آخر تحديث:00:37(بيروت)
السبت 02/11/2019
share

هدوء في ساحتيّ بيروت وتحضير لتظاهرة إلى ساحة النجمة

وليد حسين | السبت 02/11/2019
شارك المقال :
هدوء في ساحتيّ بيروت وتحضير لتظاهرة إلى ساحة النجمة اعتصمت بعض المجموعات على الطريق المؤدي إلى قصر بعبدا (عباس سلمان)

على عكس الأيام الفائتة، بدت ساحتا رياض الصلح والشهداء خاليتين من المتظاهرين تقريباً، واقتصر الحضور على بعض المجموعات، التي تنظم حلقات حوارية حول الأوضاع الراهنة. كأن الساحتين شبعتا من كلام السياسيين، وفضلتا عدم الرد لا على خطاب أمين عام حزب الله حسن نصرالله، الذي عاد وبرّأ المتظاهرين من تهم العمالة للسفارات، ولا على كلمة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي طالب بتشكيل حكومة من المستقلين غير الخاضعين لأي انتماء سياسي.

جمهور نصرالله.. و"الفان" رقم 4
وفي تعليقات أولية على كلام نصرالله اعتبر بعض الناشطين أن ثمة تراجعاً في كلامه قياساً بالخطاب السابق، لناحية عدم تخوين المتظاهرين، ولناحية فتح الباب على إمكانية حصول انتخابات نيابية مبكرة، رغم حديثه عن صعوبة الاتفاق على قانون انتخابي جديد. وربط البعض تراجع نصرالله بوجود تململ لم يقتصر على حلفاء حزب الله، بل وصل حتى إلى بيئة الحزب نفسه، من دفاعه عن النظام الطائفي ووقوفه سداً منيعاً ضد إسقاطه. وأكد البعض أن حزب الله كان يراقب حتى عدد الحافلات التي تحمل الرقم 4، التي تقل الركاب إلى قلب الضاحية، ولاحظوا العدد الكبير للذين شاركوا في تظاهرات السبت والأحد غداة انطلاق الانتفاضة في 17 تشرين الأول. وهذا ما جعل نصرالله يلقي الحرم على مشاركة جمهوره في التظاهرات، على اعتبار أنها ممولة من سفارات تريد التآمر على المقاومة. لكن وبعد أن أثبت الشارع أن ما يحدث في الساحات هو فورة غضب عارمة على كل أركان السلطة وفسادها، عاد وتراجع فاتحاً الباب أمام جمهوره لـ"ركوب" التظاهرات.

بدت الساحتان شبه خاليتين، وأعادت القوى الأمنية فتح الطريق بجانب جامع الأمين أمام السيارات، بعد أن أقفل لأكثر من أسبوعين على التوالي. وبدت خيم المجموعات شبه فارغة أيضا. كأن المتظاهرين يريدون التقاط انفاسهم قبل العودة إلى الشارع. لكن بعض المجموعات أكدت لـ"المدن" أن التصعيد الفعلي سيبدأ يوم الثلاثاء المقبل. والوقت الحالي الفاصل بمثابة ترقب لما سيبدر عن السلطة.

يوم الأحد للحشد؟
ورغم محاولات بعض أزلام السلطة تحميل الحراك الشعبي مسؤولية عرقلة حياة المواطنين وأعمالهم، وإقفال المصارف، وانعكاس الأمر على الأوضاع المالية، أكدت بعض المجموعات العودة إلى خيار قطع الطرق وشل البلد، بدءاً من يوم الثلاثاء. وهذا لا يمنع تنفيذ تحركات رمزية تطال بعض المؤسسات والمرافق العامة في اليومين المقبلين، خصوصا تلك المؤسسات التي تضج بملفات الفساد. كما ستدعو إلى تظاهرة شعبية حاشدة يوم الأحد في ساحتي رياض الصلح والشهداء.

في الموازاة تستمر المجموعات في تنفيذ تحركات متنقلة، فاتحة الباب للجميع للمبادرة والتنفيذ، حتى لو لم تكن التحركات منسقة ومتفق عليها. فالأهم من التنسيق هو الاتفاق على الهدف العام، المتمثل في الوقت الحالي بتشكيل حكومة انتقالية من المستقلين عن الأحزاب السياسية التي تربعت على عرش الحكم، ووضع خطة إنقاذية، على رأسها إجراء انتخابات نيابية مبكرة ووضع حد للتدهور الاقتصادي الحالي.

"عملية نوعية" ضد جمعية المصارف
وكانت "حركة الشبيبة للتغيير" اليسارية قد نفذت تحركاً نوعياً، حين تسلل خمسة شبان منها إلى جمعية المصارف، وعمدوا إلى إقفال أبوابه من الداخل، قبل اعتقالهم من قبل قوات مكافحة الشغب، والتي أدى تدخلها العنيف دخول المحتج سليم غضبان إلى المستشفى بعد ساعات عدة على اعتقاله. ونفذت بعض المجموعات اعتصاماً أمام ثكنة الحلو، وقطعوا الطريق المؤدي إلى منطقة فردان.

إلى ذلك اعتصمت بعض المجموعات على الطريق المؤدي إلى قصر بعبدا، مطالبين بتسريع عملية إجراء استشارات نيابية وصولا إلى تشكيلة حكومة.

ساحة النجمة؟
وعلق بعض الناشطين على هذه التحركات المتفرقة، معتبراً أنها تعبر عن حيوية الحراك حتى لو لم تتجاوب لها كل المجموعات. فالمهم الاتفاق على الأهداف العامة وكل تحرك يقلق السلطة ويربكها يخدم انتفاضة اللبنانيين. وكشفت المصادر عن عزم المجموعات تنفيذ تظاهرة يوم السبت إلى ساحة النجمة أمام البرلمان، لما يمثله هذا المكان من رمزية سياسية ومعنوية، لأن تلك الساحة ما زالت من المحرمات ويمنع التظاهر فيها.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها