آخر تحديث:19:14(بيروت)
الجمعة 18/10/2019
share

الجنوب يكسر المحرمات: رموز الثنائية الشيعية "حرامية"!

حسين سعد | الجمعة 18/10/2019
شارك المقال :
الجنوب يكسر المحرمات: رموز الثنائية الشيعية "حرامية"! اعتصام وقطع طريق في الجنوب (عزيز طاهر)
اختار بضع عشرات من الشبان الغاضبين، السوق التجاري القديم في مدينة صور، وفي آخره مقر البلدية والسرايا الحكومية التاريخي، فاطلقوا صرخات لم تعتد عليها المدينة: نبيه بري حرامي، محمد رعد حرامي، رندة بري حرامية.

جنوب الانتفاضة
وكان شبان آخرون يحطمون لوحة تدل إلى مكتب نائب حركة أمل هاني قبيسي في النبطية، وتوجه آخرون إلى مكتب النائب ياسين جابر في المدينة نفسها، وتجمهر عشرات من شبان بنت جبيل ومنطقتها الغاضبين الثائرين أمام مكتبي النائبين حسن فضل الله (حزب الله) وعلي بزي (حركة أمل) في المدينة. حدث هذا كله من دون حصول أي صدام، مع مناصري حركة أمل وحزب الله، الذين التزموا حماية مراكزهم ومؤسساتهم، مراقبين الأوضاع عن كثب.

ووصلت جرأة بعض الشبان إلى اقتلاع مجسم تعلوه أعلام حركة أمل في سهل المجادل قرب بلدة جويا، فقطعوا طرقاً وأشعلوا إطارات السيارات على مفاصل ومتفرعات المدن والبلدات الجنوبية، انطلاقاً من أوتوستراد صيدا - صور في محلتي الغازية والصرفند، وهما من أكبر البلدات الساحلية الجنوبية، مرورا بالزهراني والقاسمية وطريق عام الناقورة - صور ومفرق العباسية صعوداً نحو طيردبا ووادي جيلو وكفرا، وحتى مناطق مرجعيون وحاصبيا وعشرات البلدات والقرى .

هذا المشهد أعاد الى المواكبين تطيير حكومة الرئيس المرحوم عمر كرامي، وإحراق منزل وزير المالية الأسبق المرحوم علي الخليل عام 1992 في صور، والتحركات التي حصلت عقب اغتيال الرئيس الحريري عام 2005، عندما أقدم شبان على إزالة مجسمات وأنصاب تذكارية للرئيس الراحل حافظ الأسد من صور ومحيطها. ومذاك لم تسجل تحركات ضاغطة، باستثناء الاعتصامات المحدودة لقوى اليسار.

على الضفاف
حماسة زينب وعصام وغصوب - شارك كل منهم في احتجاجات منطقته ابتداء من صور إلى القاسمية وحتى بنت جبيل - كانت هي نفسها لدى ألوف المنخرطين في الاحتجاجات والتظاهرات والتحركات على امتداد الجنوب، بدءاً من عاصمته صيدا التي شارك فيها النائب أسامة سعد، وصولًا إلى مناطق بنت جبيل وصور ومرجعيون وحاصبيا والزهراني.

كلهم يريدون إسقاط النظام. والمشاركون بينهم أفراد على ضفاف حركة أمل وحزب الله، ومحازبون من قوى يسارية على اختلافها، ومنظمات مجتمع مدني. وهناك من مكثوا في منازلهم متابعين شاشات التلفزة، واستكمال ما تبقى من قطاف موسم الزيتون الذي يسد بعضاً من جوعهم. وهناك من  تضامن مع المتظاهرين بوضعهم العلم اللبناني على بروفيلات هواتفهم وصفحات الفايسبوك.

"نريد العيش بكرامتنا في هذا البلد، وأنا لا استثني أحداً من المسؤولين في لبنان، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال - قالت مريم - فجميعهم مسؤولون عن ما آلت اليه أوضاعنا نتيجة فسادهم وإفسادهم".

مكتب نائب حزب الله حسن فضل الله نفى تعرض مكتبه في مدينة بنت جبيل للهجوم، وقال في بيان توضيحي إن المتظاهرين حضروا بكل هدوء لايصال رسالة إلى حزب الله.

وأعلنت حركة أمل في بيان أن ما يجري محق، والوقوف الى جانب المطالب المشروعة ضروري. والحركة دعت إلى تحقيقها.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها