آخر تحديث:14:51(بيروت)
الثلاثاء 22/01/2019
share

"فضيحة" توزيع عملات أميركية ولبنانية مزورة في مخيم البداوي

جنى الدهيبي | الثلاثاء 22/01/2019
شارك المقال :
  • 0

"فضيحة" توزيع عملات أميركية ولبنانية مزورة في مخيم البداوي نفى مسؤول حركة فتح الانتفاضة في مخيم البداوي أي علاقة بالمشبوهين (جنى الدهيبي)

حصلت "المدن" من مصدر أمني، في مفرزة استقصاء الشمال، على تفاصيل كشف عملية ترويج للأموال المزورة في مخيم البداوي، يقودها سبعة وسطاء لبنانيين وفلسطينيين، قُبض على ثلاث أشخاص من بينهم.

على دراجات نارية
وفي تفاصيل العملية، فإنّ القضية بدأت تتكشّف خيوطها، منذ نهار الخميس الفائت في 17 كانون الثاني 2019، حين قام أحد الوسطاء اللبنانيين، المقبوض عليه حاليًا، وهو م.ل المُلقب بـ "البابوكس"، بتسليم شخصين آخرين رزمة من عملة الـ 50 دولاراً أميركياً، بقيمة ألفيّ دولار من أجل تصريفها في المخيّم. وهذان الشخصان، هما اللبنانيان م. ف. و م. ح.، يجوبان المخيّم على دراجتين ناريتين، بغية الشراء بالعملات المزورة. لكن سرعان ما كشف أمر الدولارات المزورة، ما أحدث بلبلة في المنطقة، من دون معرفة مصدرها. وفي اليوم التالي نهار الجمعة، قام الأشخاص أنفسهم بتوزيع عملة 100 ألف ليرة لبنانية، واستطاعوا بيومٍ واحد تصريف مليون و100 ألف ليرة لبنانية، لأنها كانت مزورة بطريقة جيّدة.

ونتيجة الشكوك التي أثيرت حول هؤلاء الشباب الثلاثة، قامت الأجهزة الأمنية بنصب كمينٍ لهم، ليل السبت في 19 كانون الثاني 2019، وتمكّنت من القبض عليهم، وكان بحوزة أحدهم 400 ألف ليرة لبنانية مزورة. لكن، كيف يجري التنسيق بين الوسطاء؟

من "الكنكر" لـ "البابوكس"
حسب مصادر "المدن"، فإن الوسيط الملقب بـ "البابوكس"، كان يستلم العملات المزورة مباشرة من شاب فلسطيني ملقب بـ "الكنكر"، اسمه أ. ب، وهو بدوره يستلمها من شخصين آخرين خارج المخيّم. وهنا تضيع حلقة الوسطاء لمعرفة المصدر. فمن هو "الكنكر"؟ تشير معلومات "المدن" أنّ الكنكر لديه التفاصيل الأهم حول آلية الحصول على العملات المزورة من مصادرها الأساسية. ونتيجة التحقيقات، اعترف "البابوكس" عن علاقته بـ "الكنكر"، وتبيّن أنّ الأخير هو عضو منظّم منتسب لـ"حركة فتح الانتفاضة" داخل مخيّم البداوي، وأنّه كان يسلّم العملات المزورة "على عينك يا تاجر" من أمام مكتب منظمته، وهو يحمل سلاحه.

المطاردة مستمرة
تلكأ مسؤولو الحركة من التجاوب مع أمر القوى الأمنية بتسليم "الكنكر" بداية، باعتبار أن بإمكانهم طرده من دون تحمّل تبعات تسليمه، لما قد يسبب ذلك من اشتباكات تهدد أمن المخيّم. لكن، وبعد أن جاء أمر من قيادة الحركة في بيروت، أصدروا قرارًا بتسليمه، فيما هو كان قد توارى عن الأنظار داخل المخيّم، وفق المصدر نفسه.

من جهته، ينفي مسؤول حركة فتح الانتفاضة في مخيّم البداوي، ماهر عبد الواحد، في اتصال مع "المدن"، أن تكون الحركة تقوم بحماية "الكنكر"، لأنه ليس من مصلحتها وجود أعضاء في صفوفها "يقومون بمثل هذه التجاوزات الخطرة". فـ"لقد قمت مباشرة بالذهاب لبيت عائلة الكنكر، من أجل تفتيشه، لكن لم نعثر حتّى الآن على الكنكر، وفور القبض عليه سنقوم بتسليمه، لا سيما أن التنسيق مع القوى الأمنية جارٍ على قدمٍ وساق".

من البقاع
عمليًا، القضية ليست مسألة سيجارة حشيشة، وإنما هي تهديد صريح ومباشر للأمن القومي الاقتصادي في البلد. وينصح المصدر الأمني اللبنانيين توخي الحذر من العملات المزورة، في المدن والأرياف والمناطق النائية، وتحديدًا في محطات البنزين ومحال الخضار والدكاكين، حيث يعتبرها ناشرو العملات المزورة صيدًا ثمينًا لهم.


وحسب نتائج التحقيقات الأولوية، فإن أحد الموقوفين اعترف بعلمه أنّ مصدر هذه الأموال المزورة هو من منطقة البقاع، حيث يقوم المصدر الأساسي بتزوير العملات بواسطة مطابع متطورة، قبل توزيعها في المدن والمناطق. لكن، من دون التثبّت بعد بدليل قطعي، إلى أن تستكمل التحقيقات وعملية القبض على بقيّة عناصر شبكة الوسطاء والمزورين الأصليين. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها