آخر تحديث:08:15(بيروت)
السبت 12/05/2018
share

مقهى "هنا بيروت".. للقاء الضاحية والطريق الجديدة

مريم سيف الدين | السبت 12/05/2018
شارك المقال :
  • 0

مقهى "هنا بيروت".. للقاء الضاحية والطريق الجديدة سيتم استثمار الأرباح التي سيحققها المقهى في توسعة المشروع (علي علوش)

بين الطريق الجديدة والضاحية الجنوبية لبيروت وجد مقهى "هنا بيروت". أرادته جمعية "مارش" مقهى ومركزاً ثقافياً وفنياً وحديقة كبيرة قرب حرش بيروت، ليكون نقطة لقاء تتوسط منطقتين بني بينهما جدار وهمي. ستفتتح أبواب "هنا بيروت"، السبت في 12 أيار 2018، ليكون استكمالاً لمشروع المقهى الثقافي الطرابلسي، الذي أنشئ منذ سنتين بين منطقتين شهدتا اشتباكات قاتلة.

نجاح المشروع في المنطقة الأصعب يسهل افتتاحه في بيروت، وينذر بنجاح أكبر بكثير، وفق ما تقول لـ"المدن" المسؤولة الإعلامية في الجمعية مريم لحام. وسيضم المقهى مكتبة كبيرة فيها مئات الكتب، وتستقبل كل من يرغب خصوصاً الشبان والشابات، ليتعارفوا ويزيلوا الحواجز الوهمية التي أوجدت بينهم جراء الأزمات السياسية التي تعاقبت في السنوات الماضية. وسيعمل القيمون على المشروع على محاولة جذب أولئك الذين يفضلون البقاء ضمن حدود منطقتهم، إن في الضاحية أو في الطريق الجديدة من خلال أصدقائهم أو من خلال نشاطات فنية وثقافية.

وسيتم استثمار الأرباح التي سيحققها المقهى في توسعة المشروع، أو تغطية تكاليف النشاطات والخدمات التي يؤمنها المركز. وستقام في المركز ورش عمل ودورات تدريبية وتعليمية مجانية. أما الأولوية في التدريب فستكون للأشخاص الذين هم بأمس الحاجة إليه. أي من لا يملكون القدرة على تغطية تكاليفه في مكان آخر، وتحديداً من ستساعدهم هذه الدورات على اكتساب مهارات تمكنهم من العمل وتأمين مصاريفهم.

وسيقدم ورش العمل متطوعون يرغبون في وضع خبراتهم بتصرف من يحتاج إليها. هذه الورش لن تقتصر على مجال واحد، بل ستتنوع بين تعليم اللغات وكيفية إصلاح الهواتف والغرافيك ديزاين والرسم وغيرها من المهارات. وللمساهمة في المشروع يمكن لكل من يملك مهارة يرغب بتعليمها لغيره التطوع من أجل تنظيم ورش عمل. ويمكن المساهمة من خلال تبرعات أو مساعدات عينية كالكتب والتجهيزات وغيرهما. أما في الاستديو فستنظم أنشطة ثقافية من غناء وعزف وتمثيل وحفلات. هكذا، بات في امكان من يملك موهبة ولا يجد مكاناً للتعبير عن نفسه، التعبير عن نفسه في هذا المكان.

حتى محبو كرة القدم سيؤمن لهم "هنا بيروت" مساحة لمتابعة المباريات في جو جميل. لكنه سيستثني عرض مباريات النجمة والأنصار، ربما خوفاً من انفعالات جمهوري الفريقين، التي لا يمكن ضبطها. بالتالي، خوفاً من تحول مساحة الالتقاء إلى مساحة اشتباك بين من يتهاونون مع كل شيء إلا كرة القدم.

وسينطلق "هنا بيروت" بالتزامن مع شهر رمضان بتقديم إفطارات مقابل بدل رمزي يغطي التكاليف فحسب. وتتطوع نساء لإعداد الطعام اللبناني الذي تشتهر به بعض المناطق.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها