصام المفتوح عند تقاطع إيليا، الذي يشهد يومياً توافد حشود من المواطنين من المدينة وجوارها، ومن بعض مناطق الجنوب واقليم الخروب.

من الطرق إلى مؤسسات الدولة
ووفق مصادر الحراك فإن التوجه هو لتصعيد وتيرة الضغط على مؤسسات الدولة والدوائر الرسمية وتخفيفه عن المواطن على الطرقات. والخطوة التالية ستكون إغلاق مداخل مركز محافظة لبنان الجنوبي في سراي صيدا الحكومي، التي تتركز فيها معظم المصالح والدوائر الحكومية. وسجلت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أيضا لإقفال المرفأ والنافعة، وللاعتصام أمام شركتي الاتصالات "ألفا" و"تاتش" في المدينة.

ويوماً بعد يوم منذ بدء الثورة يميز الحراك الشعبي في عاصمة الجنوب طرائق تعبيره عن دعم الثورة ومطالب الثوار. فبعد التعبير بواسطة اطلاق أبواق السيارات العابرة عند تقاطع "إيليا"، وجه الحراك دعوة للمواطنين الذين لا يتسنى لهم النزول إلى الشارع، والمشاركة في الاعتصامات والتحركات، للتعبير كل من على شرفة منزله بالقرع على الطناجر، في وقت واحد، ابتداءً من الثامنة مساء الإثنين. وهو ما حدث بالفعل، حين ضجت المدينة وضواحيها بموسيقى من نوع خاص عزفتها "اوركسترا " الشرفات بواسطة على "آلات عزف" منزلية من طناجر وأواني، واختلف إيقاعها من منزل لآخر، ومن حي لأخر. لكنها شكلت مجتمعة صدى صوت الثورة النابض عند تقاطع إيليا وفي بقية الساحات.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها