آخر تحديث:00:33(بيروت)
الثلاثاء 29/01/2019
share

طبيب قلب يداوي المحتاجين مجانًا

نيكول طعمة | الثلاثاء 29/01/2019
شارك المقال :
  • 0

طبيب قلب يداوي المحتاجين مجانًا بلا مقابل، يستقبل طلال حمود في عيادته المرضى الفقراء، الأرامل، اليتامى، المسنين، المعوّقين (المدن)
ثمة مثل يقول "طبيبٌ يُداوي الناس وهو عليل". لكن في عيادة الطبيب طلال حمود الخيري ومعايناته المجانية نقول: "طبيبُ يُداوي الناس من دون مقابل.. وهذا قليل".
في محاولة منه لسدّ النقص في عمل الدولة، غير الكافي، في تأمين الرعاية الصحيّة المجانيّة للمواطنين، والوقوف إلى جانب المحتاجين والمحرومين، غير القادرين على دفع تكاليف العلاج وحتى ثمن الدواء، يستمر الطبيب حمود، أخصائي أمراض القلب والشرايين، ما كان بدأ بتطبيقه قبل حوالى ستة أشهر، بعد عودته من فرنسا، متحسساً مع المواطنين في وجه تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلد، والحاجة الملحّة إلى تقديم مختلف المساعدات الإنسانية والصحيّة للناس. فهو يستقبل في عيادته المرضى الفقراء، الأرامل، اليتامى، المسنين، المعوّقين والذين تبلغ أعمارهم 45 عاماً وما فوق.

الحملة لكل لبنان
قبل أن يشرح رئيس جمعية "عطاء بلا حدود"، ومنسق "ملتقى حوار" و"عطاء بلا حدود"، الطبيب حمود عن حملته الطبيّة، يستهل حديثه إلى "المدن"، بعبارة مؤثّرة قائلاً: "ما دام في قلبي نبض سوف أبقى أُناضل من أجل الفقراء، الأرامل، اليتامى والمعوّقين، لمساعدتهم في هذه العيادة". ويضيف بابتسامة عريضة، وقلبٍ كبير، أنه يلتقي مرضاه من كل المناطق، والطوائف، والإنتماءات، ومن مختلف الجنسيات في عيادته في بيروت. "المعاينات المجانية يومي الأثنين والجمعة من كل أسبوع، وذلك من الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر ولغاية السادسة والنصف عصراً".
ويوضح: "شرطي الوحيد أن تؤخذ المواعيد مسبقاً لتنظيم العمل، ولكي لا يتعارض ذلك مع عملي الطبيعي".

وفيما خصّ التقديمات التي يحصل عليها المرضى، وفق حمود، فهي "معاينة المرضى مجاناً: فحص القلب والضغط والشرايين وتخطيط القلب. إضافة إلى مساعدة المرضى الذين بحاجة إلى عملية تمييل وتوجيههم إلى وزارة الصحة وتقديم الأدوية من دون مقابل"، مشيراً إلى أن الأدوية التي يوفرها، غالباً ما تكون لمرضى الضغط، والقلب، والسكري، والدهنيات.

ولأن أمراض القلب غالباً ما تبدأ بين 40 و45 سنة من العمر، يُشدد على استقبال هذه الفئة العمرية أكثر من سواها.

مشاهد ومواقف مؤثرة!
رضا، أحد المرضى الذين قصدوا عيادة حمود وتلقى العلاج اللازم، يصف خطوة طبيبه بالفريدة: "لست قادراً على تأمين العلاج والدواء. وبفضل هذا الدكتور، خضعت لعلاج دقيق وأعطاني الأدوية المناسبة". شعور رضا مماثل لشعور كثيرين من مرضى العيادة، سواء في حسن الإستقبال أو تشخيص المرض بدقة وأمانة، من دون أي مقابل مادي، إذ تتجلى فيها أسمى العلاقات الإنسانية بين المريض وطبيبه، ويتبادل الطرفان سعادة لا توصف.

ويروي حمود عن مشاهد ومواقف مؤثرة لمرضى لن ينساها: "أحد المرضى البالغ 76 عاماً لم يكن في جيبه ثلاث آلاف ليرة لبنانية لشراء علبة إسبرين"، ويسأل كيف باستطاعة هذا المسنّ الاستمرار على قيد الحياة من دون الاعتناء به، وتقديم أدنى الرعاية الصحية وحاجته من الدواء؟

وما يتمناه حمود من الأطباء وأصحاب المهن الحرّة، أن يُبادروا إلى فعل الخير، وأن يقوموا بأنشطة مماثلة، من خلال فتح أبواب عياداتهم ومراكزهم الطبية مجاناً، ولو يوم واحد في الأسبوع، أو يوم في الشهر، تخفيفاً للأعباء الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية عن كاهل الفقراء، و"الحد من القهر والعذاب والحرمان، وكل ما يعانيه أبناؤنا في المناطق والأحياء والأزقة".

وبما أن حمود هو مؤسّس ملتقى حوار وعطاء بلا حدود، سيطلق قريباً على مستوى لبنان حملة تحت شعار "كلنا لبعض". ويسعى، ضمن طاقاته وأعماله الإنسانية ومعارفه، إلى توسيع الخدمات على غير صعيد، مثل جمع المواد الغذائية، تقديم الثياب، وحتى مساعدة المحتاجين بمبالغ مادية من متبرعين.

للاستفسار
على الراغبين في الإستفادة من هذه الخدمة المجانية، الاتصال خلال أيام العمل على الرقم: 01/450420 أو 76/477235 من الساعة التاسعة صباحاً ولغاية الساعة الواحدة بعد الظهر، ومن الثالثة بعد الظهر وحتى السادسة عصراً.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها