آخر تحديث:18:41(بيروت)
الثلاثاء 15/10/2019
share

عون يتهم الحرائق باستهداف المناطق المسيحية

المدن - مجتمع | الثلاثاء 15/10/2019
شارك المقال :
عون يتهم الحرائق باستهداف المناطق المسيحية طالت الحرائق لبنان من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب (عزيز طاهر)
فيما وصلت شهب النيران إلى جميع المناطق اللبنانية من الجنوب وصولاً إلى عكّار، وبينما انهمك معظم المسؤولين والسياسيين بهذه الكارثة التي حلت على لبنان، كان النائب ماريو عون يتساءل عبر قناة "الأو. تي. في" العونية عن السبب الذي جعل الحرائق تقتصر على المناطق المسيحية، قائلاً: "معليشي حتى لو كان هالكلام طائفي ليش الحرايق ما بتصير الا بالمناطق المسيحية". أما حليفه نائب الأمين العام في حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، فكان يدعو خلال استقباله وفداً من منطقة الجلي، الحكومة إلى فتح العلاقات السياسية مع سوريا لمصلحة لبنان.

من الجنوب إلى الشمال
وفي التفاصيل طالت الحرائق منطقة مرجعيون، على طريق تل النحاس برج الملوك، وعملت فرق الدفاع المدني بمؤازرة الجيش والعاملون في البلديات على إخمادها، بعد أن التهمت النيران حوالى 30 دونماً من الأعشاب اليابسة وبعض أشجار الصنوبر. ووصل الحريق إلى جسر الخردلي قرب المنتزهات على ضفاف نهر الليطاني.

وفي النبطية، شب حريق في الأعشاب والأشجار، على طريق عام عدشيت - كفردجال - شوكين، وعملت فرق من الدفاع المدني في مركزي كفرصير والنبطية على محاصرتها وإخمادها.

هذا وقد اندلعت سلسلة حرائق في قضاء صور - في محيط بلدات جويا وصريفا والمنصوري والشهابية وقانا وبافليه ومعركة ويانوح وعملت فرق الدفاع المدني على مكافحتها. وأتت النيران على مساحات من الأشجار الحرجية وأشجار الزيتون والأعشاب. وطالت النيران منطقة جزين، إذ عملت طوافة تابعة للجيش على اخماد الحريق الذي شب في دير المخلص.

وأصدر محافظ الجنوب منصور ضو اليوم تعميما إلى قائمقاميتي صور وجزين واتحادات البلديات وكل البلديات العاملة ضمن نطاق المحافظة إلى اتخاذ التدابير اللازمة والحد من الحرائق، على ضوء ما تشهده المناطق اللبنانية من حرائق بسبب موجة الحر. ولفت إلى أن "مصلحة مياه لبنان الجنوبي وضعت مآخذ المياه في المحافظة كافة تحت تصرف الصهاريج وآليات الاطفاء لاستخدامها عند الحاجة".

من ناحيتها طلبت قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري من جميع أصحاب الصهاريج في قضاء جبيل الإسراع فورا والتوجه إلى بلدة جدايل لمساعدة الدفاع المدني وأهالي البلدة والبلدية للمساعدة على إخماد الحريق المندلع في البلدة والذي بدأ يقترب من المنازل.

وفي عكّار اندلع حريق في أراضي بلدة خربة داوود بالقرب من المنازل والتهم مساحة من الأعشاب اليابسة وأشجار السنديان. كما اندلع حريق في بلدة خربة شار والتهم مساحة من الأعشاب اليابسة وأشجار السنديان. وقد تمكن عناصر ومتطوعو الدفاع المدني من تطويق الحريق وإخماده قبل وصوله إلى المنازل وإلى الأراضي المجاورة.

في منطقة المشرف أُخمدت النيران بشكل شبه نهائي بعد تدخل الطائرات القبرصية وتلك التابعة للجيش اللبناني، وشارك في عملية إخماد النيران صهاريج مياه حضرت من خارج المنطقة، حتى أن القائم بمهام رئيس اتحاد بلديات الفيحاء عبدالقادر علم الدين إرسال عناصر من إطفاء طرابلس مع آلياتهم للمشاركة في إطفاء الحرائق المندلعة.

وتفقد رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير الحرائق في بلدة المشرف، وقال أنه سيصدر قرار عن مجلس الوزراء حول التعويضات، وأنه يترك للجيش قرار الكشف على الأضرار، بالتنسيق مع قائد الجيش، ولتقدم لنا كل بلدية لائحة بالأضرار لسرعة التنفيذ.

تغريدات السياسيين
رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: "تحية تقدير واعجاب للجهد الجبار الذي يقوم به عناصر الدفاع المدني والمواطنون والجيش وشكرا لقبرص لتضامنها في مع لبنان . التعزية بالشهيد سليم ابو مجاهد".

وزير الاتصالات محمد شقير: "‏الحرائق تجتاح لبنان، إنه منظر يدمي القلوب ويستدعي إعلان النفير العام لحماية ثروتنا الحرجية وإطلاق حملة تشجير واسعة لإعادة الخضار إلى جبالنا عنوان لبنان الطبيعة والجمال. فإذا كانت الأولوية الآن لإخماد الحرائق فكذلك الأمر للخطابات السياسية الطنانة التي تلهب البلد".

النائب سامي الجميل: "أمام كارثة الحرائق الإنسانية والبيئية وعجز الدولة، نحيي أبطال الدفاع المدني ونشكر دولة قبرص. كما أدعو رفيقاتي ورفاقي في الكتائب لمد يد العون أينما وجدوا وفتح بيوت الكتائب لفرق الإطفاء والعائلات المنكوبة. زمن المحاسبة آت لكن الوقت الآن للتضامن والعمل لمساعدة أهلنا".

النائب أسامة سعد: "أعظم ما في لبنان إنسانه المبدع وطبيعته الرائعة.. ‏حكام لبنان ينتهكون حقوق إنسانه ويدمرون طبيعته.. ‏الحكومة باتت خردة كما طوافات الحرائق.. قالوا لبنان يحترق ونقول لبنان لن يحترق.. نحو معارضة وطنية شاملة".

رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان: "كما فتحنا أبواب خلدة لأهلنا منذ عقود، نؤكد أن أبواب خلدة مفتوحة لأي عائلة منكوبة في المنطقة من كارثة الحرائق.. نسأل الله أن يلطف بأهلنا.. ويخفف مصابهم".

النائب ميشال ضاهر: "أين هي طائرات الهليكوبتر التي تم شراؤها لإطفاء الحرائق والتي كان لي شرف المساهمة بجزء قليل من قيمتها بالتعاون مع وزير الداخلية السابق زياد بارود؟". وقال: "ما يحصل كارثة بكل ما للكلمة من معنى، انتظرناها حرائق سياسية فأتتنا حرائق لتدمر ما تبقى من لبنان الأخضر. حمى الله لبنان".

قال وزير الداخلية السابق زياد بارود عبر سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر: ‏"حرائق لبنان المأساوية تعيد طرح السؤال ذاته المطروح منذ 2012: أين طوافات السيكورسكي؟! ولماذا لم يتم تعزيز قدرات الدفاع المدني حتى الآن؟! اليكم ما أعرفه، بكل أسف". وتابع: "الطوافات ال3 كانت هبة ولم تكلف الدولة قرشا واحدا وشملت الهبة الصيانة ل3 سنوات وتدريب الطيارين. وقد اختار المواصفات سلاح الجو في الجيش مع مؤسسة Veritas ثم أرسل دفتر الشروط إلى 21 شركة عالمية ورسا على الأدنى سعرا. أضاف:"الطوافات استعملت على مدى 3 سنوات وشاركت حتى 2013 بمكافحة ما يزيد عن 11 حريق وبفعالية. هل المسألة تتعلق فعلا بالصيانة؟ أم ثمة قطبة مخفية؟ في اي حال، تبقى كلفة الصيانة متواضعة مقارنةً مع غضب الناس وخوفهم والخسائر في الأرواح والممتلكات وفي الأخضر القليل المتبقي.

أجرى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط سلسلة اتصالات في إطار مواكبته تطورات الحرائق في الشوف. واتصل لهذه الغاية برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن وعدد من الجهات لمتابعة المعالجات.  وأوفد النائب جنبلاط وفداً من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم النائب بلال عبدالله ووكيل داخلية الشوف عمر غنام ووكيل داخلية الإقليم سليم السيد وعدد من المسؤولين لمتابعة الوضع ميدانيا.  وناشد النائب جنبلاط جميع المواطنين أن يتكاتفوا ويمدوا يد العون للمساعدة في إطفاء الحرائق قبل وقوع المزيد من الخسائر وتلافياً لانتشار الحرائق نحو مناطق أخرى. 

من جهة أخرى، أجرى النائب بلال عبد الله اتصالاً هاتفياً بوزيرة الداخلية ريا الحسن، شكرها فيها على جهودها واندفاعها الوطني والتحرك السريع اليوم وبالأمس واشرافها شخصيا على عمليات اخماد النيران في المشرف. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها