آخر تحديث:00:06(بيروت)
الأربعاء 13/06/2018
share

نيفين زهرالدين: الطالبة حين تتفاجأ بقدراتها

دانا أرناؤط | الأربعاء 13/06/2018
شارك المقال :
  • 0

نيفين زهرالدين: الطالبة حين تتفاجأ بقدراتها جسد الملصق الاعلاني الذي عملت عليه نيفين "سينما سيتي" (ريشار سمور)
لم تكن نيفين زهرالدين، الطالبة في السنة الأخيرة من اختصاص الفنون الجرافيكية والإعلان في الجامعة الحديثة للأعمال والعلوم (MUBS)، تعلم أن مشاركتها العفوية في مسابقة أفضل ملصق إعلاني لمهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية BAFF ستعيدها إلى المنزل مع الجائزة الأولى وقيمتها 1000 دولار أميركي، في 5 حزيران 2018.

"عندما تم ابلاغي عن المسابقة، لم أفكر في المشاركة، نظراً لضيق الوقت، خصوصاً أنني أعمل بطريقة حرة في مجال السوشيل ميديا والتصميم الجرافيكي"، تقول نيفين. "إلا أن معلّمتي أضافت اسمي إلى لائحة المشاركين رغم عدم استعدادي، لثقتها بي وبقدراتي. وهكذا شاركت وفزت، وأضفت جائزة جديدة إلى الجوائز التي حصدتها الجامعة".

نيفين، ابنة الشوف وتحديداً ضيعة بتلون، تروي لـ"المدن" أن هذا الفوز ليس الأول، نظراً لما سبقه من مشاركات عديدة في مسابقات احتلت فيها المراكز الأولى. إلا أنه الأول من نوعه، بسبب ضخامة المشروع وأهميته، خصوصاً أنه مهرجان مهم على الصعيد الوطني، وليس مجرد مسابقة خاصة بشركة معينة. أما اختيار مشروعها من قبل لجنة المهرجان، التي تتضمن مجموعة من أهم الأساتذة والمصورين والمصممين، فقد شكّل العامل الأهم لفخرها بالمشروع الذي قدّمته وبالنتيجة.

جسد الملصق الإعلاني الذي عملت عليه نيفين "سينما سيتي" الشاهدة على الحقبة الذهبية للسينما في لبنان والواقعة في وسط العاصمة بيروت، بعد مزجها بالرسوم المتحركة (animation) والخطوط التوضيحية (illustration)، التي كانت كفيلةً بإبراز هذا العمل وتمييزه عن غيره، خصوصاً أن التركيز هذا العام كان على أفلام الرسوم المتحركة، بعدما كان المهرجان يركز سابقاً على الأفلام الكلاسيكية.

أما عن أسلوبها، فتشرح نيفين: "أميل إلى الأسلوب الكلاسيكي vintage الذي يجمع الذكاء بالبساطة في التصميم، والذي يظهر هويتي ويعكس أفكاري وهوية الجهة التي أتعامل معها". تضيف: "من المهم جداً إبراز هوية الجهة المنظمة، من خلال استخدام ألوانها، شعارها، اللوغو الخاص بها، المعلومات المتوفرة عنها، بالإضافة إلى أسماء الممولين والمشرفين التابعين لها، لكي يكون الملصق متكاملاً من جهة التصميم والمعلومات".

وعند سؤالها عمّا يمكن أن تقوم بتغييره في الملصق الرابح إذا كان لديها متّسع من الوقت، تقول نيفين إنها كانت لتختار التقاط صورة "سينما سيتي" بنفسها وبجودة عالية، كما كانت لتعمل على الخطوط التوضيحية وبعض التفاصيل بدقة أكبر. "لكن الوقت الضيّق لم يعطني مساحة كافية للغوص في هذه المسابقة كما في غيرها، لذلك لم أكن أتوقع الفوز بالجائزة الأولى"، تقول نيفين، التي تعيد سر نجاحها وتألقها في هذا المجال إلى الدعم المتواصل الذي تتلقاه من معلّمتها وأساتذتها الجامعيين، بالإضافة إلى صديقتها المقرّبة التي تتعلم منها كثيراً في هذا المجال وتشجعها دائماً على تقديم الأفضل.

تتوجه نيفين برسالة إلى الطلاب الذين لا يستطيعون تغطية التكاليف التعليمية في الجامعات الخاصة الأكثر كلفةً. وتؤكد أن لا شيء يقف في طريق تحقيق الطلاب طموحاتهم، طالما أنهم يعملون جاهدين على ذلك ويؤمنون بقدراتهم ويأخذون النصائح التي يشاركها الخبراء والاساتذة في هذا المجال.

تركّز نيفين على عملها الحر حالياً إلى حين تخرّجها، وتطمح للعثور على وظيفة يدخل فيها التصميم مع branding. إذ إنها تحب تحضير التصاميم التي تتمحور حول فكرة أو منتج معيّن بهدف اعطائها هويّة مميزة عن غيرها. أما السفر للعمل خارج لبنان، فهو خيار لن تفكّر فيه حالياً، بل تفضّل البقاء في لبنان.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها