آخر تحديث:00:01(بيروت)
السبت 23/11/2019
share

الفرح عنوان انتفاضة صور في ساحة العلم

حسين سعد | السبت 23/11/2019
شارك المقال :
الفرح عنوان انتفاضة صور في ساحة العلم قعبور: من لا يفرح في هذه الثورة لا يمكن اعتبارها ثورته (المدن)

"ثوار أحرار رح نكمل المشوار"، هذا هو الهتاف الشبابي الذي سبق اعتلاء الفنان أحمد قعبور المسرح المستحدث في دوار ساحة العلم في مدينة صور. سرى الهتاف طازجاً عارياً في عليل شهر تشرين البارد. وفي الساحة لم يتوقف حضور المعتصمين منذ أيام الانتفاضة الأولى في 17 تشرين الأول.

العدد ليس مقياساً
تزين الشعارات الكثيرة جدران هذه الساحة الصورية، إلى جانب الأعلام اللبنانية. ووجوه الناس هنا أليفة، يجمع بينها تعارف بلدي. والشعارات والعلم والوجوه تجمعها الانتفاضة. وهي وجوه من الطيف اليساري، إلى جانب وجوه جديدة من خارج هذا الطيف، ويطلق أصحابها على أنفسهم مجموعات الحراك أو شباب الحراك الصوري.

ما تبدل في اليوم الـ 37 للانتفاضة، هو العلم اللبناني الجديد الذي حلّ، بمناسبة ذكرى الاستقلال الـ 76، محل علم آخر كان قد رفع في بدايات الاعتصام على سارية ضخمة في جوار ساحة الدوار. وهي أصبحت وجهة الألوف الذين شاركوا على مراحل في يوميات الانتفاضة، سواء في التجمع أو للمشاركة في المسيرات والوقفات الاحتجاجية في أرجاء المدينة. والنشاطات الصورية يصاحبها انتشار أمني مكثف يحيط بالمنطقة ويضبط الإيقاع في الساحة.

المشاركون في انتفاضة صور لا يلتصقون بالمكان التصاق المعتصمين في الساحات الأخرى. ومع اقتراب الصقيع، وخاصة في الليل، وضعت في بعض الخيم مدافئ. ونجاح الحراك الصوري لا يُحسب بالأعداد المشاركة في النشاطات اليومية. فالعدد في صور، وفي الجنوب معقل الثنائي الشيعي، ليس مقياساً. وأهل الحراك يرون أن الاستمرار في الانتفاضة وتحفيز الناس، نجاح لا يستهان به في مواجهة التسلط وسياسة إلغاء الآخرين.

قعبور في الساحة
بعد مشاركة مارسيل خليفة في ضخ النشاط في الحراك الصوري، ومشاركة فنانين وخبراء اقتصاديين في عقد حلقات وحوارات تثقيفية، كانت باحة دوار العلم مساء أمس الخميس 21 تشرين الثاني، على موعد مع أحمد قعبور، الحاضرة أغانيه في ذكريات أجيال من الصوريين، وخاصة أغنية "أناديكم" الشهيرة. هذا على الرغم من ابتعاد قعبور ردحاً طويلا من السنوات عن ساحات الجنوب.

أداؤه أغنياته من "أناديكم" إلى "يا رايح صوب بلادي" وغيرهما، جذب تفاعل المحتشدين في الباحة، فأخذوا يتمايلون على إيقاع موسيقى وكلمات أحبوها منذ الصغر.

وقال قعبور إن من لا يفرح في هذه الثورة لا يمكن اعتبارها ثورته، لأنها ثورة الفرح ضد المقت والعبوس. وأشار إلى مسيرة صبايا كفرمان الباهرة نهار الأحد الماضي. ثم تحدث عن الجنوب والبقاع والشمال والجبل وبيروت، وسائر المناطق اللبنانية التي أعادت الاعتبار لأغنيته في يوميات الانتفاضة.

الشاعر شوقي بزيع في ساحة صور


القدر الزائف
وأضاف: "قبل 17 تشرين كنت أحس أن الطريق مقفلة، والطائفية قدر، والمحاصصة لا يمكن الخروج منها. لكن الجيل الجديد قال كلمته: لا، لا يمكن أن نستمر بهذا القدر الزائف".

شارك في الأمسية الحراكية عشية عيد الاستقلال الشاعر شوقي بزيع والسياسي الكاتب كريم مروة الذي أكد أن الجنوب كان على الدوام صامداً بحثاً عن حياة كريمة.

وقال مروة: "دلالة أنكم هنا في صور والنبطية وكفرمان، هي أن أحداً لا يستطيع مهما فعل أن يحجب الجنوب عن دوره التاريخي. وكان البعض يشكك  بقدرة الثورة على الاستمرار في الجنوب، لكنها أثبت أنها ثورة شعبية ضد الفساد والمفسدين في المناطق كلها".

خبز وملح
في يوميات انتفاضة صور التي تعكس اجواء دافئة بين المشاركين المتفقين على هدف واحد ينشد التغيير ورفض الواقع، تداعت المشاركات واللواتي تشكلن عصب الحراك الصوري، إلى إحضار مأكولات بيتية إلى الباحة قرب ساحة العلم.  وذلك تحت عنوان "خبز وملح" لتعزيز الروابط والإلفة  بين المشاركين، وتأكيد استقلالية الحراك عن أي جهة حزبية وتمويل مزعوم.

حضرت المجدرة والكمونة والمعجنات، وتحلق حول مائدتها الجميع في أجواء من التعارف والقرب والعزم.

وشدد الناشط سمير مرعي على وجوب استكمال الانتفاضة وتحقيق اهدافها. ومرعي لا يغيب عن المكان منذ بدء الانتفاضة. وقال إنها فرصة تاريخية للبنانيين لتغيير واقعهم بقيام قضاء نزيه وتشكيل حكومة جديدة وسن قانون انتخابي على أساس النسبية، وخارج القيد الطائفي.

من جانبه أكد المهندس بلال مهدي على الإصرار العزم في استمرار الانتفاضة التي ولدت من معاناة الناس. وأضاف "قدرنا مواصلة زخم الانتفاضة حتى تحقيق كل المطالب المرفوعة في ساحات لبنان".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها