آخر تحديث:20:54(بيروت)
الثلاثاء 05/11/2019
share

"راهبات عبرا": كل تلميذ يشترك بالثورة سيطرد نهائياً

المدن - مجتمع | الثلاثاء 05/11/2019
شارك المقال :
"راهبات عبرا": كل تلميذ يشترك بالثورة سيطرد نهائياً "أنتوا مش عارفين حالكن مع أي مدرسة عم تتعاملوا" (الإنترنت)
بخفة ومن دون أي وازع "تربوي" أو قانوني، تعاملت مدرسة راهبات عبرا مع طلابها، بلغة الترهيب والوعيد، مهددة بطردهم من المدرسة نهائياً، إذا شاركوا في التحركات الشعبية.

وتعاملت معهم بطريقة مهينة وكأنهم قطعان لا طلاب، لهم رأي بما يحصل في لبنان. وسهت عن وجود قوانين ووزارة تربية وحقوق المواطنين بالتظاهر، التي يقرأها الطلاب في كتب التربية التي تعتمدها المدارس. وتصرفت كما لو أن المدرسة مملكة خاصة غير خاضعة للمساءلة والمحاسبة. بل وكأن المدرسة حزب سياسي.

وفي التفاصيل أرسلت المديرة منى وازن تسجيلا صوتياً للطلاب فيه تهديد مباشر بطردهم من المدرسة، بسبب الدعوة للاعتصام والمشاركة في الانتفاضة اللبنانية. وقالت وازن: "علمت بالمنشور الذي وضعتموه من أجل الثورة.. أسمعوا جيدا "فتحوا دينيكن منيح"، كل تلميذ أو تلميذة سيشترك أو تشترك في الحراك سيكون آخر يوم له ولها في المدرسة. وأضافت: حتى شهاداتكم الرسمية لن تقدم عبر المدرسة، وعليكم تدبير غير مدرسة في حال شاركتم في الحراك. واعلموا أنه حتى لو أتى الله لا تستطيعون الدخول إلى المدرسة بعدها. "أنتوا مش عارفين حالكن مع أي مدرسة عم تتعاملوا".
وتابعت: هذا الحراك إذا حصل سيكون آخر يوم لكم في المدرسة. واضح؟ أتمني عليكم مراجعة أفكاركم وإلى أي مدرسة تنتمون.. شيلوا هيدا الموضوع نهائيا من رأسكم".



ورداً على كلام المديرة الذي انتشر بسرعة في صيدا، دعا طلاب إلى تنظيم وقفة احتجاج أمام المدرسة. وتناقلوا رسالة: "كل الطرق غداً إلى مدرسة الراهبات عبرا مقطوعة رداً على كلام الإدارة المهين لثورتنا". 

بيان توضيحي
بعد الجلبة التي أحدثها التسجيل أصدرت المدرسة بياناً قالت فيه: "تعلن مدرسة الراهبات المخلصيات في عبرا انها ليست ضد اي تحرك يحدث في الشارع، وهدفه انهاء الفساد في البلاد. وأن مشروعها التربوي انما ينسجم مع أهداف الثورة الحاصلة في هذه الايام. وتعلن أيضا أن ما صدر عن رئيسة المدرسة في رسالة صوتية كان موجها إلى فئة من طلاب المدرسة ينوون المشاركة بالتظاهر انطلاقاً من المدرسة ومن دون علم ذويهم. لذا كانت الرسالة الصوتية موجهة بحزم إليهم لإعطاء العلم لذويهم بأنهم سيشاركون بالحراك لتجنيب المدرسة أي مسؤولية لاحقة يمكن للأهالي إلقاء تبعات ما قد يحصل مع أولادهم من أذية أو حوادث مختلفة أو ما شابه على إدارة المدرسة. لذا اضطرت الرئيسة أن تنذر طلابها قبل فوات الآوان".

بيان وزارة التربية

على الأثر، أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي البيان الآتي:

"لقد ترك وزير التربية والتعليم العالي الحرية لمديري المؤسسات التربوية في تقدير الظروف المحيطة لجهة إمكان استئناف التدريس او الاستمرار في الإقفال، دون اي اكراه او ارغام . وهو بالتالي لا يقبل بأن تمارس هذه المؤسسات أي تسلط او ارغام على طلابها اذا ارادوا المشاركة في التحركات الشعبية القائمة. لذلك فان وزير التربية والتعليم العالي يستنكر ما جاء في الرسالة الصوتية للأخت منى وازن مديرة مدرسة الراهبات المخلصيات في عبرا، وهو سوف يكلف مصلحة التعليم الخاص في الوزارة بإجراء التحقيق اللازم حول هذه الحادثة وحول حوادث أخرى مشابهة لكي يصار إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها