آخر تحديث:00:04(بيروت)
الأحد 27/01/2019
share

الرهبانية المارونية تبحث عن المال لشراء عقار كفرفالوس

باسكال بطرس | الأحد 27/01/2019
شارك المقال :
  • 0

الرهبانية المارونية تبحث عن المال لشراء عقار كفرفالوس وُقّعت مذكرة تفاهم مبدئي بين الرهبانية وورثة الحريري لبيع العقار (المدن)
تمهيداً لبيع عقار مساحته مليون وستّمئة ألف متر مربّع في كفرفالوس، وانتقال ملكيّته الى أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة المارونية للانتشار، جرى التوقيع الأسبوع الماضي، على مذكرة تفاهم مبدئي بين المالكين، وريثي الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهد وهند من جهة، والرهبانية المارونية من جهة ثانية، في العاصمة الفرنسية. ما دحض جميع الشائعات، التي أطلقت عن صفقة بيع العقار إلى رجل الأعمال الشيعي، المقرّب من "حزب الله"، قاسم تاج الدين، متّهمة النائب السابق، أمل أبو زيد، ورئيس اتحاد بلديات جزين، خليل حرفوش، بالإشراف عليها.

توافق سياسي
في أواخر سبعينات القرن الماضي، اشترى الحريري عقار كفرفالوس، والذي كان وقتها، الأضخم والأكبر، الذي تنتقل ملكيته من مسيحيين إلى مسلمين في قضاء جزين.

وفي وقت كانت أعمال تشييد الجامعة والمستشفى جارية، تجددت الحرب الأهلية، وجرى تهجير المسيحيين في شرقي صيدا، ما اعتبره البعض نيات طائفية للحريري في المنطقة. وعلى رغم من أن الاجتياح الإسرائيلي حال دون افتتاح المجمّع  الذي تعرض للنهب والتخريب عام 1982، إلا أن ذلك لم يساهم بوضع حد للتحريض الطائفي. وبقي المجمع مهجورا حتى بعد انتهاء الحرب الأهلية، وإلى زمننا الراهن.

اليوم، وبرعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ودعم كل من رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري، وبحضور راعي أبرشية صيدا وبيت الدين للموارنة، المطران مارون العمّار، ورئيس المارونية للانتشار، شارل الحاج، ونائب رئيس اتحاد بلديات جزين، رئيس بلدية لبعا، فادي رومانوس، جرى توقيع مذكرة التفاهم. وهي ثمرة أشهر طويلة من المفاوضات بين الجانبين، أعقبت تجاذباً حادًّا، كان يأخذ طابعاً مناطقياً وطائفياً، كلما عرض أحد من غير المسيحيين شراء هذا العقار، الذي بُني عليه مستشفى ومدرسة وجامعة. 

الجدوى الاقتصادية
غير أنّ  عمليّة بيع العقار لم تنجز رسميا بعد، حسب ما يؤكده عضو المؤسسة المارونية للانتشار، النائب السابق أمل أبو زيد، المطلع على كل تفاصيل العملية، وذلك بانتظار جمع ثمن العقار، والتوقيع على عقد البيع. وهو ما دفع بكركي إلى الدعوة لاجتماع مساء الخميس الماضي، للتداول في الموضوع، والبحث في تفاصيل جدوى المشاريع التي يُنوى تنفيذها، من أجل استثمار ناجح، ومحاولة تأمين المبلغ المرصود. غير أنه حتى الآن، لم يتم التوصّل إلى حسم الأمر، واتخاذ القرار النهائي بالشراء.

ويقول أبو زيد، الذي أبلغ الرئيس عون عن نيّة فهد الحريري بيع حصته، وعن نيته وأفراد في مجلس إدارة المؤسسة المارونية للانتشار، بشرائها، أنه "تم في المذكرة الاتفاق المبدئي على السعر". ويلفت أبو زيد الى أنّ "الرهبانية اللبنانية المارونية في الكسليك، ملتزمة مبدئيا في المشروع، حتى أنها أعلنت عن المبلغ الذي تود المساهمة به، وهي مصممة على إحياء الجامعة ومن ثم المستشفى، ما سيوفّر مئات فرص العمل لأبناء المنطقة والجنوب"، مشيرا إلى أن "ذلك يستوجب تخصيص ميزانية للمشروع ومساهمة الرهبانية بالآلية التنفيذية، فضلا عن البحث في سبل ادارتها".

وعلى أمل إنجاز عملية البيع، يؤكد المطران العمار أن "هذا ليس تحدياً، إنما نحاول إعادة إحياء المنطقة الجزينية – الصيداوية، من خلال إعادة فتح الجامعة والمستشفى والمدرسة، وهذا همنا الأساسي، على نحو تشكل فيه هذه الخطوة عامل نهضة للمنطقة".

صحيح أن انتقال ملكية هذا العقار من مسلمين الى مسيحيين، قد يساهم بوضع حد للسعير الطائفي، الذي افتعل يوما، وربما يشجع آخرين من أبناء الطائفة المسيحية على عدم الاستمرار في بيع أراضيهم في هذه المنطقة، والحرص على البقاء والعمل فيها، خصوصاً ان الجهات التي اشترت العقار، وعدت بإعادة افتتاحه وتشغيله من جديد.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها