آخر تحديث:00:14(بيروت)
الخميس 03/01/2019
share

الأساتذة المتمرنون يكفرون بالدولة.. إلى الإضراب دُرْ

وليد حسين | الخميس 03/01/2019
شارك المقال :
الأساتذة المتمرنون يكفرون بالدولة.. إلى الإضراب دُرْ دعوة إلى تنظيم اعتصام حاشد يوم الأثنين المقبل، يتبعه إضراب يستمر لمدة اسبوع (المدن)
ما زال مصير 2128 أستاذاً متمرّناً مجهولاً، في ظلّ الوعود الدائمة للمسؤولين. فبعد سلسلة تحرّكات وإضرابات، في مطلع العام الدراسي، لتحصيل رواتبهم وحقوقهم المكتسبة في الدرجات، إسوة بزملائهم في القطاع العام، وبعد تلقيهم حقن وعود مسكّنة، أفضت إلى صرف رواتب ثلاثة أشهر متأخرة، يعود الأساتذة المتمرنون إلى التوقف عن التدريس، وإلى حراكهم المطلبي في الشارع.

ونظراً لمماطلة المسؤولين في التعاطي معهم، دعت لجنة مندوبي الأساتذة المتمرنين في بيان، وذلك بعد استفتاء شارك فيه 1828 أستاذا، يمثّلون 197 ثانوية في جميع المناطق، إلى تنظيم اعتصام حاشد يوم الأثنين المقبل في السابع من كانون الثاني، يتبعه إضراب عن التدريس يستمر لمدة اسبوع.

الإذلال
وحسب أحد أعضاء لجنة التنسيق، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، يعاني هؤلاء الأساتذة من مشاكل عدّة ليس أقلّها حسم وضعهم الوظيفي. فإلى الساعة لا يتقاضون رواتبهم بشكل منتظم، إسوة ببقية الموظفين، لكون المسألة تحتاج إلى فتح اعتماد لهم والحصول على تواقيع إدارات عدة لتحصيل الراتب الشهري. وهم لم يتقاضوا إلى اليوم راتب شهر كانون الأول 2018، علما أن موظفي القطاع العام حصلوا عليه قبل عيد الميلاد. كما أنهم ما زالوا يحصلون على راتب يقدّر بمليون وثلاثمئة وثمانين ألف ليرة، أي أقل من رواتب الفئة الخامسة، علماً أنهم موظفون من الفئة الثالثة، ولا يحصلون على بدل نقل كما لو أنّ إدارات الدولة تتقصّد اذلالهم، ضاربة بعرض الحائط مسألة احترام سلم الرتب والرواتب، كما أكّد المصدر.

إلى ذلك، ما زالت قضية حصولهم على الدرجات الاستثنائية الست، عملا بسلسلة الرتب والرواتب، عالقة إلى حدّ الساعة، رغم أنهم تلقوا وعوداً عديدة في هذا الشأن. وكان من المفترض أن يحصلوا عليها في مطلع العام الدراسي، خصوصاً أنها لا تحتاج لتشريع، كما أكد لهم جميع المسؤولين الذين التقوا بهم.
وكان مجلس الجامعة اللبنانية قد أرسل طلب صرف مبلغ خمسة  مليارات لهذه الدرجات، سُلّم إلى وزارة المالية. وعليه، يتساءل الأساتذة: إذا كانت "المالية" موافقة على صرف الدرجات، حسب ما أكّد لهم الوزير علي حسن خليل، فلماذا لم يوقّع الاعتماد تمهيدا لصرفه؟

لا إجابات
أما في ما يتعلق بمرسوم الإلحاق، الذي ما زال عالقاً في مجلس الخدمة المدنية، فقد لفت المصدر إلى أنّ الأساتذة، وخلافاً لما يحاول البعض الإيحاء بأنّ تثبيتهم في ملاك الدولة بحاجة لمرسوم تعيين، يُعتبرون موظفين بموجب المرسوم 89 الصادر في شباط العام 2017. وكان من المفترض أن يكون قد انهى مجلس الخدمة المدنية تدقيقه فيه، خصوصاً أنهم تلقوا وعداً من المجلس في زيارتهم له في 24 كانون الأول بأن يتمّ إرساله إلى وزارة التربية قبل نهاية العام المنصرم، لكونه يحتاج فقط إلى توقيع هيئة المجلس وحسب. ليتفاجؤوا بأن المرسوم ما زال قيد الدرس، من دون أن يحصلوا على أي إجابات حول التأخير الحاصل. الأمر الذي ضاعف مخاوفهم، لا سيما أن هناك حقوقاً كثيرة للأستاذة في ذمة الدولة مرتبطة بمفاعيل هذا المرسوم، مثل الاستفادة من الدرجات القديمة، ومدى تأثيرها على تأخّرهم في التدرج في السلّم الوظيفي. هذا فضلاً عن الأثر الذي سيُلقيه على تعويضات نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي.

مجلس الخدمة المدنية
في متابعة "المدن" لقضية المرسوم العالق في مجلس الخدمة المدنية، أكّد رئيس دائرة الموظفين أنطوان جبران على أنه عمل شخصياً، حتى في أيام العطل الرسمية للأعياد، للإنتهاء من التدقيق في المرسوم. لكن المسألة تحتاج إلى عمل وجهد كبيرين، خصوصاً أن المجلس يعمل على التدقيق بجميع الأسماء الواردة وعددها 2128، ما قد يستغرق وقتاً كبيراً. فموظفي المجلس عليهم التدقيق بصحة جميع الاسماء، وتواريخ ميلادهم، وجميع البيانات الشخصية، فضلاً عن التأكّد من عدم ورود أسماء من هم من غير الناجحين بينهم. وإذ رفض جبران تحديد مهلة معينة للإنتهاء من التدقيق، وعد بإنجاز الأمر بأسرع وقت ممكن، لا سيما أن "هؤلاء الاساتذة هم أبناء المجلس بعد أن انهوا مباراته بنجاح".

وبإزاء انعكاس توقف الأساتذة عن التدريس لمدة أسبوع على الطلّاب، أوضحت لجنة التنسيق في رسالة إلى أولياء أمور الطلّاب، "بأنهم لا يأخذون الطلّاب كرهائن"، وبأنهم استمروا بالتدريس رغم "وعود السلطة الكاذبة"، وعدم تلقيهم رواتبهم، لكنهم باتوا "غير قادرين على الاستمرار بالقيام بمهامهم من دون الحصول على حقوقهم".

تجدر الإشارة إلى أن "المدن" حاولت مراراً تقصّي حقيقة الدرجات الست العالقة في وزرارة المالية، لكن وزير المالية علي حسن خليل لا يجيب على الاتصالات، ومدير عام المالية آلان بيفاني خارج لبنان، كما أكّدت مديرة مكتبه.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها