آخر تحديث:15:44(بيروت)
الخميس 14/11/2019
share

محامو الدفاع عن معتقلي الرأي ينتصرون على نقيبهم

وليد حسين | الخميس 14/11/2019
شارك المقال :
محامو الدفاع عن معتقلي الرأي ينتصرون على نقيبهم فوجئ المحامون بسحب تكليفهم لحظة وصولهم إلى المحكمة (الوكالة الوطنية)
بعد الضغط الشعبي والحقوقي الذي قام به محامو الدفاع عن معتقلي الرأي في صور، الذين أوقفوا بحجة إحراق استراحة صور، عاد نقيب المحامين في بيروت أندره شدياق وتراجع عن سحب التكليف منهم. وكان شدياق قد سحب التكليف من نحو 25 محامياً كلفتهم النقابة ولم يعلموا بالأمر إلا اليوم الخميس في 14 تشرين الثاني، عندما تقدموا للمرافعة أمام المحكمة في صيدا للدفاع عن 51 مدعى عليه في قضية استراحة صور، منهم 18 شخصاً ما زالوا موقوفين.

محكمة صيدا
وفي التفاصيل تم توقيف أكثر من مئة شخص في صور في مطلع الثورة، بحجة حرق الاستراحة، لكن الحقيقة أنهم كانوا من معتقلي الرأي، لأنهم تجرّأوا على التظاهر في صور ورفعوا شعارات منددة بكل المسؤولين، بمن فيهم حركة أمل وعلى رأسهم نبيه بري وحرمه رندا. وبعد توقيف معظمهم لأيام من دون معرفة أحد لمصيرهم، أفرج عن البعض منهم وأحيل 51 شخصاً، من ضمنهم 18 موقوفاً، للمحاكمة في صيدا. علماً أن معظم المفرج عنهم أكّدوا أن الأجهزة الأمنية تعرضت لهم بالضرب، ومحاولة دفعهم للاعتراف على ناشطين أخرين، وعانوا من ظروف اعتقال صحية سيئة.

وكان قاضي التحقيق رفض تعيين محامين متطوعين للدفاع عن الموقوفين، وأصرّ على وجود وكالة مباشرة من الموقوف للمحامي، رغم عدم قدرة معظم العائلات على تحمل كلفة تعيين محام لأبنائها.

بعد هذا الرفض قدّم بعض المحامين المتطوعين طلباً خطياً إلى نقابة المحامين في بيروت لتكليفهم بالدفاع عن الموقوفين، وعليه، صدر في 13/11/2019، قراراً عن النقابة بتكليف مجموعة من المحامين المتطوعين، متحدين أو منفردين، للدفاع عن الموقوفين. لكن عندما وصل المحامون إلى صيدا الخميس، فوجئوا بأن النقيب شدياق أرسل نصاً عبر الفاكس إلى قاضي التحقيق بسحب التكليف.

ضغوط سياسية وحزبية
وقد اعتبر المحامون أن ثمّة ضغوطاً سياسية مورست على النقيب شدياق لسحب التكليف. واحتجوا على هذا التصرف الغريب للنقيب، خصوصاً أنه لم يعلمهم بهذا الإجراء. ووجهت له انتقادات شديدة وعمل بعض المحامين على أخذ إذن تكليف من نقيب المحامين في الشمال، كما قالت المحامية غيدة فرنجية لـ"المدن".

واعتبر المحامون المستقلون أن هذا الإجراء ينمّ عن محاباة الشدياق للسياسيين، ويؤكد تخلف النقابة عن أداء دورها، بفعل هيمنة أحزاب السلطة عليها. ودعوا إلى وقفة احتجاجية أمام بيت المحامي، وإلى انتفاضة تترجم في صناديق الاقتراع يوم الأحد، الذي سيشهد انتخابات مجلس النقابة والنقيب.

تجدر الإشارة إلى أن المحامين الذين كلفتهم النقابة هم: حسن بزي، فاروق المغربي، مازن حطيط، نرمين سباعي، نزار صاغية، باهية شعر، مريم حمدان، يوسف الخطيب، جاد طعمه، أيمن رعد، واصف الحركة، هالا حمزه، نجيب فرحات، هاني الأحمدية، هبة فرحات، علي عباس، ملاك حمية، رفعت الصايغ وباسل عباس.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها