آخر تحديث:19:37(بيروت)
الجمعة 11/10/2019
share

عصابات الخطف وسرقة السيارات ترمي الفتنة بين بعلبك وزحلة

لوسي بارسخيان | الجمعة 11/10/2019
شارك المقال :
عصابات الخطف وسرقة السيارات ترمي الفتنة بين بعلبك وزحلة انعقد لقاء في مطرانية زحلة الكاثوليكية تضامناً مع داني التنّ (لوسي بارسخيان)

بعد أن علقت "نشاطاتها" لأشهر، يبدو أن عصابات سرقة السيارات وتشليح الناس بقوة السلاح في البقاع، استعادت نشاطها، لتفتتحها بشكل دموي في مدينة زحلة مساء الخميس، من خلال التعرض للشاب داني نبيل التن بمنطقة بعلبك، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة في وجهه، بعد أن أقتيد بسيارته من وسط مدينته حتى منطقة معزولة على الطريق الفاصلة بين سهل بوداي والهرمل.

تفاصيل الخطف
روى داني للصحافيين ما تعرض له، بينما كان بسيارته من نوع تاهو في حي حوش الأمراء قرابة التاسعة مساء، حيث اعترضته كما قال سيارة من نوع رابيد، نزل منها شابان، ادعيا أنهما من مخابرات الجيش، ولما طلب منهما ما يثبت ذلك سحبا السلاح وضرباه على وجهه، بعد أن أمراه بالسكوت. وعندها قام أحدهما بسحبه إلى المقعد الخلفي لسيارته واضعاً سلاحه على رأسه على طول الطريق، فيما قاد الثاني السيارة باتجاه بعلبك، حيث رمياه بعد مفترق الطرق المؤدية نحو الهرمل في منطقة معزولة.

هناك التقى داني كما قال بشباب من آل شمص من بعلبك أيضاً، ساعدوه وأوصلوه إلى مطعم اللقيس، ليتصل بوالده الذي حضر لاصطحابه، وانتقل به إلى مستشفى مرتضى.

رد فعل زحلة
إلا أن ما لم يكن بحساب أفراد العصابة، أن يكون داني من عائلة "محظية" بدعم في مدينة زحلة، رأت في الاعتداء على أحد شباب المدينة في وسطها، اعتداء على كرامة كل شاب من المدينة وعلى المدينة، ما تسبب بفورة غضب، كادت أن تترجم تحركات اعتراضية، لولا استيعاب رد الفعل السريع من خلال لقاء عقد في مطرانية زحلة الكاثوليكية، حضرته عائلة التن وتفرعاتها، إلى جانب الشاب المعتدى عليه، وكان كلام من قبل المطران عصام درويش، دعا إلى التهدئة.

وهذا ما ظهر في الخطاب الهادئ لوالد داني نبيل، الذي "أكد أننا نؤمن بالدولة وقدمنا الكثير من الشباب على مذبح الوطن لأننا نؤمن بالدولة وبناء الدولة، إنما اليوم كان دور داني، ولكننا لا نعرف غداً دور من سيكون. ولأننا جماعة تعيش بمدينة تؤمن بالدولة، وتشكل ملاذاً آمناً للموزاييك الذي حولها، ولأن زحلة دار السلام، عبرنا عن شكرنا للشباب الذين أبدوا حمية كبيرة وتحلقوا حولنا لدعمنا. ولكن كما قال قائد الجيش ليس مسموحاً لعدد قليل من الزعران أن يأخذوا بعلبك رهينة. وبالتالي، نحن نشد على يد قائد الجيش لأننا البيئة الحاضنة لبناء الدولة. ولكننا لسنا مقصرين، وعندما غابت الدولة نحن حملنا السلاح وبنينا الدولة، ولذلك ليعمل كل من الأجهزة الأمنية من ضمن مسؤولياته، وإذا كانوا بحاجة للمساعدة نحن مستعدون للمساعدة".

إحراق الإطارات احتجاجاً في زحلة

إلا أن كلام التهدئة لم يشف غليل الشبان الذين تجمعوا في صالة المطرانية الكاثوليكية، وعندما أصر عدد منهم على التوجه إلى سراي زحلة للاعتصام أمام مدخلها وإيصال الصوت إلى مسامع محافظ البقاع، كان قد انتهى دوام الدوائر الرسمية، فاكتفى المعترضون بلقاء قائد السرية في مكتبه، حيث كرر والد داني الكلام نفسه، وسمع الجميع وعوداً بتحرك الأجهزة الأمنية لإجراء المقتضى.
وفي نهار الجمعة، قام عدد من شبان زحلة بقطع الطرق بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على فلتان العصابات وضعف الأمن.

من جهته استنكر رئيس بلدية زحلة- معلقة وتعنايل أسعد زغيب، ما تعرض له الشاب داني، متوجهاً بصوت صارخ باسم الزحليين، مطالباً الدولة باتخاذ الإجراءات الصارمة لوقف هذه " الرذيلة" التي تعرف تماماً من وراءها، لنصل إلى حل نهائي لهذه الارتكابات، يمنع تكررها في كل مدة.

وهنأ زغيب بسلامة داني، الذي كان حظه طيباً ونجا بحياته، داعياً لأن تكون الحادثة بمثابة رسالة موجهة للقوى الأمنية ومخابرات الجيش، الذين عتبر أنهم يعلمون تماماً ما يجري، ولا ينقصهم سوى القرار المناسب لإجراء المداهمات اللازمة، والانتهاء من هذه الآفة في البلد.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها